غازأخبار الغازسلايدر الرئيسية

غازبروم الروسية تُنهي بناء خط الغاز نورد ستريم2

سيوفر 5.6 مليار متر مكعب من الغاز هذا العام

مي مجدي

أعلنت شركة غازبروم، أكبر مُنتج للغاز الطبيعي في روسيا، صباح اليوم الجمعة، انتهاء مشروعها نورد ستريم2 المثير للجدل، وأكدت أنها تستعد لتوريد الغاز الشهر المقبل.

ومن المقرر أن يضاعف خط الغاز إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، وسيكون قادرًا على توفير 5.6 مليار متر مكعب من الغاز هذا العام، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية "تاس".

وبمجرد إعلان الشركة اكتمال بناء نورد ستريم2، سرعان ما ارتفعت أسهم غازبروم في بورصة موسكو بنسبة 1.36%، لتصل إلى 330 روبل (4.53 دولارًا) للسهم.

وعند وقت افتتاح التداول، ارتفعت أسهم الشركة 0.81% في السعر، وجرى تداولها عند 327.2 روبل للسهم.

موعد تشغيل نورد ستريم2

تتوقع الشركة تشغيل خط أنابيب الغاز بحلول نهاية العام بعد الانتهاء من مد الأنبوب الأخير من نورد ستريم2.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، أمس الخميس، إن ضخّ إمدادات الغاز الطبيعي التجارية عبر خط أنابيب الغاز نورد ستريم2 لن يبدأ حتى تعطي هيئة تنظيمية ألمانية الضوء الأخضر.

ويمتد خط الأنابيب تحت الماء من ساحل البلطيق الروسي إلى شمال شرق ألمانيا، ويبلغ طوله 1200 كيلومتر، ويتبع مسار نورد ستريم1 نفسه، الذي جرى الانتهاء منه منذ أكثر من عقد.

ويضم نورد ستريم2 خطي أنابيب غاز بطاقة إجمالية تبلغ 55 مليار متر مكعب سنويًا، وتخطّط الشركة لبدء توريد الغاز من نورد ستريم2 من خلال الخط الأول، بدءًا من 1 أكتوبر/تشرين الأول، وعبر كليهما بحلول الأول من ديسمبر/كانون الأول.

العقوبات الأميركية

بدأ العمل في نورد ستريم2 في عام 2018، وكان من المقرر الانتهاء منه في عام 2019، لكن العمل توقف في ديسمبر/كانون الأول 2019 بعدما تخلّت شركة "ألسيز" السويسرية -المسؤولة عن تشغيل السفن التي تتولى عملية نقل الأنابيب للمشروع عبر بحر البلطيق- عن مد الأنابيب بسبب معارضة واشنطن، وفرضها عقوبات على بعض الشركات المشاركة في إنشاء خط الأنابيب.

ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2020، استأنفت غازبروم عملها في بناء خط أنابيب الغاز، إذ تمتلك حصة الأغلبية في المشروع الذي تبلغ تكلفته 12 مليار دولار بشراكة مع يونيبر ووينترشال الألمانية وإنجي الفرنسية والأنجلو الهولندية و"أو إم في" النمساوية، متجاوزًا بولندا وأوكرانيا، ما أثار اعتراض كلا البلدين.

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خط الأنابيب الجديد بأنه سلاح جيوسياسي قوي لروسيا، التي ضمت شبه جزيرة القرم في عام 2014 بعد الإطاحة بالرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش الحليف للكرملين.

وفي يوليو/تموز، توصلت الولايات المتحدة وألمانيا إلى اتفاق للسماح باستكمال المشروع دون فرض عقوبات أميركية على الكيانات الألمانية.

وبموجب شروط اتفاق 21 يوليو/تموز، التزمت الولايات المتحدة وألمانيا بمواجهة أي محاولة روسية لاستخدام خط الأنابيب سلاحًا سياسيًا ضد جارتها أوكرانيا، ووافقا على دعم أوكرانيا وبولندا من خلال تمويل مشروعات الطاقة البديلة والتنمية.

توقعات نورد ستريم2

سيوفر خط الأنابيب الذي طال انتظاره انتعاشًا لأسواق الغاز الأوروبية التي تواجه أزمة في الإمدادات قبل بداية موسم الشتاء، مدفوعة بارتفاع قياسي في أسعار الكهرباء.

كما أنه يُعد نجاحًا ساحقًا للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي دعمت المشروع لمدة 10 سنوات في مواجهة معارضة من حلفائها الرئيسين مثل الولايات المتحدة.

وعلاوة على ذلك، تعتمد ألمانيا -حاليًا- على استيراد 40% من الغاز الروسي، وتعتقد برلين أن خط الأنابيب سيؤدي دورًا في تحول ألمانيا عن استخدام الفحم والطاقة النوورية.

لكن في الوقت الذي تصر فيه ألمانيا وروسيا على أن نورد ستريم2 هو مشروع تجاري بحت، يشكك المحللون في الفوائد الاقتصادية للمشروع.

وصدر تقرير عام 2018 عن معهد (دي آي دبليو) الألماني لأبحاث الاقتصاد جاء فيه أن "المشروع لم يكن ضروريًا".

عائدات غازبروم

من جهة أخرى، كشفت بيانات مصلحة الجمارك الروسية أن عائدات غازبروم من صادرات الغاز عبر الأنابيب نمت في المدة من يناير/كانون الثاني إلى يوليو/تموز، بمقدار 1.8 مرة بالقيمة السنوية، وبلغت 23.7 مليار دولار.

وارتفع سعر تصدير الغاز في يوليو/تموز بنسبة 8% مقارنة بشهر يونيو/حزيران، ووصل إلى 245.1 دولارًا لكل ألف متر مكعب.

وارتفع الحجم المادي لصادرات الغاز في المدة من يناير/كانون الثاني إلى يوليو/تموز، بنسبة 4.9 % مقارنة بالمدة نفسها من عام 2020، ووصل إلى 123.8 مليار متر مكعب.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق