سياراتأخبار السياراتأخبار الكهرباءرئيسيةكهرباء

هل يدفع شبح "نقص الرقائق" باكستان إلى التصنيع المحلي؟

أزمة في تصنيع السيارات وأسعار الكهرباء

هبة مصطفى

تعاني عدة دول نقص المواد المستخدمة في إتمام عمليات الطاقة الشمسية، وأهمها الرقائق الإلكترونية، وانعكست تلك الأزمة على المستهلكين المحليين في باكستان، إلا أن بعض الدول لجأت إلى تصنيعها، لتغطية النقص، ولأهميتها في صناعات متعددة، أهمها المرتبطة بالألواح الشمسية.

وفي باكستان، تأثرت العديد من الأسر من النقص الكبير في الرقائق الإلكترونية، خاصة الأسر التي تخطط لتركيب الألواح الشمسية لتوفير تكلفة الكهرباء، وفق صحيفة "ذا تريبون".

نقص محلي

كانت صحيفة ديلي داون الباكستانية قد أوردت، قبل أيام قليلة، أن أزمة نقص رقائق الإلكترونية العالمية تؤثر على سلسلة التوريد وإنتاج السيارات، إذ يواجه المشترون تأخيرًا لمدة شهور في تسليم المركبات.

وتفاقمت أزمة نقص تلك الرقائق إلى الحد الذي وصل لإعاقة عمل الألواح الشمسية وحصول المواطنين على كهرباء ذات تكلفة ميسورة، رغم تأكيد العاملين في تجميع السيارات، قبل أسبوعين، عدم قدرتهم على تسليم طلبات السيارات في الوقت المناسب، بسبب نقص الرقائق.

وانعكس ذلك على مستهلكي السيارات، والأسر التي تخطط لتوفير تكلفة الكهرباء بتركيب الألواح الشمسية، والأسعار.

وتمثل الرقائق الإلكترونية التي تُستخدم في صناعات متنوعة -بما في ذلك السيارات والالكترونيات- مكونًا حيويًا لمحولات الطاقة الشمسية، التي تعد جزءًا لا ينفصل عن نظام الطاقة الشمسية.

نقص محتمل للألواح الكهروضوئية

تحوّل تلك المحولات -التي يدخل في مكوناتها تلك الرقائق- الطاقة الشمسية من تيار مباشر إلى آخر متردد.

ومن جانبه، أكد رئيس جمعية الطاقة المتجددة والبديلة الباكستانية، طارق ختاك، أن نقص الرقائق أثّر على مصانع "إي بي سي إس" العاملة في مجال الطاقة الشمسية، فضلًا عن تحذير بائعين في الصين من النقص المرتقب في الألواح الكهروضوئية أيضًا.

وأضاف أنه على الصعيد المحلي يشعر العاملون في مجال الطاقة الشمسية بنقص في بعض مكونات سلسلة القيمة للطاقة الشمسية.

تأثر أسعار الكهرباء

أعرب رئيس قسم العملاء في شركة سكاي إلكتريك، منير فاروقي، عن أمله في تحسن وضع إمدادات الرقائق الإلكترونية، وحالة محولات الطاقة الشمسية، في غضون شهرين إلى ثلاثة.

وأشار إلى أن العملاء أصابهم الإحباط نتيجة زيادة فواتير الكهرباء وأحمال فصل الصيف.

وأضاف أن الشركة تتحمل ضغوط التكلفة في كل جزء من سلسلة التوريد (المصادر، والتصنيع، والخدمات اللوجستية)، لافتًا إلى رفع الموردين الأسعار بنسبة من 6 إلى 8%.

وقال إن العملاء يدركون أن الاستثمار في الطاقة الشمسية طويل الأجل يوفّر لهم الطاقة لسنوات عديدة.

وظهرت منشآت متعددة للطاقة الشمسية -خاصة على الأسطح- بشكل متسارع خلال العامين الماضيين، نظرًا إلى ارتفاع رسوم الكهرباء وانخفاض تكاليف الطاقة الكهروضوئية في باكستان.

وفي محاولة لدعم استثمارات الطاقة الشمسية، وفرت الهيئة الوطنية لتنظيم الطاقة الكهربائية "نيبرا" ألواح قياس صافية، والتي تسمح للمستهلكين ببيع فائض توليد الطاقة الشمسية، خلال النهار، مرة أخرى لها.

وتمت معالجة ما مجموعه 15.402 لوح قياس صافٍ، من قبل شركات التوزيع المختلفة في باكستان، منذ نهاية يونيو/حزيران الماضي، وفقًا لمجلس تنمية الطاقة البديلة، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم 3 مرات، خلال العامين المقبلين.

اكتفاء ذاتي لتغطية الاحتياج العالمي

نقص الرقائق لم تعانِ منه باكستان فقط، فعلى الصعيد العالمي، نقلت (سي إن بي سي) عن محلل موديز -وكالة للبحوث المالية- أن العديد من الدول تسعى لإنتاج الرقائق الإلكترونية الخاصة بها، باعتباره مسألة أمن قومي.

ووفقًا لتقارير إعلامية، كانت كل من: كوريا الجنوبية والصين والولايات المتحدة الأميركية، قد أعلنت عن خطط لتمويل أبحاث الرقائق الإلكترونية وتصنيعها محليًا.

تأثير فيروس كورونا

رغم عودة العديد من الصناعات إلى التعافي جراء انتشار الاضطرابات الوبائية وفيروس كورونا، فإن صناعة الطاقة الشمسية ستظل تعاني في الأشهر القليلة المقبلة.

وقال نائب رئيس سلسلة التوريد في شركة جبيل -شركة عالمية رائدة في مجال تصنيع العقود-، جرانت آندرسون، إن وباء كورونا ليس مثل أي أزمة عالمية سابقة، إذ تسبّب في إصابة سلسلة التوريد العالمية باضطراب غير مسبوق.

وبدأت أزمة نقص الرقائق -على الصعيد العالمي- منتصف عام 2020، عندما بدأ فرض الإغلاق لمواجهة انتشار كوفيد-19 في عدة بلدان.

وتسبّب الانتعاش في الطلب على صناعة السيارات، خلال النصف الثاني من العام السابق، في تفاقم أزمة نقص الرقائق، ما دفع صناعة الرقائق الإلكترونية إلى محاولة تغطية طلب السوق لما يقرب من 160 صناعة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق