نفطأخبار النفطأسعار النفطرئيسيةعاجل

عكس الاتجاه.. توقعات بتراجع عائدات النفط في جنوب السودان

بالتزامن مع تراجع الإنتاج المحلي

هبة مصطفى

في الوقت الذي ارتفعت فيه عائدات النفط في العديد من الدول المنتجة للخام، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، جراء ارتفاع الطلب، وتخفيف قيود كورونا، لا تزال جنوب السودان تعاني مع تراجع الإنتاج المحلي.

وتوقّعت وكالة "فيتش سوليوشنز" للتصنيفات الائتمانية العالمية استمرار تعثُّر الاستثمار الأجنبي والخاص في قطاع النفط في جنوب السودان، نظرًا إلى انعدام الأمن، مشيرة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سيشهد انخفاضًا بنسبة 1.1% العام الحالي.

استقطاب الاستثمارات النفطية

يأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه حكومة جنوب السودان لاستقطاب الاستثمارات النفطية، سواء عن طريق عمليات تنقيب جديدة، أو اتخاذ إجراءات جدية للتعافي والانتعاش السريع، بعد انخفاض إنتاجها النفطي إلى 154 ألف برميل يوميًا، إثر تداعيات جائحة كورونا.

وأرجعت "فيتش سوليوشنز"، في دراسة لها حول وضع الاقتصاد الكلي في البلاد، توقعاتها إلى انخفاض عائدات النفط، التي تمثّل 90% من صادرات السلع، وأكثر من 80% من إجمالي الإيرادات الحكومية، إلى نحو 8% هذا العام.

وفي المقابل، توقعت الوكالة عودة الناتج المحلي إلى النمو العام المقبل، بتوسع 1.7%، بعد رفع قيود السفر والحد من انتشار كورونا والتوسع في تلقي اللقاح محليًا.

تعثر اقتصادي وقروض

كانت جنوب السودان تلقت قرضين من صندوق النقد الدولي، الأول قيمته 52.3 مليون دولار أميركي في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي، لمواجهة آثار جائحة كورونا، والآخر قيمته 174.2 مليون دولار أميركي مارس/آذار الماضي، لدفع رواتب الموظفين.

ومن المتوقع أن يستمر نزيف القروض والديون، لتغطية تكاليف تطوير البنية التحتية بالبلاد وخطط السلام.

ومع تعثّر قطاع النفط، أوضحت الوكالة في دراستها أن الاقتصاد غير النفطي سيشهد معاناة من أجل التعافي خلال العام الحالي، ما يسهم في استمرار حالة الركود.

الأعلى في معدل التضخم

توقعت فيتش سوليوشنز -أيضًا- ارتفاع معدل التضخم، ما يترتب عليه ضعف القوة الشرائية، بعدما شهد استقرارًا العامين الماضيين.

واحتلت جنوب السودان المرتبة الأولى بأعلى معدل للتضخم في شرق أفريقيا بنسبة 19%، تبعتها إثيوبيا وإريتريا وكينيا وتنزانيا وأوغندا وأخيرًا رواندا الأكثر استقرارًا على الصعيد الاقتصادي بالمنطقة.

وتسببت جائحة كورونا والفيضانات التي استمرت عامين في تفاقم الأوضاع الاقتصادية في جنوب السودان، خصوصًا أن الفيضانات كان لها تأثير على الإنتاج والقطاع الزراعي الذي يوفّر فرص عمل لـ38.4% من القوى العاملة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق