رئيسيةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةطاقة نوويةمقالات الطاقة المتجددةمقالات الطاقة النووية

مقال - هل تستطيع الطاقة المتجددة إنقاذ كوكب الأرض؟

ترجمة: نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • استثمرت أميركا 150 مليار دولار في الطاقة المتجددة بين 2009 و2015
  • تتطلب مزارع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مساحات شاسعة من الأراضي
  • الطبيعة المتقطعة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح تمثل تحدّيًا كبيرًا
  • المحطات النووية تنتج حرارة دون نار ولا تصدر أيّ أدخنة تلوّث الهواء
  • المحطات النووية أنقذت حتى الآن حياة ما يقرب من مليوني شخص
  • مشكلة الطاقة النووية تكمن في أنها لا تحظى بشعبية

قلّما يخلو قطاع من قطاعات الطاقة (المتجددة والتقليدية والهجينة)، أو تقنية متقدمة لمكافحة أزمة التغير المناخي، من السلبيات والمآخذ، ويكتسب الحديث عن الحقائق والوقائع المتعلقة بأنواع الطاقة الآمنة والموثوقة صفة الإقناع عندما يصدر عن الخبراء والباحثين الذين عايشوا التطورات.

وقدّمت بعض مجموعات حماية البيئة الأميركية اقتراحًا لاستثمار 300 مليار دولار في مصادر الطاقة المتجددة من أجل مكافحة التغير المناخي، وإيجاد ملايين الوظائف الجديدة في قطاع سريع النمو عالي التقنية.

وتكللت مساعيها بنجاح نسبي في عام 2007، عندما تبنّى المرشح الرئاسي -حينذاك- باراك أوباما، الاقتراح، فقد استثمرت الولايات المتحدة 150 مليار دولار في مصادر الطاقة المتجددة وأشكال أخرى من التكنولوجيا النظيفة، بين عامي 2009 و2015.

لكن واجهت فكرة تبنّي حلول الطاقة المتجددة بعض المشكلات، حيث تتطلب مزارع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مساحات شاسعة من الأراضي، كما إن تكلفة الكهرباء من ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المباني تعادل نحو ضعف تكلفة الكهرباء من مزارع الطاقة الشمسية.

ومن الاعتبارات التي لم تكن في الحسبان أن مزارع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تتطلب خطوط نقل جديدة طويلة، عدا عن معارضة المجتمعات المحلية ودعاة الحفاظ على البيئة لها، الذين يسعون للحفاظ على الحياة البرية، وخصوصًا الطيور.

تحديات كبيرة

تمثل الطبيعة المتقطعة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح تحدّيًا كبيرًا، يحتّم إضافة سريعة لمصدر آخر للطاقة، عند غياب أشعة الشمس وسكون الرياح.

ومثلت فكرة تحويل سدود ولاية كاليفورنيا إلى بطاريات كبيرة دعمًا لاعتماد حلول الطاقة المتجددة، حيث يمكن الاستفادة من الطاقة الكهرومائية في ضخ المياه وتخزينها لوقت لاحق، ثم تشغيلها بوساطة التوربينات لتوليد الكهرباء عند الحاجة، حين سطوع الشمس وهبوب الرياح.

وتصورت تلك المجموعات المتحمسة لإنقاذ الكوكب أن الابتكارات التكنولوجية كفيلة بحلّ معظم المشكلات الناتجة عن زيادة طاقات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

ونتيجة عدم امتلاك ولاية كاليفورنيا إمكانات شاملة لدعم الطاقة الشمسية، وجبَ عليها منع الكهرباء القادمة من المزارع الشمسية عندما يكون الجو مشمسًا، أو الدفع للولايات المجاورة لأخذ إمدادات الكهرباء منها كي لا تنهار الشبكة الكهربائية.

لم يكن هذا التصور صائبًا، لأن المشكلات استمرت، بمرور الوقت، وتفاقمت في بعض الحالات، وحالت الأسباب الجغرافية دون تحويل سدود ولاية كاليفورنيا، الرائدة عالميًا في مصادر الطاقة المتجددة، إلى بطاريات، لأن الأمر يتطلب أنواعًا مناسبة من السدود والخزّانات التي تُستَخدم مياهها الشحيحة وغير الموثوقة لريّ الأراضي وسقاية المدن.

لهذا، من غير المتوقع حصول "ثورة في مجال البطاريات" نتيجة أسباب تقنية واقتصادية مفهومة جيدًا.

مشكلات طاقة الرياح

هناك مشكلات ليست بأهمية ما ذكر سابقًا، ومع أن القطط المنزلية تقتل مليارات الطيور الصغيرة المألوفة، مثل: أبو الحِنّاء والقيق الأزرق، كل عام، فإن توربينات الرياح تقتل ما يقرب من مليون طائر كبير مهدد بالانقراض، مثل: الكوندورات الضخمة والصقور والنسور والبوم.

إضافة لذلك، حذّر علماء الخفافيش، مؤخرًا، من أن توربينات الرياح على وشك أن تقضي على خفاش هواري، وهو نوع من الخفافيش المهاجرة.

تجدر الإشارة إلى أن الجميع يعلم أن نقل السلاحف الصحراوية لا يجدي، ويصعب الاعتقاد أن المشروع فكرة جيدة، عندما يمشي المرء أمام جرّافة ويبكي وينقل الحيوانات والصبار بعيدًا عن الطريق.

وكما هي الحال عند بناء أيّ مزرعة، ينبغي إجلاء منطقة الحياة البرية بأكملها عند بناء مزرعة الطاقة الشمسية.

واستعان مطوّرو مزارع الطاقة الشمسية بعلماء الأحياء لسحب السلاحف الصحراوية المهددة من جحورها، وتحميلها على ظهر شاحنات صغيرة، ونقلها، ووضعها في أقفاص؛ إذ انتهى الأمر بالكثير منها إلى الموت.

الطاقة الشمسية

تقليل التكلفة

إن الاطّلاع على الآثار البيئية لفيزياء الطاقة كفيل بتقليل تكلفة الألواح الشمسية وزيادة حجم توربينات الرياح، بينما يتعذر التحكم بانتظام سطوع الشمس وهبوب الرياح.

ولا بدّ من توفر قدر مناسب من الابتكار التكنولوجي لحلّ المشكلة الأساسية المرتبطة بمصادر الطاقة المتجددة، إذ إن مشكلة مصادر الطاقة المتجددة ليست تقنية في الأساس، بل هي مشكلة طبيعية.

وفي ظل الدعاية التي روّجت لانخفاض تكلفة الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، طغت التكلفة المرتفعة المترتبة عن عدم موثوقية المعدّات المصنوعة في المصانع الصينية الكبيرة على وفورات التكلفة لأول مرة.

ورغم انخفاض تكلفة الألواح الشمسية بنحو 75%، في كاليفورنيا، بين عامي 2011 و2017، ارتفعت أسعار الكهرباء في الولاية 5 أضعاف ما كانت عليه في بقية الولايات المتحدة.

ينسحب هذا على ألمانيا، الرائدة عالميًا في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إذ وسّعت نطاق مصادر الطاقة المتجددة، فارتفعت أسعار الكهرباء بنسبة 50% بين عامي 2006 و2017.

وبقيت انبعاثات الكربون في ألمانيا ثابتة منذ عام 2009، على الرغم من استثمار 580 مليار دولار بحلول عام 2025 في شبكة كهربائية ثقيلة للطاقة المتجددة، وزيادة بنسبة 50% في تكلفة الكهرباء.

أمّا فرنسا، التي تطلق عُشر انبعاثات الكربون لكل وحدة كهرباء في ألمانيا، فقد لجأت للطاقة النووية، وأصبحت تدفع أكثر بقليل من نصف التكلفة مقابل الكهرباء.

وبسبب ضغوط مارستها ألمانيا، أنفقت فرنسا 33 مليار دولار على مصادر الطاقة المتجددة خلال العقد الماضي، ومع ذلك، ازدادت كثافة الكربون في إمدادات الكهرباء، وارتفعت أسعار الكهرباء أيضًا.

ويعود سبب الاعتقاد بأن الطاقة النووية باهظة الثمن والطاقة الشمسية والرياح رخيصة، إلى أن 70 إلى 80% من تكاليف بناء المحطات النووية مدفوعة مقّدمًا، في حين لا تشمل تكاليف للطاقة الشمسية وطاقة الرياح النفقات العالية لخطوط النقل أو السدود الجديدة أو أشكال البطارية الأخرى.

روساتوم - العراق
محطة طاقة نووية تابعة لشركة روساتوم الروسية - أرشيفية

هل الطاقة النووية آمنة؟

منذ ستينات القرن الماضي، درس العلماء صحة وسلامة مصادر الطاقة المختلفة، وتوصلوا إلى أن الطاقة النووية تُعدّ الطريقة الأكثر أمانًا لتوليد كهرباء موثوقة.

وتُعدّ محطات الطاقة النووية آمنة جدًا للسبب نفسه الذي يجعل الأسلحة النووية شديدة الخطورة.

ويمكن لليورانيوم المستخدم وقودًا في محطات توليد الكهرباء ومكوِّنًا للقنابل أن يولّد حرارةً تزيد بمقدار مليون ضِعف كتلته عن ما يماثله من الوقود الأحفوري والبارود، فالأمر لا يتعلق بالوقود بقدر ما يتعلق بالعملية التي تشمل إطلاق ذرّات تكسير طاقة أكثر من تكسير الروابط الكيميائية، وأن ما يميز ذرّات اليورانيوم كونها سهلة الانشطار.

وفي حين يتسبب الدخان الناتج عن حرق الوقود الأحفوري والكتلة الحيوية في الوفيات المبكرة لـ7 ملايين شخص سنويًا، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن المحطات النووية تنتج حرارة دون نار، ولا تصدر أيّ أدخنة تلوّث الهواء.

علاوة على ذلك، تطلق المحطات النووية، خلال أسوأ الحوادث، كميات صغيرة من الجسيمات المشعّة من الكميات الصغيرة من ذرّات اليورانيوم التي تنشطر لتنتج حرارة.

وعلى مدى 80 عامًا من دورة حياة المفاعلات النووية، مات أقلّ من 200 شخص من الإشعاع الناتج عن أسوأ حادث نووي، وهو مفاعل تشيرنوبيل السوفييتي، ولم يمت أحد بسبب الكميات الصغيرة من الجسيمات المشعّة التي تسربت من مفاعل فوكوشيما الياباني.

بناء على هذا، توصّل عالم المناخ الأميركي جيمس هانسون، إلى أن المحطات النووية قد أنقذت، حتى الآن، ما يقرب من مليوني شخص كان من الممكن أن يخسروا حياتهم بسبب تلوث الهواء.

وفي حين إن المحطات النووية تتطلب مساحة أقلّ بكثير من مصادر الطاقة المتجددة، وذلك بفضل كثافة الطاقة، فإن مزرعة الطاقة الشمسية، حتى في ولاية كاليفورنيا التي تنعم بسطوع الشمس، تتطلب مساحة أكبر بمقدار 450 ضعفًا لإنتاج كمية الكهرباء التي تحتاجها محطة نووية.

ويكمن السبب في أن الطاقة النووية تُعدّ أفضل طاقة من منظور بيئي، في أنها تنتج القليل من النفايات، ولا يدخل أيّ منها إلى البيئة مثل التلوث.

وتوفر علبة مرطبات "كوكاكولا" واحدة من اليورانيوم كل كمية الطاقة التي يتطلبها أسلوب الحياة الأميركي أو الأسترالي الأكثر استهلاكًا للطاقة، وتبقى النفايات المشعة الفائقة التي تنتجها المحطات النووية، في نهاية العملية، بحجم علبة "كوكاكولا" لوقود اليورانيوم المستخدم.

ومن الممكن وضع جميع كميات الوقود التي استهلكها البرنامج النووي السويسري، منذ 45 عامًا، في مستودع تساوي مساحته مساحة ملعب كرة السلة، ولم يؤذِ كل الوقود النووي المستهلك ذبابة أبدًا.

متطلبات الألواح الشمسية

بخلاف ذلك، تتطلب الألواح الشمسية مواد كالإسمنت والزجاج والخرسانة والصلب أكثر بـ17 ضعفًا مما تتطلبه المحطات النووية، وتنتج نفايات أكثر من 200 مرة، حسبما نشرته مجلة "كويليت" الأسترالية

ورغم الاعتقاد السائد بأن الألواح الشمسية نظيفة ومستدامة، يتراوح عمر استخدام ألواح الطاقة الشمسية بين 20 و 25 عامًا.

ومن دواعي القلق أن مطاف الألواح الشمسية ينتهي بشحنها مع أشكال أخرى من النفايات الإلكترونية، لتقوم المجتمعات الفقيرة في إفريقيا وآسيا بتفكيكها، وتحطيمها بالمطارق، مما يعرّض العمّال لغبار المعادن الثقيلة السامّة، بما في ذلك الرصاص والكادميوم والكروم.

الطاقة المتجددة

ومع أن الناس العاديين يعترفون بأن الطاقة النووية قوية، وأن مصادر الطاقة المتجددة ضعيفة، فإنهم يخطئون في اعتقادهم أن مصادر الطاقة الضعيفة أكثر أمانًا.

جدير بالذكر أن كثافة طاقة الوقود تحدد آثاره البيئية والصحية، وهكذا ينطوي نشر المزيد من المناجم والمعدات على مساحات واسعة من الأرض على تأثيرات أكبر في البيئة وسلامة الإنسان.

إن الوقوف بجوار لوح شمسي لا يتسبّب بأضرار كبيرة، بينما قد يؤدي الوقوف بجوار مفاعل نووي بكامل طاقته إلى الوفاة.

وينطوي إنتاج مجمّعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ونشرها على مساحات واسعة، على تأثيرات أسوأ بكثير لدى البشر والحياة البرية على حدّ سواء، عندما يتعلق الأمر بتوليد الطاقة لمليارات الأشخاص.

ونطرًا لتحوّل الناس من أنواع الوقود كثيفة المادة إلى الوقود كثيف الطاقة، طوال القرون الماضية، فإنهم ينتقلون أولًا من الوقود المتجدد مثل الخشب والروث وطواحين الهواء، نحو الوقود الأحفوري من الفحم والنفط والغاز الطبيعي، وفي النهاية إلى اليورانيوم.

وقد يَحُول حرق الأخشاب والروث في المنازل دون تنفّس الأدخنة السامّة، أمّا الانتقال من الوقود الأحفوري إلى اليورانيوم، فإنه يطهّر الهواء الخارجي من التلوث، ويقلل من مقدار سخونة الكوكب.

ويتيح الكفّ عن استخدام الأخشاب للوقود نمو الأراضي العشبية والغابات مرة أخرى، وعودة الحيوانات والنباتات البرية لاستئناف حياتها الطبيعية.

إن تقدّم الطاقة يُعدّ إيجابيًا ونافعًا للناس والطبيعة، كما إن المحطات النووية تمثّل تقنية ثورية، لأنها أحدثت انفصالًا تاريخيًا كبيرًا عن الوقود الأحفوري، لا يقلّ أهمية عن التحول الصناعي من الخشب إلى الوقود الأحفوري قبل ذلك.

وتكمن مشكلة الطاقة النووية في أنها لا تحظى بشعبية، حيث كانت ضحية لجهد متضافر بذله أنصار الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة والنشطاء المناهضون للأسلحة النووية وأنصار البيئة -الكارهون للبشر- الداعون لحظر التكنولوجيا، لمدة 50 عامًا.

في المقابل، تنطوي الفكرة التي روَّجت لها الصناعة النووية من أجل التعامل مع التغير المناخي، من خلال استخدام مزيج من مصادر الطاقة النظيفة"، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية، على مغالطات عديدة.

وأظهرت تجربة فرنسا أن الانتقال من الكهرباء النووية في الغالب إلى مزيج من الطاقة النووية والمتجددة يطلق المزيد من انبعاثات الكربون، بسبب استخدام المزيد من الغاز الطبيعي، و يؤدي لارتفاع الأسعار، وعدم موثوقية الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

يعرف مستثمرو النفط والغاز هذا الأمر، ولهذا السبب عقدوا تحالفًا سياسيًا مع شركات الطاقة المتجددة.

ولهذا، أيضًا، تنفق شركات النفط والغاز ملايين الدولارات على الإعلانات التي تروّج للطاقة الشمسية، وتحويل ملايين الدولارات إلى المجموعات البيئية المذكورة، لتوفير غطاء للعلاقات العامة.

من واجب العلماء والمحافظين البدء في قول الحقيقة بشأن مصادر الطاقة المتجددة والنووية، والعلاقة بين كثافة الطاقة والأثر البيئي.

ومن الطبيعي فهم وتبرير انجذاب الأشخاص الذين نشطوا في مجال التغير المناخي، لمصادر الطاقة المتجددة التي بدت وكأنها وسيلة لمواءمة المجتمع البشري مع العالم الطبيعي.

وقد حان الوقت لمن نَصَّبوا أنفسهم حراسًا للأرض أن يلقوا نظرة ثانية على العلوم، ويبدؤوا بمراجعة نتائج قناعاتهم وأفعالهم.
ختامًا، وبعد التأكد من أن مصادر الطاقة المتجددة لا يمكن أن تنقذ الكوكب، ولن ينفع الوقوف مكتوفي الأيدي، وترك أولئك الأشخاص يدمّرونه.

مايكل شيلنبرغر - كاتب صحفي ومؤلف أميركي مهتم بقضايا البيئة وتغير المناخ

ملحوظة:

نُشر هذا المقال في مجلة "كويليت" الأسترالية بعنوان: "سبب عجز مصادر الطاقة المتجددة عن إنقاذ كوكب الأرض"، وأعادت "الطاقة" نشره بالاتفاق مع الكاتب

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى