رئيسيةتقارير النفطنفط

أوغندا تفتقر إلى القوانين الصارمة في قطاعي النفط والتعدين (تقرير)

ما يعرقل مسيرتها نحو الشفافية

دينا قدري

أظهرت أحدث المؤشرات أن قطاعات النفط والغاز والتعدين في أوغندا لا تزال ضعيفة، على الرغم من التحسّن الملحوظ في إدارة البلاد الموارد الطبيعية.

إذ تشهد الدولة اتساع الفجوات بين القوانين والممارسات في هذه القطاعات، ما قد يؤثّر بشكل سلبي على الإجراءات التي تتخذها البلاد نحو الشفافية، حسبما أفادت صحيفة "ذي إيست أفريكان".

فقد قُبلت أوغندا في مبادرة شفافية الصناعات الاستخراجية، في أغسطس/آب من العام الماضي، في انتظار تنفيذ الدولة معايير الإفصاح الكامل في 5 مجالات، ما سيؤدي إلى عضويتها الكاملة في العام المقبل.

إمكانات أوغندا

توجد في أوغندا مجموعة متنوعة من الرواسب المعدنية، لكن قطاع الذهب هو الذي توسّع بشكل كبير منذ عام 2015، مع وجود عدد من المصافي العاملة الآن في البلاد.

وفي عام 2015، بلغت قيمة صادرات الذهب نحو 120 مليون دولار، ولكن بحلول عام 2019 بلغت أكثر من 1.7 مليار دولار، منها 57% تجارة سلع.

وبالنسبة إلى النفط، تبلغ اكتشافات أوغندا 6.5 مليار برميل من النفط و500 ألف متر مكعب من الغاز، وتقع معظمها في منطقة بحيرة ألبرت، مع احتياطيات مؤكدة تبلغ 1.4-1.7 مليار برميل من النفط.

نتائج أوغندا

أظهر مؤشر حوكمة الموارد لعام 2021 -الصادر في 2 سبتمبر/أيلول- أن أوغندا سجّلت 49 نقطة في قطاع النفط، ما يمثّل تحسنًا بمقدار 5 نقاط في عام 2017، في حين سجّلت في قطاع التعدين 55 نقطة.

وقال المؤشر -الذي نشره معهد حوكمة الموارد الطبيعية- إن النتيجة الأعلى للنفط والغاز جاءت مدفوعة بالتحسينات في شفافية الإيرادات، وحوكمة شركة النفط الوطنية الأوغندية، وإعداد التقارير عن صندوق النفط.

وفي الواقع، تلاحق أوغندا تنزانيا -الدولة الأخرى في المنطقة المصنفة في مؤشر 2021- التي سجل قطاعا النفط والتعدين فيها 55 و58 نقطة على التوالي، على الرغم من أن لديها أيضًا العديد من المجالات التي يجب تحسينها للخروج من فئة "ضعيفة".

نقاط ضعف وفشل

قال المؤشر: "على الرغم من الاتجاه التصاعدي الإيجابي، لا تزال هناك تحديات، ما يضع حوكمة قطاع النفط والغاز الأوغندي في نطاق الأداء الضعيف في مؤشر حوكمة الموارد".

وعلى سبيل المثال، حصل ترخيص النفط والغاز على درجة "فاشل"، بسبب عدم وجود سجل عقاري، والافتقار إلى قواعد الملكية النفعية في عمليات الكشف العامة، وفشل الحكومة في الكشف عن العقود مع شركات النفط والغاز.

وأضاف معهد حوكمة الموارد الطبيعية أنه على الرغم من أن القواعد المالية العددية موثقة في السياسة العامة فإنها غير منصوص عليها في القانون، ولا يوجد شرط التزام أو رقابة من قبل الحكومة.

غياب القوانين

في حديثه إلى صحيفة "ذي إيست أفريكان"، أوضح كبير المسؤولين في المعهد، بول باغابو، أن المؤشر يأتي في وقت تستعد فيه أوغندا لإجراء أول اختبار شفاف لها قبل مبادرة شفافية الصناعات الاستخراجية.

وأضاف أن المؤشر يأتي -أيضًا- في الوقت المناسب لملء الفجوات وإبلاغ تقرير الحكومة الأول للمبادرة في عام 2022.

وشدّد على أن هناك بعض الإخفاقات في عملية الترخيص، التي تحتاج البلاد إلى معالجتها من أجل بناء قطاع أكثر شفافية يتساوى مع الدول ذات الأداء الأفضل.

وقال: "دون وجود سجل عقاري متاح للجمهور يُظهر من لديه التراخيص والأجزاء، ودون الكشف عن العقود المبرمة بين الحكومة والشركات، فإننا نحن الأوغنديين لا نعرف إلى حدٍ كبير من له الحق في استكشاف النفط واستخراجه، وبأي شروط".

وأضاف: "نحن -أيضًا- لا نعرف مَن يملك الشركات التي تتعامل معها الحكومة، وبالتالي نحن بحاجة إلى قوانين تتطلب تحديدًا عامًا للمالكين المستفيدين".

تجنُّب الأصول العالقة

من جانبه، قال مدير الشؤون الاقتصادية في وزارة المالية، موزيس كاغوا، إن الحكومة حريصة على تحسين إدارتها.

ومع ذلك، وجد تقرير 2021 ومؤشره -أيضًا- عدم وجود إدارة في أوغندا للتأثيرات المحلية لمشروعات النفط والغاز، مشيرًا إلى عدم قدرة المواطنين على الوصول إلى تقييمات الأثر البيئي والاجتماعي دون مدة انتظار ومقابل رسوم.

ويشير التقرير -بالإضافة إلى ذلك- إلى أنه على الرغم من التحسينات في إدارة صندوق النفط الأوغندي، فإن القوانين المتعلقة بالودائع والسحوبات وقواعد الاستثمار التي تحكم هذا الحساب سجّلت نتائج سيئة.

وقال بول باغابو: "إن وجود نظام نفط وغاز شفاف وخاضع للمساءلة سيضمن استثمار عائدات عمليات النفط بحكمة لتجنّب الأصول العالقة"، إذ تقلّل الدول المستوردة من استخدام الوقود الأحفوري.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى