أخبار النفطالتقاريرتقارير النفطرئيسيةعاجلنفط

شل تقرر سحب استثماراتها من الحقول البرية في نيجيريا

وأبوجا تدرس 3 خيارات للتعامل

محمد فرج

اقرأ في هذا المقال

  • الحكومة النيجيرية تتشاور مع شركة شل بشأن خطتها لسحب الاستثمارات، على الرغم من أن بعضهم يطالب الشركة بالتريث في اتخاذ القرار وعدم التخارج
  • محفظة النفط البرية للشركة في نيجيريا لم تعد متوافقة مع طموحاتها الإستراتيجية، والتي تشمل التركيز على تغيّر المناخ وإستراتيجية تحقيق الحياد الكربوني
  • من المتوقع أن تشهد إفريقيا عملية تصفية كبيرة لأصول النفط والغاز القديمة، حيث تتعهد المزيد من شركات الطاقة بخطط طموحة لتحقيق الحياد الكربوني

بدأت الحكومة النيجيرية مفاوضات مع شركة شل بشأن بيع حصص الأخيرة في أصول نفطية برية في أبوجا.

وقال وزير النفط النيجيري تيميبري سيلفا في بيان، إن الحكومة النيجيرية تتشاور مع شل بشأن خطتها لسحب الاستثمارات، على الرغم من أن بعضهم يطالب الشركة بالتريّث في اتخاذ القرار وعدم التخارج، حسبما ذكر موقع إس آندبي غلوبال بلاتس.

وتعدّ شركة شل أكبر منتج للنفط في نيجيريا، حيث تمثّل نحو 40% من إجمالي طاقة إنتاج النفط الخام والمكثفات في الدولة الواقعة غرب أفريقيا، والبالغ 2.2 مليون برميل يوميًا، ومن المؤكد أن قرار التخارج وسحب الاستثمارات سيكون له تأثير كبير على إنتاج النفط في الدولة.

رئيس شركة شل
الرئيس التنفيذي لشركة شل بن فان بيردن

أسباب القرار

يأتي البيان الصادر من الوزير بعد يوم من إبلاغ الرئيس التنفيذي لشركة شل، بن فان بيردن، للمستثمرين أن محفظة النفط البرية للشركة في نيجيريا "لم تعد متوافقة" مع طموحاتها الإستراتيجية، والتي تشمل التركيز على تغيّر المناخ وإستراتيجية الحياد الكربوني.

وأضاف بيردن: "لقد قمنا بمراجعة الأمور التي لا تزال تواجه تحديات من منظور بيئي، وكانت نقطة اهتمام معينة هي النفط البري في نيجيريا، لقد خفضنا العدد الإجمالي للتراخيص في نيجيريا بمقدار النصف".

وقال في اجتماع أمس: إن "العمليات البرية لا تزال عرضة للتخريب والسرقة، ويعني أن توازن المخاطر والمكافآت المرتبطة بمحفظتنا النفطية البرية في نيجيريا لم يعد متوافقًا مع الطموحات الإستراتيجية".

ومع ذلك، قال فان بيردن إن نيجيريا ستظل معقلًا مهمًا لشركة شل، مع التركيز على أصول المياه العميقة والغاز في البلاد.

خيارات نيجيريا

قال تيميبري سيلفا، إن الخيارات التي طرحتها نيجيريا في محادثاتها مع الشركة تشمل تسليم حصص شل في الأصول إلى شركة تنمية النفط النيجيرية، وهي ذراع المنبع لشركة النفط الوطنية النيجيرية "إن إن بي سي".

كما تضمّنت الخيارات طرح عطاءات على المنتجين المحليين النيجيريين، أو تكوين تحالف من الشركات المحلية والمنتجين الأجانب المستقلين لتقديم عطاءات للحصول على الأصول.

ومع وجود احتياطيات كبيرة من النفط والغاز، من المتوقع أن تشهد أفريقيا عملية تصفية كبيرة لأصول النفط والغاز القديمة، حيث تتعهد المزيد من شركات الطاقة بخطط طموحة لتحقيق الحياد الكربوني.

شل تركز خططها المستقبلية على تجارة الطاقة
عاملون بأحد مشروعات شل - الصورة من موقع الشركة

شل تبيع جزءًا من كتلها النفطية

تمكّنت شل من بيع حفنة من كتلها النفطية البرية على مدى السنوات الـ 10 الماضية، مشيرة إلى الحاجة لخفض المخاطر بسبب الاضطرابات المجتمعية والهجمات التخريبية المستمرة على منشآتها النفطية.

قال محللون محليون، إنه بصرف النظر عن المخاطر المرتبطة بالاضطرابات وانعدام الأمن، فإن فشل الحكومة النيجيرية في تمرير تشريع الطاقة التاريخي -قانون صناعة النفط "بي آي بي"- كان أيضًا عاملاً رئيسًا لاتخاذ مثل هذا القرار.

قال محلل الطاقة، أبيودون أديسانيا: "الكتل البرية المعنية مملوكة بشكل مشترك مع شركة إن إن بي سي، ومن الوارد أن تُطرح هذه المواقع في عطاءات مع استمرار عدم اليقين بشأن الشروط والأحكام الخاصة بتشغيل شل للحقول".

وعلى مدار عقد من الزمن، كان هناك محاولات مكثفة لوضع تشريع يُسهم في إصلاح صناعة النفط النيجيرية بالكامل، وتقديم حوافز ضريبية جديدة للمنتجين.

أسعار النفط - قطاع النفط فى نيجيريا

تشريع النفط

عوّلت نيجيريا كثيرًا على البرلمان لتمرير التشريع الخاص بالنفط في الربع الأول من العام الجاري، لكنها أمنية لم تتحقق.

وقال الوزير سيلفا، إن الذراع التنفيذية للحكومة تُجري محادثات مع المشرّعين لضمان تمرير التشريع بحلول يونيو/حزيران المقبل.

وشهدت نيجيريا، أكبر منتج للنفط في أفريقيا، انخفاضًا حادًا في إنتاجها منذ بداية عام 2020، بسبب انهيار أسعار النفط وسط تفشّي وباء كورونا، ومع تعرّضها لضغوط للالتزام بتخفيضات إنتاج أوبك+.

بلغ متوسط ​​إنتاج النفط الخام والمكثفات النيجيرية 1.65 مليون برميل في اليوم للأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بـ 1.75 مليون برميل يوميًا و1.90 مليون برميل يوميًا في عامي 2020 و2019، على التوالي، وفقًا لتقديرات إس آند بي غلوبال بلاتس.

اقرأ المزيد..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى