تقارير الطاقة النوويةسلايدر الرئيسيةطاقة نووية

الفشل يهدد مسار المحادثات النووية في فيينا (تقرير)

توقعات بالعودة إلى نقطة الصفر بعد صعود "رئيسي" إلى الحكم في طهران

محمد فرج

توقّع خبراء ومتابعون فشل المحادثات النووية بين إيران والقوى الـ6 (الصين وألمانيا وفرنسا وروسيا وبريطانيا وأميركا)، التي تُجرى، اليوم الأحد، في فيينا، بشأن تخفيف العقوبات على طهران، التي تتضمّن السماح باستئناف صادراتها النفطية مقابل امتيازات تتعلّق بتقييد برنامجها النووي.

واستُؤنفت المفاوضات بعد يوم واحد من فوز إبراهيم رئيسي برئاسة إيران، في الانتخابات التي أُجريت قبل 48 ساعة فقط.

وتسعى طهران -أحد أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"- لزيادة إنتاجها من النفط خلال العام الجاري، حال التوصل إلى حل بشأن محادثات فيينا.

المحادثات النووية
الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي

خطة العمل الشاملة المشتركة

على الرغم من أن "رئيسي" لا يُنظر إليه على أنه ودود بشكل خاص تجاه الغرب، فإنه أكد التزامه بخطة العمل الشاملة المشتركة.

وأوضح -في تصريحات سابقة- أن الجهود الدبلوماسية لاستعادة الاتفاقية قد أيّدها خامنئي، الذي يسيطر على جميع شؤون الدولة، حسبما ذكر موقع إس آند بي غلوبال بلاتس، اليوم الأحد.

وقالت شركة كلير فيو إنرجي بارتنرز -في مذكرة أمس-: "قد تؤدّي الانتخابات إلى عدم التقيّد بالمحادثات غير المباشرة في فيينا، بشأن عودة الولايات المتحدة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة وتجديد الامتثال الإيراني لها".

وأضافت: "لا نعتقد أن إيران ستكون على الطاولة على الإطلاق ما لم يُعطِ المرشد الأعلى خامنئي الضوء الأخضر للعودة إلى التفاوض، وليس لدينا سوى القليل من التوقعات بانهيار المحادثات".

وفاز رئيسي -البالغ من العمر 60 عامًا ويُنظر إليه على أنه الأكثر تفضيلًا ليصبح المرشد الأعلى بعد خامنئي- في انتخابات بلغت نسبة حضور المواطنين فيها 48.8%، وهي الأدنى في تاريخ البلاد.

إيران وأسواق النفط

إنتاج النفط الإيراني

قال كبير مستشاري "رئيسي" للطاقة، نائب وزير النفط السابق، علي رضا زيجامي، إن إيران في ظل حكم رئيسي ستسعى لعودة سريعة إلى إنتاجها من الخام قبل العقوبات، الذي كان يقارب الـ4 ملايين برميل يوميًا، "مع أو دون اتفاق نووي"، حسبما ذكر موقع إس آند بي غلوبال بلاتس.

ومع ذلك، لا يزال العديد من مشتري النفط الخام الإيراني قلقين من التعرّض لعقوبات، وينتظرون استعادة خطة العمل الشاملة المشتركة.

وجدير بالذكر أن جزءًا كبيرًا من إنتاج إيران من الدرجات الثقيلة، التي تتنافس -بشكل مباشر- مع خامات السعودية والعراق وروسيا وعمان والكويت وفنزويلا والمكسيك وغيرها.

وتُصدّر طهران -أيضًا- زيتًا أو مكثفات منخفضة الكبريت، وهي مشابهة للدرجات التي تُنتجها النرويج وقطر والولايات المتحدة وأستراليا.

وكان خامنئي قد عيّن رئيسي في منصب رفيع المستوى رئيسًا للسلطة القضائية عام 2019، وهو العام الذي وُضِع فيه تحت العقوبات الأميركية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

المحادثات النووية
كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين عباس عراقجي

اتفاق مشروط

تجتمع الدول الأطراف في الاتفاق النووي لعام 2015 -الذي وضع حدًا لمستويات تخصيب اليورانيوم في إيران عند 3.67%- في فيينا اليوم الأحد، لمحاولة التوصل إلى اتفاق.

وكانت الولايات المتحدة تأمل -في عهد الرئيس جو بايدن- أن تنتهي المحادثات النووية التي تضم ممثلين من روسيا وألمانيا وبريطانيا والصين وفرنسا، قبل الانتخابات الإيرانية.

وقال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، عباس عراقجي، للتلفزيون الحكومي قبل بدء محادثات اليوم: "في الوقت الحالي نحن الأقرب إلى الاتفاق أكثر من أي وقت مضى، لكن الفجوة بيننا وبين الاتفاق ليس من السهل سدها".

وأظهرت المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في فيينا -التي انطلقت يوم 9 أبريل/نيسان من هذا العام- تهديدات إيرانية بزيادة مستويات تخصيب اليورانيوم بشكل أكبر، ما يؤدي إلى مأزق بشأن تنفيذ الصفقة.

وأصرت إيران على أن تخفّف الولايات المتحدة العقوبات أولاً، منذ انسحابها من جانب واحد من الاتفاق في عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، بينما تريد أميركا أن تعود إيران إلى الامتثال الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة قبل أن تحصل على تخفيف للعقوبات.

المحادثات النووية
المبعوث الروسي في فيينا، ميخائيل أوليانوف

تخفيف العقوبات يزيد من صادرات النفط

بدأت إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% في منتصف أبريل/نيسان، ما زاد الضغط على الولايات المتحدة.

وقال المبعوث الروسي في فيينا، ميخائيل أوليانوف، إن "استعادة الاتفاق النووي في متناول اليد، لكن لم يُنته منه بعد".

وأضاف -في تغريدة على تويتر، أمس السبت- أن "اجتماع اليوم سيقرّر الطريق إلى الأمام في محادثات فيينا".

ويمكن أن تؤدي اتفاقية خطة العمل الشاملة المشتركة "جاكوبا" إلى تخفيف العقوبات بحلول سبتمبر/أيلول، ما يعزّز صادرات النفط الخام والمكثفات إلى 1.5 مليون برميل يوميًا بحلول ديسمبر/كانون الأول من 600 ألف برميل يوميًا في مايو/أيار، حسب منصة إس آند بي غلوبال بلاتس.

ومع ذلك، فإن عدم ثقة خامنئي في نيات الولايات المتحدة بعد خطة العمل الشاملة المشتركة، لا يزال يمثّل العقبة الكبرى، لذا من المتوقع أن الصفقة قد لا تُنجز، ويبدو أنه يرغب في تخفيف العقوبات إذا لم تكن هناك حاجة إلى تنازلات خارج خطة العمل الشاملة المشتركة، بما يتماشى مع الهدف الأولي لأميركا.

اقرأ المزيد..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى