أخبار النفطرئيسيةعاجلنفط

قبل اجتماع أوبك+.. العراق يوجه رسالة مهمة إلى منتجي النفط

دينا قدري

قبل دقائق من انطلاق اجتماع أوبك+، وجّه نائب رئيس الوزراء، وزير المالية العراقي، علي علاوي، دعوة غير مسبوقة إلى منتجي النفط للابتعاد عن الاعتماد على الوقود الأحفوري والتحوّل إلى الطاقة المتجددة.

جاء ذلك في مقال كتبه علاوي مع المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، ونشرته صحيفة الغارديان البريطانية، اليوم الأربعاء.

تغيير جذري

حثّ علاوي -الذي يرأس لجنة وزارية لاستعراض جهود الدولة للتصدي لتغيّر المناخ- منتجي النفط على متابعة "تجديد اقتصادي يركز على السياسات والتقنيات السليمة بيئيًا" التي تشمل الطاقة الشمسية والمفاعلات النووية المحتملة، وتقليل اعتمادهم على صادرات الوقود الأحفوري.

وتابع: "من أجل الحصول على فرصة للحدّ من أسوأ آثار تغيّر المناخ، يحتاج العالم إلى تغيير جذري في طريقة إنتاجه واستهلاكه للكهرباء، وتقليل حرق الفحم والنفط والغاز الطبيعي".

وقال: "إذا بدأت عائدات النفط في الانخفاض قبل أن تنجح الدول المنتجة في تنويع اقتصاداتها، فستُفقد سبل العيش وستزيد معدلات الفقر".

النفط والدولار

تقلّب أسعار النفط

من أجل التوقف عن الارتباط بأسعار النفط المتقلبة بشكل متزايد، وجد علاوي وبيرول أن أحد البدائل يتمثل في الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية.

وكتبا: "يمكن لقطاع الطاقة أن يلعب دورًا هنا من خلال الاستفادة من الإمكانات الهائلة للمنطقة لإنتاج وتوفير الطاقة النظيفة".

وأشارا إلى أن التقلبات الحالية في أسعار النفط -مدفوعة بجائحة فيروس كورونا- لم تكن سوى بداية المشكلات لمنتجي النفط.

أزمات متتابعة

أوضح علاوي وبيرول أن أزمة المناخ لن تتطلب الابتعاد عن النفط فحسب، بل ستضرب خاصةً منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل سيئ، إذ يتسبب ارتفاع درجات الحرارة بالفعل في مشكلات خطيرة.

فقد وجدت خريطة الطريق العالمية إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050 -التي أصدرتها وكالة الطاقة الدولية- أن الطلب العالمي على النفط من المرجح أن ينخفض من أكثر من 90 مليون برميل يوميًا إلى أقلّ من 25 مليونًا بحلول عام 2050، ما يؤدي إلى انخفاض محتمل بنسبة 85% في الإيرادات للاقتصادات المنتجة للنفط.

وكتب علاوي وبيرول: "في منطقة بها واحدة من أصغر وأسرع السكان نموًا في العالم، فإن الصعوبات الاقتصادية والبطالة المتزايدة قد تؤدي إلى خلق اضطرابات وعدم استقرار أوسع".

وزير الطاقة السعودي - اجتماع أوبك+
جانب من اجتماع سابق لوزراء أوبك+

المناخ على جدول أوبك+

في سياقٍ متصل، أوضحت صحيفة الغارديان أنها علمت من مصادرها أن اجتماع أوبك+ قد يناقش أزمة تغيّر المناخ، في خطوة وصفتها بغير المعتادة لمنتجي الوقود الأحفوري، قبل مؤتمر المناخ (كوب26) في غلاسكو خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ومن المقرر أن يعقد تحالف أوبك+ اجتماعه اليوم الأربعاء، لبحث سياسة إنتاج النفط خلال المدة المقبلة، وسط ضغوط من البيت الأبيض لزيادة الإنتاج من أجل السيطرة على أسعار البنزين المرتفعة وتعزيز التعافي الاقتصادي.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى