أخبار النفطرئيسيةنفط

مساهمو مصفاة أمبول الأسترالية يجنون 900 مليون دولار خلال سنوات

2.4 مليار دولار لإنقاذ مصافي النفط الأسترالية

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • اعتماد الحكومة الفيدرالية الأسترالية على استيراد الوقود سيرفع التكلفة سنتًا واحدًا للتر
  • ستوظف "أمبول" بعض أموال الإنقاذ الحكومي لتمويل عمليات إعادة شراء الأسهم
  • من المتوقع حصول مساهمي "أمبول" على نحو 900 دولار طوال السنوات القليلة المقبلة
  • إنقاذ المصفاتيْن يعني حماية 1250 وظيفة ويعزز استقرار الصناعات الرئيسة

في مقال نشرته وكالة رويترز -قبل عدة أشهر- كشف الكاتب الاقتصادي الأسترالي المتخصّص في السلع الآسيويّة، كلايد راسل، مدى تمسّك الحكومة الفيدرالية الأسترالية بمستقبل يعزّزه الوقود الأحفوري، نتيجة تداعيات وباء كوفيد-19.

وقبل أقل من شهر من الآن، تظاهر آلاف الطلاب ونشطاء البيئة الأستراليون احتجاجًا على إعلان رئيس الوزراء، سكوت موريسون، تمويل محطة جديدة لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز بقيمة 468 مليون دولار أميركي، مطالبين الحكومة بوقف تمويل مشروعات الفحم والغاز.

كما برّر رئيس الوزراء الأسترالي إعلانه، الشهر الماضي، إنفاق 2.4 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب لإنقاذ آخر مصفاتيْن لتكرير النفط في أستراليا، بأنه يهدف إلى الحفاظ على انخفاض أسعار الوقود وإنقاذ الوظائف وحماية الأمن القومي، وفقًا لموقع "رينيو إنرجي" الأسترالي.

ويأتي هذا الدعم الحكومي لإنقاذ مصفاة "جيلونغ"، التابعة لشركة "فيفا إنرجي، ومصفاة "أمبول" في مدينة "بريسبان"، لحماية استقرار السوق.

وبدورها، نقلت هيئة البث الأسترالية إعلان شركة إكسون موبيل -خلال فبراير/شباط الماضي- إغلاق مصفاة "ألتونا" النفطية، التي بدأت العمل عام 1949، بذريعة أن المصفاة غير مجدية اقتصاديًا، رغم أن مصير موظفي المصفاة الـ350 يكتنفه الغموض.

وجدير بالذكر أن أستراليا اتخذت من مخاطر الإضرار باقتصادها الوطني حجة لامتناعها عن تلبية المطالبات الدولية لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

واقع مصافي النفط الأسترالية

منذ سنوات عديدة، عانت مصافي النفط الأسترالية من حالة تراجع في الأرباح، واشتدت تلك المعاناة نتيجة تفشي وباء كوفيد-19.

وفي هذا العام، أعلنت شركتا "إكسون موبيل" و"بي بي" نيتهما إغلاق مصفاتيهما في ولايتيْ "فكتوريا" وغرب أستراليا"، ما يعني فقدان أستراليا قدرة تكرير النفط على اليابسة.

وأوضحت الحكومة الفيدرالية الأسترالية أن اعتمادها الكامل على واردات الديزل ووقود الطائرات والبنزين سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة الوقود سنتًا واحدًا للتر.

فوائد الإنقاذ

أفاد تقرير -صدر حديثًا عن مؤسسة الخدمات المالية والاستثمارية مورغان ستانلي- بأن مساهمي عملاق التكرير الأسترالي "أمبول" قد يجنون فوائد رفاهية الشركات، بفضل إجراءات الإنقاذ الحكومية، ومن المتوقع أن يحصلوا على نحو 900 مليون دولار أميركي طوال السنوات القليلة القادمة.

وبحسب المحللين، ستوظّف "أمبول" بعض هذه الأموال لتمويل عمليات إعادة شراء الأسهم، التي تشبه عملية دفع أرباح الأسهم، بغرض تحويل الأموال إلى المساهمين مباشرة.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون -في أثناء تفقده مصفاة "ليتون"، التابعة لشركة "أمبول"، في مدينة "بريسبان"- إن إنقاذ المصفاتيْن يُعدّ عنصرًا أساسيًا في خطة تعافي أستراليا من تبعات الوباء، ويعني حماية 1250 وظيفة، ويعزز استقرار الصناعات الرئيسة.

مصفاة أمبول الأسترالية
مصفاة "ليتون" التابعة لشركة "أمبول" في مدينة "بريسبان" الأسترالية

هوامش الربح

شملت حزمة الإنقاذ تقديم نحو 109 ملايين دولار سنويًا لدعم التشغيل المستمر لمصفاة "ليتون"، خلال مراحل انخفاض هوامش التكرير، و125 مليون دولار لتطوير المحطة وتحديثها من أجل إنتاج وقود منخفض الكبريت.

وسيكون الدعم مرهونًا بانخفاض هوامش الربح إلى ما دون مستوى معين، حتى تؤمّن الحكومة المنشأة.

ويوضح المحللون أنه كان بوسع "أمبول" مواصلة تشغيل المصفاة دون إجراءات الإنقاذ، لكن ذلك لا يبدو أنه سيحقّق الأرباح المنشودة للمساهمين، ما يعني أن الدعم الحكومي لا يتعلق بالشركة، التي تملك نشاطات تجارية أخرى غير تكرير النفط.

فالأمر مرتبط بدعم الشركة ومساهميها للإبقاء على تشغيل الشركة، الذي وافقت الحكومة على أن يمتد حتى عام 2027 على الأقل.

وأشارت "أمبول" إلى أن الدعم الحكومي يؤدي -في أثناء وقت انخفاض الهوامش- إلى زيادة أرباح مصفاة "ليتون" من خلال الحدّ من تقلّب الأرباح ومخاطر انخفاضها.

وفيما يبدو أن الحكومة الفيدرالية لم تقبل استعداد شركة مصفاة "أمبول" للإغلاق، لهذا ولّدت عملية الإنقاذ تفاؤلًا لدى المستثمرين بشأن المستقبل.

تقييم مورغان ستانلي

يتوقع مصرف مورغان ستانلي الاستثماري -الآن- أن يرتفع سعر سهم "أمبول" إلى 35 دولارًا للسهم، بعد أن تخطى أدنى مستوى له قبل الإنقاذ عند 29.50 دولارًا.

وأوضح المصرف أن "أمبول" تملك ائتمانات مصرفية بقيمة 750 مليون دولار يمكنها توزيعها على المساهمين، وفقًا لموقع "رينيو إنرجي" الأسترالي.

وأضاف المصرف أنه من المحتمل أن تتمكّن "أمبول" من تقديم 3 عمليات إعادة شراء إضافية للأسهم بقيمة 193.64 إلى 232.37 مليون دولار أميركي على مدى السنوات الـ3 المقبلة، ومن المحتمل أن تكون العملية الأولى في أغسطس/آب.

وكشف أنه من الممكن أن تعلن "أمبول" عن إعادة شراء حصة واحدة خارج السوق عند إعلان نتيجة النصف الأول من هذا العام.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى