نفطأخبار النفطأسعار النفطالتقاريرتقارير النفطرئيسيةسلايدر الرئيسية

تحجيم الاستيراد وارتفاع أسعار النفط يحدّان من الطلب في الصين

شحنات الخام إلى الصين ثابتة أو تزيد بنسبة تصل إلى 2%

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • مصافي "أباريق الشاي" فقدت مركزها كقوى محركة للسوق.
  • تؤدي عمليات التشغيل إلى بلوغ مستويات 1.90 مليون برميل يوميًا في الربع الرابع.
  • واردات الصين من النفط تبلغ أكثر من 11 مليون برميل يوميًا هذا العام.

خلال العقد الماضي، مثّلت الصين المحرك العالمي لـ أسعار النفط والطلب على الخام، وشكّلت نسبة 44% من النمو العالمي في واردات النفط منذ عام 2015، حينما بدأت إصدار حصص استيراد لمصافي التكرير المستقلة.

وتوصّلت تحليلات أجرتها الشركات الاستشارية "إندبندنت كوموديتي إنتليجنس سيرفيسز" و"ريستاد إنرجي" و"إنرجي أسبكتس" إلى أن شحنات النفط الخام إلى الصين، بلد ثاني أكبر مصافي التكرير وأكبر مستورد للنفط الخام في العالم، تبقى ثابتة أو تزيد بنسبة تصل إلى 2%.

وأشارت هذه التحليلات إلى أن شحنات النفط الواردة إلى الصين ستصل إلى ما يزيد قليلًا على 11 مليون برميل يوميًا هذا العام، حسبما أوردته وكالة رويترز، يوم 23 يوليو/ تموز 2021.

توقع انخفاض واردات الصين

على الرغم من الارتفاع المتوقع في معدلات التكرير في النصف الثاني من هذا العام، ستؤدي حملة الحكومة الصينية على إساءة استخدام حصص الاستيراد، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار الخام، إلى انخفاض نمو واردات الصين من النفط إلى أدنى مستوى في عقدين في عام 2021.

وبحسب بيانات الجمارك الصينية، ستتراجع الواردات بالمقارنة مع متوسط ​​معدل نمو سنوي للواردات يبلغ 9.7% منذ عام 2015، وسيكون أبطأ نمو منذ عام 2001.

ويقول محللون إن التوقعات الثابتة تتزامن مع خطط أوبك+ لزيادة إنتاج النفط بمقدار 400 ألف برميل يوميًا بين أغسطس/آب وديسمبر/كانون الأول، كما تأثرت عمليات البيع في الأسعار القياسية، هذا الأسبوع، بأنباء قرار تحالف أوبك+.

وقد أدت تحقيقات الحكومة الصينية في تداول حصص واردات النفط الخام، وما نتج عن ذلك من انخفاض مخصصات الواردات لمصافي التكرير المستقلة إلى خفض الطلب من المجموعة التي توفر خمس واردات الصين.

وأفاد محلل مقيم في بكين -طلب عدم نشر اسمه- أن هذا قد يعني نهاية النمو السريع في واردات الصين من النفط الخام الذي حصل في الماضي، حسبما أوردته وكالة رويترز.

أدنى مستويات الواردات

قال متعاملون ومحللون إن العديد من المصافي الصغيرة لم تحصل على أي حصص في الدفعة الثانية التي صدرت في يونيو/حزيران الماضي، بينما استخدمت أخرى بالفعل مخصصاتها بالكامل.

ونتيجة للإجراءات المشددة التي اتخذتها، إذ شددت بكين على تداول حصص الواردات في إطار حملة لتعزيز صناعة التكرير وخفض الانبعاثات، فقد تراجعت واردات الصين من الخام في يونيو/حزيران إلى أدنى مستوياتها منذ 2013.

وبحسب شركة "فاكتس غلوبال إنرجي"، من المتوقع أن تحتفظ مصافي التكرير المتبقية بأي حصص متبقية لديها للربع الرابع، عندما يبلغ الطلب على الوقود ذروته.

وأضافت الشركة أن مصافي تكرير شاندونغ، حيث توجد معظم المصافي الصغيرة المستقلة المعروفة باسم "أباريق الشاي"، ستخفض الواردات بنحو 350 ألف برميل يوميًا، و250 ألف برميل يوميًا في الربعين الثالث والرابع على التوالي.

وكشفت الشركة أن عمليات تشغيل مصافي شاندونغ المستقلة ستشهد انخفاضًا بنحو 490 ألف برميل يوميًا عن مستويات ما قبل التشديد إلى متوسط ​​1.75 مليون برميل يوميًا في الربع الثالث.

ومن المفترض أن تؤدي عمليات التشغيل إلى بلوغ مستويات 1.90 مليون برميل يوميًا في الربع الرابع، بحسب شركة "فاكتس غلوبال إنرجي".

وقد أدى ذلك إلى كبح الطلب على الخام من أفريقيا والبرازيل وروسيا، ما دفع التجار إلى تحويل الشحنات إلى أوروبا والولايات المتحدة.

وفي المقابل، قال أحد كبار التجار المقيمين في سنغافورة، إن مصافي "أباريق الشاي" فقدت مركزها بصفتها قوى محركة للسوق، وكان من الحكمة أن يجد البائعون منافذ أخرى.

وأضاف التاجر أن خامات "إسبو" البرازيلية والروسية تتجه بشكل متزايد إلى الولايات المتحدة، بينما يتجه خام "بوزيوس" البرازيلي إلى أوروبا.

نمو عمليات التكرير

نتيجة تهميش المصافي المستقلة، من المرجح أن تعزز شركتا "سينوبك" و"بتروتشاينا" مراكزهما بصفتهما أكبر متداولي النفط الخام الصينيين.

وقال محللون وتجار إنه على الرغم من تباطؤ الواردات، فإن معالجة الخام في الصين قد تصل إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق هذا العام.

وكشف هؤلاء المحللون والتجار أن شركات كبرى مملوكة للدولة، ومصافي تكرير خاصة كبيرة، تشغل المصانع بأسعار مرتفعة، وتشتري المزيد من الخام لتعويض تراجع عمليات التكرير المستقلة.

وبالتعاون مع مصافي التكرير الأخرى، تعزز هذه الشركات الإنتاج ليحل محل الإمدادات المنخفضة من أنواع النفط الخفيفة والعطريات المختلطة المستخدمة في مزج الوقود، التي تراجعت وارداتها منذ بدء سريان الضرائب الجديدة في يونيو/حزيران.

وقالت المحللة في "ريستاد إنرجي"، جولي تورجسرود، إن سد الثغرات الضريبية يجب أن يدعم تشغيل المصافي، ما يؤدي -على الأرجح- إلى زيادة واردات الخام، لكن الزيادة الدقيقة يصعب تحديد كمياتها.

وتتوقع "ريستاد إنرجي" و"فاكتس غلوبال إنرجي" و"إنرجي أسبكتس" زيادة إنتاجية التكرير من 14.5 مليون إلى 14.6 مليون برميل يوميًا، في النصف الثاني، وأن تتراوح الواردات بين 10.85 و11.5 مليون برميل يوميًا.

ومن جهتها، تتوقع شركة "إس آي إيه إنرجي" الاستشارية الصينية، ومقرها بكين، معالجة 16 مليون برميل يوميًا في النصف الثاني من عام 2021، بزيادة 6.8% على أساس سنوي، ما يؤدي إلى بلوغ الواردات 12.48 مليون برميل يوميًا، بزيادة 15%.

وأشارت رويترز إلى أن المحللين منقسمون بشأن ما إذا كانت الصين ستكرر حملة التخزين الضخمة التي عززت الواردات القياسية في عام 2020.

ومن المتوقع أن يجري تشغيل أكثر من 100 مليون برميل من تخزين النفط الخام في عام 2021، لكن هيكل السوق الحالي لا يشجع التجار على الاحتفاظ بالمخزونات.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى