سلايدر الرئيسيةأخبار الكهرباءالتقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءرئيسيةطاقة متجددةعاجلكهرباء

ربط شبكات الكهرباء.. أمل أوروبا في خفض تكاليف الطاقة (تقرير)

ودراسة لدمج شبكات الرياح والشمس والطاقة الكهرومائية

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • ربط النرويج ببقية شمال أوروبا سيحقق نوعًا من التخفيضات الكبيرة في تكلفة الكهرباء
  • زيادة ربط شبكات الكهرباء بين البلدان الأوروبية ستؤدي إلى تحسين استقرار الشبكة
  • التوصيل البيني للشبكات التي تعتمد على الوقود الأحفوري يدعم الموثوقية
  • تلعب القيود السياسية دورًا مهمًا في تعقيد وعرقلة الربط البيني

أصبحت استدامة توليد الكهرباء الشغل الشاغل للحكومات والشركات والأفراد، ونظرًا لنمو حصة مصادر الطاقة المتجددة -المتقطعة- في مزيج الطاقة بمناطق حول العالم، فإن ضمان توفّر الكهرباء عند الحاجة واستمرار تشغيلها تشغيلًا موثوقا، يزداد صعوبة.

وأفادت مؤسّسة إيمبر المستقلّة للأبحاث، قبل أسبوع، أن الطلب على الكهرباء في الاتحاد الأوروبي عاد إلى مستويات ما قبل الجائحة في النصف الأول من عام 2021، دون وصول الطلب على الوقود الأحفوري إلى مستويات عام 2019، بفضل استمرار نمو مصادر الطاقة المتجددة.

وتخطط دراسة جديدة أجراها الأستاذ في جامعة ستانفورد الأميركية، مارك جاكوبسون، لنمذجة شبكات الكهرباء التي تعمل بنسبة 100% من الرياح والمياه والطاقة الشمسية في بلدان أوروبا الغربية من أجل خفض تكاليف الكهرباء، حسبما أوردته مجلة "بي في ماغازين".

منهجية الدراسة

وجدت النمذجة التي أجراها جاكوبسون أن ربط النرويج ببقية شمال أوروبا سيحقق نوعًا من التخفيضات الكبيرة في تكلفة الكهرباء.

وتقارن الدراسة تكاليف الشبكات "المترابطة كليًّا" مقابل الشبكات "المنفصلة كليًّا" في حالات التكرار المختلفة ضمن المناطق المدروسة، مع الأخذ في الاعتبار التنبؤات المناخية، وبيانات تكامل الشبكة، وملفات تعريف الطلب على الكهرباء.

وتوصلت الدراسة إلى أنه في مثل هذا السيناريو، فإن زيادة ربط شبكات الكهرباء بين البلدان ستؤدي إلى انخفاض تكاليف الطاقة وتحسين استقرار الشبكة، فضلًا عن التحوط من الانقطاع المفاجئ للإمدادات بسبب رداءة الطقس أو غيرها من العوامل.

الكهرباء
خطّ جهد عالٍ بطول 500 كيلومتر يربط بين شبكات الكهرباء في ألمانيا والنرويج

أهمية الربط البيني

وجدت الدراسة أن الربط البيني، في جميع السيناريوهات التي جرى تصميمها، أدّى إلى انخفاض تكاليف الكهرباء واستقرار أفضل للشبكة مقارنة بالشبكة المنفصلة.

وبيّنت الدراسة أن غايتها الأساسية تتمثل في أن البلدان المرتبطة يمكن أن تكوّن فائدة إضافية لاستقرار الشبكة وتقليل التكلفة في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة بنسبة 100%.

ويقول مارك جاكوبسون، إنه حتى بالنسبة للشبكات التي تعتمد على الوقود الأحفوري، يمكن أن يعمل التوصيل البيني على زيادة الموثوقية والعمل تحوّطًا ضد الأحداث غير المتوقعة.

وأضاف أن الشبكة المنفصلة التي لا يتوفر لها دعم خارجي للكهرباء، قد تنهار خلال ظروف الطقس القاسية، كما حدث خلال عاصفة تكساس في فبراير/شباط 2021، وأن مثل هذا الانقطاع يمكن أن يحدث في أيّ شبكة منفصلة.

موازنة التكاليف

بيّنت النمذجة أن التوصيل البيني في جميع المناطق سيخفض تكاليف الكهرباء بنحو 13% مما كانت عليه في سيناريو الشبكات المنفصلة.

وتتمثل الفائدة الرئيسة في ربط شبكات النرويج بالدنمارك وبقية شمال غرب أوروبا، مع الاستفادة من قدرة الطاقة الكهرومائية الكبيرة لدولة الشمال، لتحقيق خفض في التكلفة بنسبة 20.6%.

ونظرًا لأن حالات الربط الكامل والانفصال الكامل التي تمت مقارنتها في الدراسة لا تعكس حقيقة أن معظم أنظمة الكهرباء في أوروبا مترابطة إلى حدّ ما، ومن المحتمل أن تندرج في مكان ما بين السيناريوهين، حسبما أوردته مجلة "بي في".

وتلعب القيود السياسية دورًا مهمًا في تعقيد وعرقلة الربط البيني، ويتمثل ذلك في حال عدم رغبة دولة ما في التخلي عن ربط اعتمادها المفرط على أمن طاقتها بحسن نية جيرانها، خوفًا من قيام دولة مجاورة بقطع التيار الكهربائي خلال النزاعات.

ويدعو جاكوبسون إلى ضرورة موازنة هذا الخطر من خلال انخفاض التكلفة وزيادة كفاءة نظام الربط.

إن إظهار أن الشبكات يمكن أن تظل مستقرة بتكلفة منخفضة مع 100% من خدمات الرياح والمياه والطاقة الشمسية والتخزين، في كل من الحالات المنفصلة والمترابطة بشكل كامل، يشير إلى أنها يمكن أن تظل مستقرة بتكلفة منخفضة في الحالات البينية.

وخلصت الدراسة إلى نتيجة واضحة مفادها أنه في معظم الحالات ستكون زيادة الربط أداة قيّمة في بناء شبكات كهربائية منخفضة التكلفة وموثوقة تعتمد على الرياح والمياه وأشعة الشمس بنسبة 100%.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق