التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددة

المؤسسات المصرفية تقود جولة تمويلات المشروعات الخضراء بالمدن الأفريقية

لتقليص الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني

محمد فرج

تتميز أفريقيا بالعديد من الموارد الطبيعية، لذا أخذت دول كثيرة خطوات ملموسة لتحقيق النمو والازدهار والاعتماد على الطاقة النظيفة في توفير الكهرباء، وكذلك خفض الانبعاثات وتقليل معدلات التلوث.

وتعدّ المدن في القارّة السمراء هي المصدر الرئيس لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وعلى الرغم من أنها لا تشغّل سوى 2% من مساحة اليابسة في العالم، فإنها مسؤولة عن أكثر من 70% من الانبعاثات، وفقًا لما أعلنه البنك الدولي مؤخرًا.

وممّا لاشك فيه أن التحول إلى الطاقة النظيفة يتطلب تكاليف مادية ضخمة في العادة، وأفريقيا في الغالب تفتقر إلى الموارد المالية، فضلًا عن البنية التحتية المتهالكة، ما يضع القارّة أمام فجوة مالية كبرى تعوق الطموح نحو الطاقة المتجددة.

في سبتمبر/أيلول من عام 2020، أطلق البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي، صندوق تمويل مشروعات المناخ، الذي يهدف إلى دعم التنمية الخضراء والمقاومة للمناخ في المدن والبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

تحقيق الطموحات المناخية

من خلال دعم المانحين والمساعدة الفنية والتمويل المستهدف بما لا يقلّ عن 100 مليون يورو (122 مليون دولار)، يخطط صندوق تمويل مشروعات المناخ لإطلاق قرابة 4 مليارات يورو (4.8 مليار دولار) لمساعدة المدن على تحويل الطموحات المناخية إلى مشروعات جاهزة للتمويل.

تنوي ألمانيا استثمار 40 مليون يورو (48 مليون دولار)، ولوكسمبورغ حتى 10 ملايين يورو (12 مليون دولار).

وقالت رئيسة صندوق تمويل مشروعات المناخ في بنك الاستثمار الأوروبي، جوليا ماكاغنو، إن وزارة البيئة الألمانية والميثاق العالمي لرؤساء البلديات -الذي يمثّل رؤساء أكثر من 10 آلاف مدينة- شهدوا فجوة في التمويل في بداية المشروعات.

يمكن للمدن والسلطات المحلية التقدم بطلب للحصول على دعم من صندوق تمويل مشروعات المناخ، من خلال إبداء رغبتها، ويتلقى أصحاب الطلبات الناجحة مساعدة فنية من بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الدولي.

جدير بالذكر أنه جرت الموافقة على الجولة الأولى من منح المساعدة الفنية في 9 مدن الشهر الماضي، بقيمة 1.8 مليون دولار.

مصادر طاقة منخفضة الكربون

تشمل المدن الأفريقية المختارة، كينشاسا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأديس أبابا في إثيوبيا، وفاس في المغرب.

ومن المرجح الإعلان عن القائمة الثانية من المشروعات خلال يونيو/حزيران الجاري.

طلب البنك الدولي من نيجيريا ودول أفريقية أخرى تبنّي مصادر طاقة منخفضة الكربون، في محاولة لزيادة الوصول إلى الكهرباء وتقليل الدعم المطبق على الوقود الأحفوري، لمواكبة خطة العمل الخاصة بتغيّر المناخ.

وكشف تقرير مستقبل الطاقة الخضراء في المناطق الريفية بأفريقيا، عن طريقة سريعة وبأسعار جيدة لتحقيق نمو اقتصادي شامل في القارّة السمراء، والاستثمار في حلول الطاقة المتجددة اللامركزية، مثل أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية والشبكات الشمسية الصغيرة.

خطط مختلفة للحدّ من التلوث

استند التقرير إلى 3 سيناريوهات لتلبية احتياجات الطاقة للأسر الريفية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في أفريقيا، مع مستويات مختلفة من الاعتماد على الطاقة المتجددة اللامركزية وتوسيع الشبكة.

جدير بالذكر أن أفريقيا تستخدم 7 ملايين مولد احتياطي للكهرباء، تستهلك وقود أحفوري بنحو 13 مليار دولار سنويًا.

ومن المتوقع أن تستمر أكثر من 230 مليون أسرة في الطهي باستخدام الوقود الصلب، وهي ممارسة تعدّ سببًا رئيسًا لتلوث الهواء المنزلي الذي يُزهق حياة 600 ألف أفريقي سنويًا، مع إزالة الغابات بشكل كبير.

توسيع استخدام الطاقة المتجددة

يمكن للمؤسسات والجهات المانحة دعم الآليات الجديدة المبتكرة لتحقيق الدخل من الأثر البيئي والاجتماعي لمؤسسات الطاقة المتجددة اللامركزية، بوصفها طريقة لتحسين قدرتها على البقاء.

دفع النمو السكاني المتزايد وزيادة الطلب على الكهرباء في الاتجاه إلى الطاقة النظيفة بأفريقيا، وبدأت العديد من الشركات في البحث عن فرص للاستثمار والتوسع في تنفيذ محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأكدت العديد من الدول مثل مصر وإثيوبيا وكينيا والمغرب وجنوب أفريقيا التزامها بتسريع استخدام الطاقة المتجددة، في حين إن بعض الدول مثل جيبوتي ورواندا وسوازيلاند وضعت أيضًا أهدافًا طموحة للطاقة النظيفة.

أسهم دخول العديد من الشركات العالمية بالسوق الأفريقية في تحقيق تقدّم كبير بأسواق الطاقة الشمسية الخاصة بها على مدار السنوات الأخيرة، وشهدت القارّة زيادة ملحوظة في منشآت الطاقة الشمسية الجديدة.

وأكد جميع الخبراء والمحللين أنه رغم تحدّي وباء كورونا وتأثيره في العديد من اقتصادات الدول، فإنه لن يوقف قطار مشروعات الطاقة المتجددة في أفريقيا خلال الفترة المقبلة.

اقرأ المزيد..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى