نفطأخبار النفطرئيسيةعاجل

في خطوة لاحتواء الأسعار.. الصين تُعلن أول مزاد للنفط

ستطرح نحو 7.38 مليون برميل من النفط الخام

مي مجدي

تخطط الصين لإطلاق أول مزاد نفط حكومي؛ وذلك ضمن سعيها الحثيث لمحاربة التضخم واحتواء الأسعار.

ويرى محللون ومسؤولو القطاع أن المزاد سيكون له تأثير كبير على اتجاهات السوق؛ ما يعني أن بكين -أكبر مستورد للنفط في العالم- لا تزال ملتزمة بكبح جماح التضخم من خلال التحكم في أسعار السلع الأساسية، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز.

وقالت الإدارة الوطنية للغذاء والمخزون الإستراتيجي، في بيان نشرته الثلاثاء الماضي، إن المزاد الأوليّ سيطرح نحو 7.38 مليون برميل من النفط الخام لبيعها لشركات التكرير والكيماويات المحلية.

خطوة غير مسبوقة

رغم أن البداية محدودة؛ فإنها توضح أن بكين مستعدة لبيع مخزونات كانت تعد في السابق خارج الحسابات، وأنها تعتزم أن تصبح أكثر إيجابية عند التعامل مع أسواق النفط المحلية إذا شكّل ارتفاع الأسعار تهديدًا على الاقتصاد.

وأظهرت التفاصيل التي قدمتها الإدارة الوطنية للغذاء والمخزون الإستراتيجي طرح احتياطيات من النفط الخام في الأسواق على مراحل؛ للمساعدة في تحقيق استقرار الأسعار، مع تقسيم الكميات المطروحة في المزاد الأول إلى 5 دفعات، وتشمل نحو 2.95 مليون برميل من خام مربان من أبوظبي، ونحو 1.1 مليون برميل من خام مزيج فورتيس من بحر الشمال، وأكثر من 1.79 مليون برميل من الخام العماني، وخام قطر البحري.

براميل نفط - مخزونات النفط

ووفقًا لما كشفت عنه الإدارة؛ فإنه يجب على الشركات المشاركة في المزاد أن تمتثل لسياسة صناعة المصافي الوطنية، وأن تكون لديها حصة استيراد كافية.

كما يجب أن يتوافر لدى المشترين سجل ائتماني جيد، مع التزامهم باستخدام النفط لإنتاج البتروكيماويات، وعدم إعادة بيعه.

وقالت مديرة برنامج الصين للطاقة في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، ميشال ميدان، إن المزاد له مغزى رمزي كبير بصفته أول بيع علني لاحتياطي النفط الإستراتيجي (إس بي آر)، ولا سيما أنه أثار جدلًا واسعًا قبل 3 سنوات حول كيفية عمل احتياطي النفط الإستراتيجي في الصين وكيف سيُنَظم.

وتابعت: "إن هذه الخطوة تعد تجربة ضخمة، سواء فيما يخص الآلية الوطنية والتأثير على السوق لاحتواء التضخم.. أو في تعلُّم كيفية الاستفادة من احتياطي النفط الإستراتيجي كما تفعل الولايات المتحدة الأميركية".

الحد من التضخم

أوقفت الصين -ثاني أكبر دولة لتكرير النفط في العالم- مبيعات الاحتياطي الإستراتيجي للمعادن والفحم للحد من تضخم المصانع الذي بلغ أعلى مستوى له في 13 عامًا خلال أغسطس/آب.

ويرى مراقبون آخرون في السوق أن توقيت البيع يشير إلى أن بكين تأمل في توجيه أسعار النفط إلى الانخفاض، بعدما سجلت 75 دولارًا للبرميل.

وقال مدير إدارة المخاطر في شركة ميتسوبيشي، توني نونان، إن خوف الصين من التضخم جعلها تُصرح علانية بالمزاد.

ويُعد المزاد الذي سيُقام في داليان (شمال شرق الصين) أول عملية بيع علنية لاحتياطي النفط الإستراتيجي في البلاد منذ أن بدأت ضخ النفط في الخزانات الاحتياطية قبل 15 عامًا.

وسيدير عملية البيع المكتب الوطني لإدارة الاحتياطي النفطي من خلال نظام إلكتروني أُنشئ حديثًا، ويحتوي على تفاصيل قواعد التداول ومعايير المخاطر للمشاركين.

على الجانب الآخر، لم تُدلِ الصين بأي معلومات حول حجم احتياطياتها من النفط، وخمّن المحللون أنه ما بين 220 مليونًا و384 مليون برميل، كما تكهنوا بإمكانية الإفراج عن 20 مليونًا إلى 50 مليون برميل بحلول منتصف عام 2022.

وفور الإعلان، انخفض نفط برنت، قبل أن يتعافى ويُتَداول بالقرب من 74 دولارًا للبرميل.

وتواجه الصين -حاليًا- ارتفاعًا في أسعار النفط والفحم والغاز بالتزامن مع الارتفاع السريع لمعدلات التضخم.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى