رئيسيةأخبار النفطتقارير النفطعاجلنفط

الشرطة الأميركية تتصدى لمحاولات نشطاء البيئة وقف توسيع خط أنابيب النفط

والقبض على العشرات في مينيسوتا

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • طائرة هليكوبتر كانت تحلّق على ارتفاع بين 6 و8 أمتار فوق المتظاهرين
  • مزاعم بتهديد خط الأنابيب رقم "3" مصادر المياه في شمال ولاية مينيسوتا
  • مشروع خط الأنابيب رقم 3 حصل على الموافقات النهائية في عهد الرئيس السابق ترمب
  • المشروع وفّر 5200 وظيفة بناء وحقّق ملايين الدولارات من الإنفاق المحلي وعائدات الضرائب

رغم أن بعض المصارف الأميركية وفّرت سندات قيمتها نحو 5 مليارات دولار لشركة إنبريدج الكندية، التي تُنشئ خط أنابيب النفط رقم 3 الجديد، لنقل نفط الرمال النفطية، في شمال ولاية مينيسوتا الأميركية، لم تتوقّف احتجاجات نشطاء البيئة والسكان الأصليين لمنع إنجاز المشروع.

وترى مجموعات حماية البيئة أن هذا الخط سيصدر انبعاثات كربونية تعادل انبعاثات 50 محطة فحم جديدة، على مدى العقود القليلة المقبلة، ويتعارض مع الأهداف المناخية والبيئية لإدارة بايدن.

مواجهات واسعة

مع تواصل احتجاجات زعماء القبائل الأميركية الأصلية ونشطاء البيئة على توسيع خط أنابيب النفط وإصلاحه رقم 3، بقيمة 9 مليارات دولار، اندلعت مواجهات بينهم وبين الشرطة، ما أدّى إلى اعتقال 100 متظاهر، هذا الأسبوع، حسبما نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية.

ويتخوّف المحللون من اتساع الصدامات واحتدامها، التي من شأنها تسليط الضوء على استثمارات الوقود الأحفوري رغم توالي تداعيات أزمة المناخ وازديادها.

واعتقلت الشرطة الأميركية -في وقت سابق من هذا الأسبوع- المحتجين بشكل جماعي، الذين قيّدوا أنفسهم بالسلاسل إلى معدات البناء، واستخدموا عوائق مختلفة وقارب صيد قديمًا لقطع الطريق المؤدي إلى موقع بناء خط الأنابيب رقم 3.

وأفاد ممثلو نقابة المحامين الوطنية -الذين حضروا المواجهات- بأن قوات الجمارك وحماية الحدود استخدمت طائرة هليكوبتر كانت تحلّق على ارتفاع بين 6 و8 أمتار فوق المتظاهرين، الذين كانوا يحتلّون محطة ضخ، ما أثار سُحبًا ضخمة من الغبار وخلّف بعض الحطام.

وتُجدر الإشارة إلى أن مشروع خط أنابيب النفط رقم 3ؤحصل على الموافقات النهائية في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، ويمثّل إعادة توجيه لشبكة خطوط الأنابيب واسعة بطول 547.177 كيلومترًا، وسينقل نحو 760 ألف برميل من نفط رمال القطران يوميًا.

ويتجه خط الأنابيب رقم 3 من ألبرتا، في كندا، عبر شمال ولاية مينيسوتا، ثم "ويسكونسن" حتى طرف بحيرة سوبيريور، كما يعبر 200 مسطّح مائي، تشمل منابع نهر المسيسيبي، في منطقة تُعدّ موطن حصاد الأرز البّري التقليدي.

خط أنابيب النفط
نشطاء المناخ وأعضاء المجتمعات الأصلية يتظاهرون في مدينة سولواي بمينيسوتا

رأي المحتجين

نظرًا إلى أن المحتجين يعتبرون أن خط الأنابيب رقم 3 يهدّد مصادر المياه في شمال ولاية مينيسوتا، ويضر بالمناخ العالمي، وينتهك حقوق معاهدة "أنيشيناب"، فقد دعوا الرئيس الأميركي جو بايدن إلى منعه.

وقالت المحامية القبلية، مؤسسة منظمة "جينيوكولكشن"، تارا هوسكا، إن السكان المحليين سيواصلون مقاومة المشروع حتى تستجيب إدارة بايدن وتُعلّق تصاريح اختراق المياه وتجري مراجعة بيئية كاملة.

وقالت مسؤولة مجموعة "أونر ذي إيرث"، وينونا لا ديوك، إن أجدادها عقدوا اتفاقيات لرعاية هذه المياه والأرض معًا إلى الأبد، وإنها ستتابع نهج الأجداد والأسلاف.

كما احتجت بعض قبائل أوجيبوي والجماعات البيئية على خط الأنابيب لدى المحكمة، لأنه يشكّل مخاطر بيئية كبيرة على الممرات المائية المهمة ومناطق الاصطياد التي يحصل منها أفراد القبائل على قوتهم.

استجابة شركة إنبريدج

صرّحت شركة إنبريدج، يوم الإثنين، بأنها أجلت 44 عاملاً من محمية "وايت إيرث" التي تقع في مناطق السكان الأصليين.

وأوضحت الشركة أن المشروع وفّر 5200 وظيفة بناء، وحقّق ملايين الدولارات من الإنفاق المحلي وعائدات الضرائب، كما أنه يعود بفوائد اقتصادية كبيرة على المقاطعات والشركات الصغيرة والمجتمعات الأميركية الأصلية وأعضاء النقابات.

رأي الخبراء

قالت عالمة الأنثروبولوجيا في جامعة أبالاتشيان الحكومية، دانا باول، إن إدارة بايدن تولي اهتمامًا كبيرًا للعدالة البيئية، وعلى الإدارة أن تتفاعل مع القضايا الشائكة مثل البنية التحتية للوقود الأحفوري.

وأضافت دانا باول أن خط الأنابيب رقم 3 قديم ومتآكل، متسائلة عن جدوى استثمار مليارات الدولارات في ترميم البنية التحتية القديمة وتحديثها أو الاستثمار في أنواع مختلفة من الأنظمة.

وقال أستاذ الدراسات الأمريكية في جامعة ولاية فيتشبرغ، بن رايلتون، إن معارضة السكان الأصليين لخط الأنابيب ليست جديدة، وقد حاول الآلاف من المتظاهرين وقف بناء خط أنابيب داكوتا أكسيس في عامي 2016 و2017.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى