تقارير الغازأخبار الغازتقارير الكهرباءرئيسيةعاجلغازكهرباء

أسعار الغاز.. غازبروم وإكوينور أكبر الرابحين من أزمة أوروبا

بالعقود قصيرة الأجل

داليا الهمشري

في الوقت الذي تتزايد فيه معاناة دول الاتحاد الأوروبي من أزمة ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء، وسط توقعات بإفلاس العديد من الشركات، وسط ارتفاع كبير في الفواتير يهدد ملايين الأسر، تجني شركتا "غازبروم" الروسية، و"إكوينور" النرويجية أرباحًا غير مسبوقة.

ويشير المحللون وبيانات السوق إلى أن النرويج وروسيا أكبر الرابحين من ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا؛ حيث استفادت "غازبروم" و"إكوينور" من التقلبات الأخيرة بعد أن أجبر الاتحاد الأوروبي منتجي الغاز قبل سنوات على الابتعاد عن العقود الثابتة طويلة الأجل، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

شهدت أسعار الغاز الأوروبية ارتفاعًا غير مسبوق بنسبة 300% حتى الآن هذا العام، في ظل ارتفاع الطلب مع تعافي الاقتصادات من الإغلاق بعد "كوفيد-19".

وتكافح الإمدادات لمواكبة وتيرة الإصلاحات، فيما تراجع الاستثمار في الغاز وسط حملة للتوجه نحو الطاقة المتجددة، بالتزامن مع تراجع كبير في مخزونات الغاز في القارة العجوز إلى أدنى مستوى في 10 سنوات.

تحرير سوق الغاز

يأتي ارتفاع الأسعار بعد عقدين من تحرير الاتحاد الأوروبي لسوق الغاز، والتحول إلى عقود قصيرة الأجل وأكثر مرونة بناءً على أسعار الغاز المتداولة.

أحد العمال في منشأة تابعة لشركة غازبروم
أحد العمال في منشأة تابعة لشركة غازبروم

وهذا يعني أن الموردين الرئيسين، مثل شركتي غازبروم الروسية و إكوينور النرويجية، اللذين يوفران معًا 60% من احتياجات الغاز لأوروبا، لم يوقعا العقود طويلة الأجل التي ربطت أسعار الغاز بشكل وثيق بالنفط.

وعلى الرغم من أن الدول الأوروبية استفادت من هذه الترتيبات الأكثر مرونة عندما كانت وفرة الإمدادات سببًا في ثبات الأسعار؛ فإنها تدفع الثمن اليوم.

وتواجه العديد من شركات الكهرباء البريطانية الإفلاس، فيما تتوقع الأسر الأوروبية فواتير شتاء باهظة.

وللتكيف بصورة أكبر مع تغيرات السوق، أنشأت إكوينور وغازبروم مكاتب تداول؛ ما يعمل على زيادة أرباحها في الأسواق المتقلبة.

عائدات إضافية

ترفض إكوينور وغازبروم الإفصاح عن أرباحهما من التداول الفوري، على الرغم من أن التقديرات تشير إلى أن كلًا منهما يحقق مليارات الدولارات من العائدات الإضافية شهريًا.

إكوينور
أحد مقار شركة إكوينور النرويجية - أرشيفية

وتشير التقديرات إلى أن شركة إكوينور -المملوكة للدولة والتي تبيع معظم الغاز النرويجي- تحقق مكاسب تفوق غازبروم؛ إذ إنها تبيع أكثر من النصف للعملاء الفوريين بنسبة 70% بناءً على أسعار اليوم التالي، وهي الأكثر تقلبًا.

فيما تبيع غازبروم نسبة 56% من الغاز بأسعار اليوم السابق والشهر المقبل، و31% أخرى على أسعار الموسم أو العام التالي، و 13% حسب أسعار النفط.

وقالت مصادر في غازبروم إن ربع مبيعات الشركة أو 10% من المعروض في أوروبا كان عبر السوق الفورية.

الاحتكار الروسي

دعا بعض السياسيين الأوروبيين إلى إجراء تحقيق مع شركة غازبروم، بوصفها مصدر الاحتكار الروسي المدعوم من الدولة لغاز الأنابيب، واتّهموا غازبروم بخفض إمدادات الغاز عبر أوكرانيا، لدفع ألمانيا إلى الموافقة على وضع خط أنابيب غاز "نورد ستريم2" عبر بحر البلطيق بالخدمة بشكل أسرع؛ ما أدى إلى رفع الأسعار في أوروبا.

وترى موسكو أن الأزمة تظهر أن خط الأنابيب الجديد أمر حيوي، نافية عن نفسها الاتهامات بأنها تلاعبت في سوق الغاز.

وتشير البيانات إلى أن صادرات غازبروم ارتفعت بنسبة 21.5% على أساس سنوي في عام 2021 إلى 123 مليار متر مكعب، بالقرب من المستويات القياسية لعام 2019.

النرويج الفائز الأكبر

اقترب السعر الفوري للغاز في أوروبا من ألف دولار لكل ألف متر مكعب هذا الأسبوع، بينما حصل المشترون الألمان الذين أبرموا صفقات طويلة الأجل على الغاز بسعر 220 دولارًا لكل ألف متر مكعب.

فيما وافقت النرويج، التي تمتلك حكومتها حصة 67% في إكوينور، الإثنين الماضي، على تعزيز الصادرات إلى أوروبا.

ومن المتوقع أن يلتقي وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي، هذا الأسبوع، في إحدى قلاع جبال الألب بجمهورية سلوفينيا، لمناقشة سياسة الطاقة لدى الاتحاد وتداعيات أزمة نقص الغاز العالمية.

موضوعات متعلقة..

 

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى