رئيسيةأخبار النفطنفط

طموحات كمبوديا النفطية تصطدم بسرقة شحنة بـ20 مليون دولار

الناقلة تحتوي على جميع الخام منذ بدء الإنتاج

دينا قدري

اصطدمت طموحات كمبوديا بأن تكون مصدرًا ناشئًا للنفط بعمليات سرقة وإفلاس مطور المشروع النفطي الوحيد في حقل أبسارا، الذي يقع على بُعد 160 كيلومترًا من ساحل البلاد في خليج تايلاند.

فقد تقدّمت حكومة كمبوديا بشكوى سرقة ضد طاقم الناقلة التي كانت تخزّن جميع كميات النفط الخام، بعد أن أبحرت مع النفط وسط نزاع على الدفع مع شركة كريس إنرجي، حسبما أفادت وكالة رويترز.

وصرّح المتحدث باسم البحرية الإندونيسية، لاود محمد، بأن السلطات اتخذت خطوات لتأمين السفينة ومحتوياتها للتحقيق.

وقال إنه "بناء على أحكام قانون الشحن، فإن السفينة ووثائقها وحمولتها دليل على طلب الموافقة على المصادرة لأغراض التحقيق".

إفلاس العائدات وضعفها

كانت شركة كريس إنرجي -التي تتخذ من سنغافورة مقرًا لها وتمتلك 95% من حقل أبسارا- قد أُجبرت على التصفية بعد وقت قصير من بدء الإنتاج في ديسمبر/كانون الأول 2020.

فقد أدى تجاوز التكاليف وضعف عائدات النفط من المشروع إلى جعل الشركة غير قادرة على سداد الديون.

كما أنهى انهيار كريس إنرجي الآمال في المزيد من عائدات بيع النفط للحكومة الكمبودية، التي تمتلك الحصة المتبقية البالغة 5%.

خيبة أمل

توقفت جميع العمليات في الحقل النفطي، ومن غير المرجح استئنافها نظرًا إلى معدلات الاستخراج الضعيفة، وفقًا لتقرير إعلامي محلي نقلاً عن وزارة المناجم والطاقة الكمبودية في يوليو/تموز.

ومن المحتمل أن يكون هذا خيبة أمل كبيرة للسلطات الكمبودية، التي توقعت ما يقرب من 500 مليون دولار من عائدات الضرائب والإتاوات على مدى عمر المشروع.

وتوقّف الإنتاج يعني أن كل ما تبقى لجهود إنتاج النفط في كمبوديا يكمن الآن في ناقلة إم تي ستروفولوس التي تبلغ قدرتها 300 ألف برميل، والتي خزنت النفط المنتج في الموقع، حتى اضطرت إلى تحويل مسارها الشهر الماضي بحثًا عن طاقم جديد، واحتُجزت الآن من قِبل البحرية الإندونيسية.

استمرار توقف الإنتاج

بينما المناورات القانونية حول الشحنة بدأت للتو، يقول محللو النفط إن الإنتاج في الحقل من المرجح أن يظل متوقفًا، حتى مع تعافي أسعار النفط والطلب هذا العام.

وقال المحلل في شركة ريستاد إنرجي الاستشارية، ريدول إسلام: "الدعاية الضعيفة المحيطة بأبسارا تترك الحكومة في مهمة شاقة تحاول جذب لاعبين آخرين إلى قطاع الهيدروكربونات الكمبودي".

وتابع: "أظن أن ظل أبسارا سيخيّم على محاولات النفط والغاز في كمبوديا لبعض الوقت".

نزاع قانوني

مع احتجاز السفينة المحملة بالكامل الآن في باتام، واستمرار إجراءات تصفية شركة كريس إنرجي، يتوقع المحامون الذين يتتبعون التطورات نزاعًا طويلًا حول من يمتلك النفط ويمكنه بيعه.

وقال الشريك الإداري في شركة بي دي ليغال، بيتر دوريسامي: "أتوقع أنه إذا أرادت الحكومة الكمبودية احتجاز الشحنة وإعادتها إلى كمبوديا، فقد يظهر مطالبون متنافسون يقولون إنهم مالكون قانونيون للشحنة، ومن المحتمل أن يكون من بينهم مصفي شركة كريس إنرجي".

وتابع: "من المحتمل أن يستغرق الأمر عدة سنوات حدًا أدنى اعتمادًا على الولاية القضائية التي تُرفع القضية فيها، وهناك احتمال أن تُرفع القضايا في أكثر من ولاية قضائية واحدة ومن قبل أطراف مختلفة".

مَن يملك النفط؟

السؤال الأساسي الرئيس هو مَن يملك بالفعل شحنة النفط الخام -التي تقدر قيمتها حاليًا بنحو 20 مليون دولار- الآن بعد أن أصبحت كريس إنرجي مفلسة؟

وقال الشريك في شركة المحاماة كلايد آند كو، ليون ألكسندر: "قد لا يعرف مالك السفينة فعليًا مَن يملك الشحنة، وهو ليس طرفًا في أي من هذه العقود، لقد أخبره المستأجر بما يجب أن يفعله".

وأضاف: "لكن مالك السفينة يدين بالتزام قانوني لذلك الشخص الذي هو مالك الشحنة، وعليه أن يعتني بالشحنة. ولا يُسمح له بتسليم الشحنة إلى الشخص الخطأ أو التصرف بطريقة تتعارض مع حقوق صاحب البضاعة، وإلا سيواجه دعوى قانونية".

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى