التقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

مع احتمالات رفع العقوبات الأميركية.. كيف ستتأثر أسواق النفط الإيراني؟

سالي إسماعيل

يمكن للمحادثات المكثفة بين الولايات المتحدة وإيران والدول الأوروبية أن تسفر عن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 من جديد.

ونتيجة لذلك، فإنه من المرجح رفع العقوبات الأميركية المفروضة على طهران -التي تسبّبت في خفض إنتاج إيران من النفط إلى النصف- وهو ما سيترتب عليه زيادة الصادرات الإيرانية من النفط.

وكانت إيران -الدولة العضو في أوبك- بدأت في أبريل/نيسان الماضي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في فيينا.

وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني -خلال خطاب متلفز أمس الخميس- إن الولايات المتحدة كانت مستعدة لرفع العقوبات الأساسية المفروضة على قطاعات النفط والبنوك والشحن في بلاده من جانب إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب قبل 3 أعوام.

وعلى النقيض، نقلت محطة برس تي في عن مسؤول إيراني كبير -لم تفصح عن هويته- قوله بأن واشنطن لا تعتزم رفع العقوبات بشكل كامل.

وكان ترمب قد انسحب من الاتفاق النووي الإيراني، أو كما يُعرف بخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) في منتصف عام 2018، وأعاد فرض العقوبات على طهران.

إنتاج النفط وتصديره

تتوقع إيران تصدير ما يصل إلى نحو 2.5 مليون برميل يوميًا من النفط الخام بعد رفع العقوبات الأميركية، بحسب ما قاله نائب الرئيس، إسحاق جهانجيري، ونقلته خدمة شانا الإخبارية في وزارة النفط الإيرانية أوائل مايو/أيّار الجاري.

وبالنسبة إلى إنتاج النفط الإيراني، فإنه يتبع مسارًا صعوديًا في الأشهر الأخيرة، فقد بلغ 2.393 مليون برميل يوميًا خلال أبريل/نيسان الماضي، بعد زيادة قدرها 73 ألف برميل يوميًا على أساس شهري، بحسب تقرير أوبك.

ويُقارن ذلك مع إمدادات قدرها 2.320 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار، و2.167 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط، و2.098 مليون برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني 2021.

إنتاج النفط - إيران

وتعتقد سيتي جروب أن إمدادات النفط الإيراني قد تشهد زيادة أولية قدرها 500 ألف برميل يوميًا، بدايةً من منتصف الربع الثالث من هذا العام.

ويشير المحللون في ستاندرد آند بورز إلى أن رفع العقوبات الأميركية قد يعني أن إنتاج الخام الإيراني سيصل إلى 2.95 مليون برميل يوميًا بحلول شهر ديسمبر/كانون الأول 2021.

وكان إنتاج النفط الإيراني يقف عند أدنى مستوياته في نحو 30 عامًا خلال فصل الصيف الماضي عند 1.90 مليون برميل يوميًا.

ورغم التوقعات الإيجابية فإن هذه المستويات -سواء الحالية أو المتوقعة- لا تزال أقل بكثير عن إمدادات تقارب 4 ملايين برميل يوميًا لإيران قبل فرض العقوبات الأميركية.

صادرات الخام والمكثفات

ضخّت إيران ما يصل إلى نحو 4.8 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات قبل إعادة فرض العقوبات الأميركية في عام 2018.

وتتوقع مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس أن يؤدي الاتفاق النووي من جديد إلى تخفيف كامل العقوبات بحلول الربع الرابع من هذا العام.

ومن شأن ذلك أن يُسهم في زيادة إنتاج طهران من النفط الخام والمكثفات بنحو 850 ألف برميل يوميًا في ديسمبر/كانون الثاني المقبل، ليصل الإجمالي إلى 3.55 مليون برميل يوميًا.

ومن المتوقع أن يشهد عام 2022 مزيدًا من ضخ إمدادات النفط الخام والمكثفات الإيرانية، بحسب تقديرات ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس.

وتُقدَّر ستاندرد آند بورز صادرات إيران من الخام والمكثفات بنحو 825 ألف برميل يوميًا في المتوسط خلال الربع الأول من عام 2021.

وكانت صادرات النفط الخام والمكثفات الإيرانية بدأت الارتفاع منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2020، وهو الاتجاه الذي تزامن مع فوز الرئيس الأميركي، جو بايدن، في انتخابات الرئاسة العام الماضي، نقلاً عن شركة إتش إف آي للأبحاث.

تقديرات وكالة الطاقة

من جانبها، قالت وكالة الطاقة الدولية -في تقريرها الشهري عن أبريل/نيسان- إن شحنات النفط الإيراني وصلت إلى نحو 2.3 مليون برميل يوميًا خلال مارس/آذار، وهو أعلى مستوى فيما يقرب من عامين.

وأفادت وكالة الطاقة بأنه على الرغم من العقوبات الأميركية فإن الصين لم توقف مشترياتها من النفط الإيراني بشكل كامل، مع الإشارة إلى أن مبيعات طهران لبكين تُقدّر بنحو 360 ألف برميل يوميًا في الربع الأخير من العام الماضي، ارتفاعًا من متوسط 150 ألف برميل يوميًا في أول 9 أشهر من 2020.

وتعتقد وكالة الطاقة أنه حال نجاح المفاوضات الجارية وخُفّفت العقوبات الأميركية، ربما يعود ما يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميًا من النفط الإيراني الإضافي إلى الأسواق العالمية في وقت قصير نسبيًا.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى