تقارير الغازالتقاريررئيسيةعاجلغاز

الغاز المسال.. 3 عوامل ترسم مستقبل الصناعة عالميًا

أحمد شوقي

اقرأ في هذا المقال

  • توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال
  • الطلب على الغاز المسال قد يبلغ 100 مليون طن في 2025
  • تحوّل الطاقة سيؤثّر في الطلب على الغاز المسال، لكنّه سيظل مرنًا
  • قرار نهائي بشأن استثمار 45 مليون طن من سعة الغاز المسال هذا العام
  • السوق تحتاج استثمار 150 مليون طن سنويًا للغاز المسال بحلول 2040

تسيطر حالة من عدم اليقين على مستقبل صناعة الغاز المسال على الصعيد العالمي، مع ارتفاع الأسعار، والدفع المتزايد نحو تحوّل الطاقة.

وتبدو الـ 20 عامًا المقبلة مشرقة لاستثمارات الغاز الطبيعي المسال، لكن الغيوم ستبدأ في التراكم بعد عام 2040، بحسب تقرير نشرته وود ماكنزي، لنائب رئيس الشركة لأبحاث الغاز والغاز المسال، ماسيمو دي أودواردو.

ويحدد التقرير 3 عوامل رئيسة قد تؤثّر في مستقبل صناعة الغاز الطبيعي المسال.

أسعار الغاز المسال

تتوقع وود ماكنزي استمرار ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال على المدى المتوسط، مع تقديرات بأن تكون السوق أكثر تشديدًا مما كان متوقع سابقًا بحلول عام 2025، وفقًا لـ3 عوامل.

أولًا، من المتوقع أن تشهد السوق تباطؤًا في نمو المعروض من الغاز المسال عن التوقعات السابقة، بحسب التقرير.

ويأتي ذلك مع تأخير مشروعات الغاز المسال قيد الإنشاء العام الماضي بسبب الوباء، بما في ذلك مشروع شركة رويال داتش شل للغاز المسال في كندا، ومشروع شركة بي بي في موريتانيا، فضلًا عن ذلك، أثّرت الاضطرابات الأمنية في موزمبيق على مشروع شركة توتال إنرجي للغاز المسال.

وهذا يعني أن العديد من المشروعات الكبرى، التي جرت الموافقة عليها عامي 2018 و2019 من المتوقع حاليًا أن تبدأ العمل بعد عام 2025، وفقًا للتقرير.

ثانيًا، تسارع نمو الطلب على الغاز المسال في آسيا، بدعم من تجديد البنية التحتية وسياسات مكافحة التلوث.

ومن المرجح أن يبلغ الطلب على الغاز الطبيعي المسال 100 مليون طن متري سنويًا بحلول عام 2025، بزيادة 8 ملايين طن متري سنويًا عن التقديرات السابقة لشركة وود ماكنزي.

ثالثًا، أدّى ارتفاع أسعار الفحم وكذلك أسعار الكربون في أوروبا إلى زيادة النطاق الذي تُتداول فيه أسعار الغاز الأوروبية بمقدار 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية منذ بداية هذا العام.

وبحسب التقرير، فإن أسعار الفحم قد تتراجع عن المستويات المرتفعة الحالية، لكن أسعار الكربون سترتفع أكثر، ما يؤدي إلى مزيد من ارتفاع أسعار الغاز.

تأثير قرارات الاستثمار النهائية

بحسب التقرير، فإن 45 مليون طن متري سنويًا من سعة الغاز المسال الجديدة قد حصلت بالفعل على قرار الاستثمار النهائي عام 2021.

ومن المتوقع وجود إمدادات إضافية من الغاز الطبيعي المسال بعد عام 2025 -خلال المدَّة من 2026 إلى 2028- بالنسبة للمشروعات، التي حصلت على قرار الاستثمار النهائي خلال عامي 2018 و2019، ما قد يضغط على الأسعار، وفقًا لشركة الأبحاث.

وأمام ذلك، فإن حجم وتوقيت المعروض القادم إلى السوق بعد عام 2025 لا يزال غير واضح، نظرًا لعدم اليقين بشأن التطورات في موزمبيق وتوقيت الغاز المسال في روسيا عبر مشروع الغاز المسال في البلطيق.

وعلى النقيض، يتمتع مطوّرو الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة بميزة واضحة ضد المنافسين، مع القدرة على بيعه سريعًا، بحسب التقرير.

وفي النصف الأول من 2021، بلغت صادرات الولايات المتحدة من الغاز المسال مستوى قياسيًا، بعد ارتفاعها بنحو 42% على أساس سنوي.

وبحسب التقرير، فإنه من المتوقع أن تحصل مشروعات للغاز المسال في أميركا –تتراوح بين 20 إلى 30 مليون طن متري سنويًا- على قرارات الاستثمار النهائية في العامين المقبلين.

وعلى المدى الطويل، تظل فرص الاستثمار العالمي في مشروعات إمدادات الغاز الطبيعي المسال قوية، لكن مع توقّع تضاعف الطلب العالمي خلال الـ20 عامًا المقبلة، من المرجح أن تتطلب السوق أكثر من 250 مليون طن متري سنويًا من الاستثمارات في مشروعات جديدة بحلول عام 2040، وفقًا لوود ماكنزي.

مرونة الطلب وسط تحوّل الطاقة

من المتوقع أن يظل الطلب على الغاز الطبيعي المسال مرنًا في عملية الانتقال للطاقة المتجددة، مع حقيقة أنه يُطلق انبعاثات كربونية أقلّ، كما يرى التقرير.

وتؤدي الجهود العالمية نحو خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى تسريع وتيرة خفض الطلب على الغاز في اليابان، وكذلك في كوريا الجنوبية والصين، مع بلوغ الطلب ذروته عام 2035 تقريبًا، وفقًا للتقرير.

ومع ذلك، لا يزال مجال تقليل الاعتماد على الفحم يوفر هامشًا للطلب على الغاز، خاصة في الأسواق النامية جنوب وجنوب شرق آسيا، حتى مع زيادة الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة، بحسب شركة الأبحاث.

ونظرًا لزيادة الاستثمارات المتجددة، والدفع نحو الكهربة والهيدروجين الأخضر، فإن هناك مجالًا محدودًا لزيادة الطلب على الغاز.

وبالنسبة لسيناريو الحالة الأساسية لشركة وود ماكنزي، فإن الطلب على الغاز الطبيعي المسال سينمو بنسبة 1.2% فقط، ما يحدّ من متطلبات الإمدادات الجديدة للغاز المسال إلى 110 ملايين طن متري سنويًا بين 2040 و2050.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى