تقارير الكهرباءالتقاريرتقارير الغازتقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلغازكهرباءنفط

تطورات أزمة قطاع الطاقة في لبنان تدق ناقوس الخطر.. ومخاوف من انهيار الدولة

نقص الوقود واستمرار انقطاع الكهرباء يؤرقان المواطنين

أحمد عمار

اقرأ في هذا المقال

  • اليونيسيف تدعو لاستعادة إمدادات الطاقة عاجلًا لتشغيل خدمات المياه
  • المصرف المركزي في لبنان لم يعد قادرًا على دعم شراء المحروقات
  • الحكومة اللبنانية قررت رفع الدعم عن أسعار المحروقات بشكل جزئي
  • تحليل المسوحات الزلزالية تشير لاحتمال نجاح عمليات التنقيب في المياه البحرية
  • دراسات تؤكد وجود احتياطات 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز بالمياه اللبنانية

جاءت الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يتعرض لها لبنان، لتسلّط الضوء على معاناة قطاع الطاقة في البلاد التي تعتمد بالكامل على استيراد الوقود من الخارج، الأمر الذي يُشكّل ضغوطًا كبيرة على الموارد المالية وسط أوضاع صعبة في ظل توتر سياسي قائم منذ سنوات.

وفي الحقيقة، فإن اعتماد لبنان على استيراد الوقود من الخارج في ظل الأزمات الاقتصادية، وضع أمن الطاقة -الذي يُعدّ بمثابة أمن قومي لأيّ دولة- في خطر كبير، الأمر الذي يدقّ ناقوس الخطر من انهيار البلاد.

وبعبارة أخرى، فإن الطاقة هي عصب الحياة، فكيف سيعيش لبنان مع انقطاع إمدادات الطاقة الأساسية المتداخلة في جميع نواحي الحياة؟

وعندما نستطلع المشهد عمومًا، نجد أن نقص زيت الوقود والديزل -نتيجة شحّ الموارد المالية اللازمة لدفع ثمنه- تسبّب في انقطاع التيار الكهربائي، بالإضافة إلى الأزمة التي تشهدها محطات البنزين، وعدم توافر الغاز اللازم للاستخدامات المنزلية.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحدّ، فقد حذّرت منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة أنه إذا لم تُتَّخَذ إجراءات عاجلة، سيواجه أكثر من 4 ملايين شخص في جميع أنحاء لبنان -معظمهم من الأطفال والعائلات الأكثر هشاشة- نقصًا حادًا في المياه أو الانقطاع التامّ لإمدادات المياه الصالحة للشرب في الأيام المقبلة؛ بسبب نقص الكهرباء، مما يعرّض الأراوح للخطر.

وبحسب بيان المنظمة: "أجبر الوضع السيّئ في لبنان نحو 4 ملايين شخص على اللجوء إلى مصادر غير آمنة ومكلفة للحصول على المياه، مما يزيد من مخاوف أن يشهد لبنان زيادة في الأمراض المنقولة عبر المياه، بالإضافة إلى زيادة في عدد حالات كوفيد-19".

وتابعت المنظمة: "تدعو اليونيسف إلى الاستعادة العاجلة لإمدادات الطاقة - الحل الوحيد لاستمرار تشغيل خدمات المياه".

أزمة الطاقة الحالية في لبنان

نتيجة تفاقم الأزمة الاقتصادية وشحّ السيولة المالية دون حلّ حقيقي من النخبة السياسية في لبنان، أصحبت البلاد غير قادرة على دفع الأموال لاستيراد الوقود اللازم، فحسب تصريحات حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، أكد أن المصرف لم يعد قادرًا على دعم شراء المحروقات.

وبسبب عدم قدرة المصرف على توفير الأموال اللازمة لاستيراد الوقود، أصدر رياض سلامة قرارًا برفع الدعم عن الوقود وقيام المصرف بتأمين الاعتمادات اللازمة المتعلقة بالمحروقات، معتمدًا على آلية احتساب سعر الدولار تبعًا لأسعار السوق، بدءًا من يوم الخميس (12 أغسطس/آب 2021).

الرئيس اللبناني ميشال عون
الرئيس اللبناني ميشال عون - الصورة من رويترز

وتبع ذلك احتجاجات غاضبة من الأفراد الذين يعانون أصلًا من ارتفاع في الأسعار بكل جوانب الحياة، فضلًا عن غضب الرئيس اللبناني ميشال عون، الذي رأى أن "هذا القرار سيكون ذا تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة".

وتسبّب قرار مصرف لبنان في تفاقم أزمة نقص الوقود بالبلاد، إذ أدّى إلى تأخير تسليم شحنات البنزين والديزل إلى محطات الوقود في اليوم التالي للقرار (13 أغسطس/آب).

وأدّى هذا التأخير إلى ازدحام كبير أمام محطات البنزين؛ نتيجة أن الشركات المستوردة للنفط لم تتمكن من تسليم المحطات مادّتي البنزين والمازوت، لعدم معرفة أساس السعر الذي يُحتسب عليه التسليم، وفقًا لما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام على لسان رئيس تجمّع الشركات المستوردة للنفط في لبنان، جورج فياض.

وعلى الرغم أن قرار مصرف لبنان أثار غضب السلطة التنفيذية بجانب الاحتجاجات الشعبية كونه مخالفًا للقانون، فإن الحكومة اللبنانية قررت أمس الأحد (22 أغسطس/آب) رفع أسعار المحروقات.

وفي الحقيقة -بحسب ما تضمّنه القرار- فإنه يمثّل رفعًا جزئيًا لدعم الوقود، وليس بشكل كامل -كما جاء في قرار مصرف لبنان- إذ اعتمدت الحكومة سعر صرف ​الدولار عند​ 8 آلاف ليرة لبنانية لشراء ​المحروقات مقابل 3900 ليرة في السابق، على أن تتحمل الدولة فارق السعر.

ويأتي ذلك بعدما عقد الرئيس ميشال عون اجتماعًا بداية هذا الأسبوع، قرر خلاله دعم المحروقات من خلال تحمّل الخزينة اللبنانية جزءًا من التكلفة، قائلًا، إنه استخدم كل صلاحياته الدستورية حتى يجد حلًا لأزمة الوقود.

وسيوفر مصرف لبنان الدولارات اللازمة لواردات الوقود بسعر السوق الذي سجل 16.5 ألف ليرة لكل دولار يوم الجمعة الماضي (20 أغسطس/آب)، على أن تتحمل الحكومة فارق الخسارة، وفقًا لتصريحات نقلتها وكالة رويترز عن حاكم مصرف لبنان.

وجاء الرفع الأخير لأسعار المحروقات، بعد زيادتين أقرّتهما الحكومة خلال شهر يوليو/تموز الماضي، الأولى بنسبة 15%، وبعدها بـ48 ساعة فقط قرار آخر برفع أسعار البنزين بنحو 35%.

لبنان بمنطقة شرق البحر المتوسط الغني بالغاز

يُعدّ لبنان من الدول غير المنتجة للنفط والغاز، وهو ما يوضح اعتماده بشكل كامل على استيراد الوقود من الخارج.

إذن، ما هو سبب عدم إنتاج لبنان للغاز الطبيعي رغم أنه يقع في شرق البحر المتوسط، والذي شهد اكتشافات ضخمة منذ عام 2009، أبرزها حقلا غاز لوثيان وتمار في المياه الإسرائيلية والواقعان بالقرب من حدود بحرية متنازع عليها مع لبنان؟

لبنان
خريطة تُظهر صراع الغاز في شرق المتوسط

بالطبع، قد يكون الصراع السياسي التي تشهده البلاد منذ سنوات عديدة، وأدّى إلى أزمة اقتصادية ممتدة، هو المتهم الأول في بطء لبنان بمحاولة البحث عن النفط والغاز بالمياه البحرية اللبنانية التي تقع قرب حقول غاز ضخمة.

ووفقًا لهيئة إدارة قطاع البترول في لبنان، يشير تحليل المسوحات الزلزاليّة ثنائية وثلاثية الأبعاد احتمال نجاح عمليات التنقيب في المياه البحرية اللبنانية وإمكان العثور على موارد غاز وسوائل مركّزة ونفط.

وأظهرت الدراسات والتطوّرات الأخيرة في الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط أن هذه المنطقة تحتوي على كميات كبيرة من الموارد، معظمها من الغاز الطبيعي.

وتبلغ مساحة المياه البحرية الخاضعة لدولة لبنان نحو 22.730 ألف كيلومتر مربع، تتضمن منطقة عازلة تمتد على طول الشاطئ وتبلغ مساحتها 1200 كيلومتر، يُمنع فيها تنفيذ الأنشطة البترولية، وتنقسم المياه البحرية اللبنانية إلى 10 رقع على أساس خصائصها الجيولوجية.

وكانت أحدث محاولات لبنان الأخيرة نحو البحث واستكشاف النفط -والتي تأخرت كثيرًا- هو قيام تحالف شركات يضم شركة توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتيك الروسية، بحفر أول بئر استكشافيّة في المياه البحرية اللبنانية، في فبراير/ شباط 2020 بالرقعة رقم 4.

وفي مايو/أيار 2020، انتهت الشركات من حفر بئر الاستكشاف الأولى بالرقعة رقم 4، والتي وصلت إلى عمق 4076 مترًا من سطح البحر في مياه عمقها 1500 متر.

وبالفعل اكتُِشفِت آثار للغاز، مما يؤكّد وجود نظام هيدروكربوني في المياه البحرية اللبنانية، ولكنه ليس اكتشاف مكمن تجاري ذي جدوى من استخراجه.

ورغم أن الاكتشاف ليس تجاريًا، فإن حفر البئر في الرقعة رقم 4 وفّر معلومات تسهم في تحليل الفرص الهيدروكربونية بالمياه اللبنانية، تمهيدًا لتحديد موقع حفر البئر في الرقعة رقم 9، وإنهاء دراسة تقييم الأثر البيئي لأعمال الاستكشاف.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة اللبنانية وقّعت عام 2018 عقودًا مع الشركات الثلاث (توتال الفرنسية وإيني الايطالية ونوفاتيك الروسية) للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقتين رقم 4 و9.

الاكتفاء الذاتي من الغاز

هناك العديد من الدراسات الواعدة التي تؤكد أن المياه اللبنانية تحتوي على كميات كبيرة من الغاز، ولدى العمل على استخراج هذه الكميات سيتحول لبنان من دولة مستوردة للطاقة إلى دولة منتجة لديها اكتفاء ذاتي.

ولعل أبرزها تلك الدراسة التي أعدّها بنك فرنسبنك في لبنان، -ونقلها موقع اتحاد المصارف العربية-، وتؤكد أن المسوحات التي قامت بها شركات بريطانية ونرويجية وأميركية، توضح وجود احتياطات من النفط والغاز في المياه اللبنانية تُقدَّر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز و660 مليون برميل من النفط السائل، مع الآخذ في الاعتبار مساحة 10% فقط من هذه المياه الخاضعة للمسح.

وترى الدراسة أنه بناءً على تقديرات الجهات الدولية المتخصصة بشأن الاحتياطيات المتوقعة، فإن قيمة احتياطات الغاز في لبنان تُقدَّر بنحو 164 مليار دولار، في حين تُقدَّر قيمة احتياطات النفط بنحو 90 مليار دولار للمدة بين عامي 2020 و2039.

وبناءً على حسابات الدراسة، يعني ذلك أن قيمة إنتاج الغاز سنويًا ستكون في حدود 8.2 مليار دولار، وللنفط نحو 4.5 مليار دولار، طوال الـ20 عامًا.

لبنان

ورأت دراسة مصرف فرنسبنك أن عائدات النفط والغاز المحتملة ستكون ذات مساهمة مهمة ومؤثّرة في الاقتصاد اللبناني، إذ من المقرر أن تسهم في خفض واردات لبنان من الطاقة، الأمر الذي يقلل العجز التجاري ويسهم في ضبط عجز الموازنة.

ومن المتوقع أن يؤدي استخراج النفط والغاز في لبنان إلى وجود فرصة مهمة لتطوير إمكانات البلاد على صعيد الطاقة المتجددة، وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي مستقبلًا، مع خفض معدلات البطالة محليًا.

وعلى الرغم من تفاؤل الدراسة في حالة تحقّق التقديرات الدولية بشأن احتياطيات الغاز والنفط المحتملة، نبّهت إلى أن استخراج النفط والغاز يتطلب فترة طويلة نسبيًا تمتد من 7 إلى 10 سنوات، بالإضافة إلى التكلفة المرتفعة للتنقيب، والتي قد تصل لنحو 150 مليون دولار للبئر الواحدة، وفقًا لتقديرات المصرف اللبناني.

خلفية تاريخية تُظهر فجوة زمنية

عند تتبّع محاولات لبنان للبحث واستكشاف الغاز والنفط والتشريعات التي اتخذها بشأن ذلك، نجد أن هناك فترات زمنية متباعدة تشير إلى بطء محاولات البلاد نحو اكتشاف الغاز والنفط، والتي كانت تشير بعضها لاحتمال إيجاد ثروة نفطية تساعد على حل مشكلة استيراد كامل للوقود.

وفي منتصف أربعينات القرن الـ20، عثر خبراء -خلال بحثهم عن كبريتيد النيكل والكوبالت بسهل البقاع في لبنان- على صخور وحيوانات بحرية تشبه البيئات الصخرية التي تقع بالقرب من حقول النفط، مما شجّع المعنيين في البلاد على الاهتمام بالحفر.

وبالفعل قام لبنان بحفر 7 آبار خلال المدة بين عامي 1946 و1967، واقعة في تربل والقاع وعبرين وتلّ ذنوب ويُحمُر وسُحمُر وعدلون.

وعُثِر آنذاك على البيتومين والغاز، إلّا أن كلفة استخراجها بدت مرتفعة للغاية، وفقًا لبيانات هيئة إدارة قطاع البترول في لبنان.

وبعد سنوات طويلة قام لبنان عام 1993 بإجراء مسح زلزالي يهدف إلى فهم بعض المزايا الجيولوجية تحت الأرض وتحديد هياكل الصخور التي قد تحتوي على النفط والغاز، كما قام بإرسال سفينة مسح مزوّدة بجهاز إرسال الموجات وبمجموعة من أجهزة استشعار الموجات لإجراء المسوحات البحرية اللازمة.

وفي أغسطس/آب 2010، صدّق البرلمان على قانون الموارد البترولية في المياه البحرية، الذي يتضمن تحديد المبادئ الأساسية التي تحكم قطاع النفط والغاز بالمياه البحرية في لبنان، والذي شكّل نواة الإطار التشريعي والتنظيمي لقطاع استكشاف البترول وإنتاجه، وجرى توسيعه لاحقًا.

وأجرى لبنان في 2013 دورة تأهيل مسبق، لمنح اتفاقيات الاستكشاف والإنتاج للشركات المساهمة.

وبعد كل ماسبق، وقّع لبنان أولى اتفاقيات الاستكشاف والإنتاج في الرقعتين 4 و9 عام 2018، مع ائتلاف يجمع بين شركة توتال الفرنسية بصفتها صاحب حقّ مشغّل، وشركتي إيني الإيطالية ونوفاتيك الروسية بصفتهما صاحبتي حقّ غير مشغّلتين.

ورغم ذلك تأخّر تنفيذ توقيع الاتفاقية؛ إذ قامت هذه الشركات بحفر أول بئر استكشافية في المياه اللبنانية فبراير/شباط 2020 بالرقعة رقم 4، وانتهت في مايو/أيار 2020، واكتُشفت آثار للغاز، ولكنه ليس اكتشاف مكمن تجاري ذي جدوى من استخراجه، كما ذُكر سالفًا.

هل إسرائيل عائق أمام لبنان لاستخراج الغاز؟

أثارت مطالبة نائب في البرلمان اللبناني، سيزار معلوف، السفيرة الأميركية بالسماح للبنان باستخراج النفط والغاز، العديد من التساؤلات حول وجود تدخّلات خارجية تقف حائلًا أمام لبنان لاستخراج الغاز نتيجة الخلاف حول الحدود البحرية بين دولة لبنان وإسرائيل.

ونقلت قناة الجديدة اللبنانية عن سيزار معلوف قوله قبل أيام: "نريد أولًا أن تسمح السفيرة الأميركية لنا باستخراج النفط والغاز من لبنان، نحن لا نريد حلًا مؤقتًا، بل حلًا دائمًا ونحن نتحدث عن دولة منتجة".

وتوجد خلافات ممتدة منذ عقود بين إسرائيل ولبنان حول ترسيم الحدود البحرية، والتي لم تصل إلى أيّ نتيجة رغم انعقاد العديد من المفاوضات مؤخرًا.

وتضمّن أول عقد للتنقيب الذي وقّعه لبنان عام 2018 رقعتين، تقع إحداهما في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل، وهو الرقعة رقم 9.

وفي مايو/أيار الماضي، عُقدت الجولة الخامسة من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية الأمم المتحدة وبوساطة أميركية.

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، أصرّ الجانب اللبناني على حقه في حدوده البحرية وفي كل نقطة مياه، وفقًا لقانون البحار المتعارف عليه دوليًا.

لبنان
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري - أرشيفية

ورأى رئيس مجلس النواب، نبيه بري، في تصريحات سابقة، وتحديدًا خلال ديسمبر/كانون الأول 2020، أن التوصل إلى اتفاق بشأن الحدود البحرية من شأنه أن يدفع للتنقيب في الرقعتين 8 و9، سيكون أحد أهم أسباب سداد ديون لبنان.

وكان بري قد أكد في ذلك الوقت، أنه طلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الضغط على شركة توتال لعدم تأجيل التنقيب عن الغاز في المنطقة البحرية الممتدة بطول المنطقة المتنازع عليها.

كيف سيحلّ الغاز المصري أزمة الكهرباء؟

كشف بيان للرئاسة اللبنانية عن تلقّيها وعودًا من الولايات المتحدة بالتدخل لحلّ أزمة الكهرباء في بيروت عن طريق توفير الغاز المصري.

وبحسب البيان -نهاية الأسبوع الماضي- أبلغت السفيرة الأميركية في بيروت، دوروثي شيا، الرئيس اللبناني ميشال عون، أن هناك مفاوضات جارية مع البنك الدولي لتأمين تمويل ثمن الغاز المصري وإصلاح خطوط نقل الكهرباء وتقويتها والصيانة المطلوبة لأنابيب الغاز.

وأوضح عدد من المختصين أن هناك 4 محطات لتوليد الكهرباء في لبنان بإمكانها العمل بالغاز الطبيعي، أبرزها محطتا الزهراني ودير عمار، واللتان تبلغ قدرتهما الإنتاجية نحو 1000 ميغاواط.

وترى مستشارة السياسات الخاصة بالطاقة لدى الحكومات والمنظمات الدولية في الشرق الأوسط بمجال الكهرباء، جيسيكا عُبيد، أنه من المقرر مدّ الغاز المصري إلى لبنان من خلال إعادة تأهيل خط الغاز العربي، الذي يربط مصر بالأردن وسوريا والعراق.

وأكدت جيسيكا عبيد -في تصريحات إلى "الطاقة"- أن الإشكالية الحالية التي تواجه لبنان ليست أزمة الكهرباء فقط، فهناك نقص كبير في البنزين، إلى جانب الغاز المنزلي، مرجحة أن تمويل ضخّ الغاز المصري سيكون على حساب لبنان، لا الإدارة الأميركية، من خلال دين طويل الأجل.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق