نفطالتقاريرتقارير النفطرئيسيةسلايدر الرئيسية

فنزويلا.. الشركات العالمية تواصل التخارج من قطاع النفط والغاز

إنبكس اليابانية تلحق بتوتال الفرنسية وإكوينور النرويجية

حياة حسين

تواصل كبريات شركات النفط العالمية التخلي عن أصول النفط والغاز في فنزويلا، بسبب صعوبة الظروف المحيطة بالاستثمارات في البلد الذي يقع في أميركا اللاتينية، ويعاني منذ سنوات عقوبات أميركية تستهدف الإطاحة برئيسها.

وكان آخر الشركات التي أعلنت التخارج من فنزويلا شركة النفط اليابانية "إنبكس كورب، إذ باعت أصلين من أصولها في فنزويلا إلى شركة "سوكري إنرجي" المحلية، وفق 3 مصادر لوكالة رويترز.

تخارج شركات النفط

خلال الأسابيع الأخيرة، كانت كل من "توتال إنرجي" الفرنسية و"إكوينور" النرويجية قد أعلنتا بيعهما حصتهما في الشركة المشتركة "بيتروسيدنو" مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية "بدفسا".

ورغم أن الشركتين أرجعتا بيعهما حصصهما إلى كثافة الكربون في الخام المُستخرج من المشروع التابع لهما، فإن الظروف في فنزويلا يبدو أنها باتت طاردة لتلك الشركات ومثيلتها.

تضخم وفساد

تعاني فنزويلا، التي تُعدّ موطنًا لأكبر مخزون خام في العالم، وعضو منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، ارتفاعًا حادًا في معدلات التضخم، والفساد، وعقوبات أميركا الاقتصادية على شركة النفط الوطنية، بهدف الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو، الذي تصفه واشنطن بالديكتاتور.

وتتركّز أنشطة سوكري -وهي من شركات القطاع الخاص- في تطوير الحقول الناشئة في أميركا اللاتينية.

واشترت سوكري من إنبكس حصصًا بنسبة 70% و30% من مشروعي "غواريكو" للغاز الطبيعي و"بيتروغواريكو" للنفط على التوالي، وكلاهما مملوك بحصة أغلبية لشركة النفط الوطنية، وفق مصادر رويترز، الذين رفضوا الكشف عن هويتهم، أو تحديد قيمة الصفقة.

وكان تحالف من شركات يابانية يشمل إنبكس -أيضًا- قد أعلن بيعه نحو 5% من شركة مشتركة مع الشركة الوطنية تُدعى "بتروإندبيندينسيا"، وفقًا لرويترز في يونيو/حزيران الماضي.

وتتوسّع الشركات الخاصة المحلية، لتحل محل الشركات الأجنبية التي تتخارج من سوقها -مثل صفقة سوكري مع إنبكس- مدعومة بتسهيلات حكومية، تعمل على جذب استثماراتها، على أمل دعم الاقتصاد في مواجهة العقوبات.

ورغم أن سوكري تولي أهمية أكبر للاستثمار في قطاع الغاز، فإنها وافقت في النهاية على شراء الأصل النفطي من الشركة اليابانية.

الغاز الطبيعي

يفضّل المستثمرون من القطاع الخاص في فنزويلا الغاز الطبيعي عن النفط، بسبب مرونة تشريعات القطاع، الذي يسمح لهم بامتلاك حصة أغلبية في الحقول، على عكس النفط الذي يجب أن تمتلك الشركة الوطنية الحصة الأكبر في أي مشروع خاص به.

وتمتلك فنزويلا احتياطيًا هائلًا من الغاز الطبيعي، لكن تعاني فقر البنية التحتية والقدرة على النقل، ما يعني صعوبة التصدير.

كما أن 10% من الشعب الفنزويلي -فقط- يمتلك فرصة الحصول على الغاز، ويعني ذلك أن الدولة تحرق كميات هائلة من الغاز، ما يسهم في زيادة التلوث والانبعاثات.

تعافي الصناعة

إلا أن سوكري تتوقع تعافي قطاعات الصناعات البتروكيماوية، والكهرباء والصناعات الثقيلة، بعد نحو 5 سنوات من الانهيار الاقتصادي، ويعزّزها نمو الطلب على الغاز الطبيعي.

ووفق أحد المصادر، فإن فنزويلا قد تكون -على المدى الطويل- مُصدرًا للغاز الطبيعي إلى جاراتها كولومبيا وترينداد وتوباغو.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى