سلايدر الرئيسيةأخبار النفطتقارير النفطعاجلنفط

ليبيا تحتاج إنتاج 1.8 مليون برميل يوميًا في 2022

البنك المركزي يعلق الآمال على زيادة إنتاج النفط لتعافي الاقتصاد الوطني

تجاوزت إيرادات النفط في ليبيا حاجز الملياري دولار خلال الشهرين الماضيين –يونيو/حزيران ويوليو/تموز- إلا أن استمرار تحقيق طفرات في الإيرادات مهدد بالتوقف بسبب تأخر إقرار الميزانيات، والصعوبات المالية التي تواجه الكثير من شركات النفط.

وعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع النفط، إلا أن ليبيا تعول عليه كثيرًا في تحقيق طفرة اقتصادية للبلاد وتسعى جاهدة إلى زيادة الإنتاج والعودة به إلى سابق عهده، من أجل بناء البلاد التي دمرتها سنوات الحرب والانقسام الطويلة.

ويُعدّ قطاع النفط والغاز ركيزة الاقتصاد الوطني في ليبيا -ثالث أكبر منتج للنفط في القارة الأفريقية- إذ تُشكِّل إيرادات النفط 97% من الإيرادات العامّة للبلاد.

وفي هذا الإطار، قال محافظ البنك المركزي الليبي، الصديق عمر الكبير إن بلاده في حاجة إلى زيادة إنتاج النفط بنحو 40% من مستواه الحالي، من أجل تغطية احتياجات الإنفاق والبدء في إصلاح الاقتصاد، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ، اليوم الأحد.

وأضاف أن الإنتاج اليومي يجب أن يرتفع إلى 1.8 مليون برميل يوميًا العام المقبل، وأن زيادة الإنتاج سيضمن إيرادات تبلغ 35 مليار دولار العام المقبل إذا بلغ متوسط النفط 60 دولارًا للبرميل، مما يبقي ليبيا "في الجانب الآمن" والقدرة على تغطية الإنفاق وخطط إعادة الإعمار.

عائدات النفط الليبي

يتوقع البنك المركزي الليبي أن تبلغ عائدات النفط 25 مليار دولار هذا العام، مع استقرار إنتاج الخام وسط وقف إطلاق النار، وهو ما يعد ارتفاعًا كبيرًا من 3.6 مليار دولار في عام 2020 عندما أدى الانقسام في البلاد إلى إغلاق العديد من المنشآت وتراجع الإنتاج.

الصديق عمر الكبير- محافظ البنك المركزي الليبي
محافظ البنك المركزي الليبي الصديق الكبير

وأكد الصديق الكبير أنه مع اعتبار النفط المصدر الوحيد تقريبًا للدخل في ليبيا، من الضروري بالطبع أن ترتفع معدلات الإنتاج في عام 2022".

وتضخ ليبيا -التي تمتلك أكبر احتياطات مؤكدة من النفط في أفريقيا- نحو 1.3 مليون برميل يوميًا حاليًا.

الزيادة المأمولة بـ 1.8 مليون برميل يوميًا، سترفع الإنتاج الليبي إلى أعلى مستوياته منذ عهد الرئيس الراحل معمر القذافي، الذي أشعلت الإطاحة به في انتفاضة 2011 سنوات من الصراع.

تحديات تواجه النفط الليبي

تبقى قدرة ليبيا على رفع الإنتاج موضع تساؤل، إذ تكافح البلاد مع بنية تحتية متقادمة ومشاكل مالية تفاقمت بسبب التوترات السياسية، حسب وكالة بلومبرغ.

كما أن عدم الميزانية التي طال تأجيلها، كلها من الأمور التي قد تعرض الهدف الذي حدده مسؤولو النفط للوصول إلى 1.6 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية عام 2021، للخطر.

وتُلقي الأزمة المالية بظلالها على جميع شركات النفط الليبية، التي باتت تعاني نقصًا حادًا في الموارد اللازمة، لإجراء عمليات الصيانة لخطوط الإنتاج والمصانع، وسط مساعٍ حكومية لتدبير النفقات اللازمة من أجل زيادة الإنتاج.

- المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا - مصطفى صنع الله
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مصطفى صنع الله

وكان المؤسسة الوطنية للنفط -في ظل الأزمات المالية- قد خفضت أهدافها الإنتاجية إلى نحو 1.45 مليون برميل بحلول نهاية هذا العام، و1.5 مليون برميل مطلع مايو/أيار 2022.

صيانة الآبار

قال الصديق الكبير إن البنك المركزي يعمل عن كثب مع وزارة النفط والمؤسسة الوطنية، مضيفًا أن فائض الميزانية "ممكن" إذا ظل سعر النفط مستقرًا واستمرت عمليات صيانة وتحديث مرافق المؤسسة الوطنية.

فقد أدى الصراع الذي احتدم لأكثر من نصف عقد بين الحكومات المتنافسة في ليبيا إلى وجود مؤسسات موازية تتنافس على السيطرة، إلى جانب خلاف مماثل بين البنك المركزي في طرابلس ونظيره الشرقي إلى إعاقة العديد من أوجه الحياة في ليبيا.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق