التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الطاقة النوويةتقارير الغازتقارير الكهرباءتقارير النفطسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةطاقة نوويةعاجلغازكهرباءنفط

كيف كان أداء قطاع الطاقة الأميركي خلال عام الوباء؟

الإنتاج والاستهلاك والانبعاثات

سالي إسماعيل

تدعم صناعة النفط والغاز الطبيعي اقتصاد الولايات المتحدة بشكل لا مثيل له، إذ يستخدم الأميركيون مزيدًا من الطاقة في المنازل والشركات وفي قطاعات الصناعة والسفر والنقل.

وفي المقابل، تعود زيادة إنتاج الطاقة الأميركية بالفائدة على المستهلكين، كما تعمل على تقوية شبكة الكهرباء وتدعم التجارة، فضلاً عن زيادة أمن البلاد.

مزيج الطاقة

تنتج الولايات المتحدة أنواعًا عديدة من الطاقة، كما تستخدم هذه المصادر المختلفة من الطاقة في 4 قطاعات (السكني والتجاري والصناعي والنقل).

وهناك مصادر الطاقة الأولية التي تشمل الوقود الأحفوري (النفط والغاز الطبيعي والفحم)، كما توجد الطاقة النووية، بالإضافة إلى مصادر الطاقة المتجددة.

في حين أن الكهرباء تُعد بمثابة مصدر ثانوي للطاقة، التي تُولّد عبر مصادر الطاقة الأولية في الأغلب، مع الاتجاه مؤخرًا إلى مصادر الطاقة المتجددة.

إنتاج الطاقة

تراجع إجمالي إنتاج الطاقة في الولايات المتحدة خلال العام الماضي إلى أدنى 96 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية، ليكون أقل من المستوى القياسي المسجل في عام 2019 بنحو 5%، بحسب البيانات المتاحة على موقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وبلغ إجمالي إنتاج الطاقة 95.74 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية خلال عام 2020، مقابل 101.32 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية في العام السابق له.

وكان الهبوط السنوي في إنتاج الطاقة -البالغ 5%- هو أكبر وتيرة تراجع سنوي على الإطلاق، وهو ما يرجع في الأغلب إلى الاستجابة الاقتصادية لوباء كورونا التي بدأت في ربيع 2020.

وبالنسبة إلى إنتاج الوقود الأحفوري، الذي يشمل النفط والغاز الطبيعي والفحم، فانخفض من 81.34 إلى 75.72 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية في العام الماضي.

وفي عام الوباء، تراجع إنتاج الفحم في الولايات المتحدة بنحو 25%، وهي أكبر وتيرة هبوط سنوي، كما انخفض إنتاج النفط 8%.

فيما تراجع إنتاج الغاز الطبيعي الجاف بنسبة 2% عن المستوى القياسي المسجل في 2019، بعد زيادة لمدة 8 أعوام في السنوات الـ9 الماضية.

وفي اتجاه مخالف، وربما يكون منطقيًا بالنظر إلى دعوات التحول نحو الطاقة النظيفة، زاد إنتاج الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة بنحو 2% مسجلًا مستوى قياسيًا عند 11.78 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية؛ بسبب زيادة توليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

وتُجدر الإشارة إلى أنه في عام 2019، تجاوز إنتاج الطاقة المتجددة إنتاج الفحم لأول مرة على الإطلاق.

استهلاك الطاقة

يمكن رصد استهلاك الطاقة في الولايات المتحدة (الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة والطاقة النووية) حسب المصدر وحسب القطاعات المستخدمة، مع حقيقة أن النمو الاقتصادي وعوامل أخرى مثل الطقس وأسعار الوقود قد تؤثر في الاستهلاك.

والعام الماضي، تراجع إجمالي استهلاك الأميركيين للطاقة بنحو 7.3% على أساس سنوي، ليسجل 92.94 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية مقابل 100.29 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية في عام 2019.

وجاء هذا الانخفاض بالتزامن مع انكماش الاقتصاد الأميركي بنحو 3.5% خلال عام 2020، وسط تداعيات أزمة تفشي فيروس كورونا.

ورغم أن استهلاك الطاقة في الولايات المتحدة كان أعلى حاجز 100 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية خلال عام 2019، لكن هذا المستوى كان أقل بنحو 1% عن العام السابق له.

وفي غضون السنوات الـ10 من 2010 حتى عام 2019، زاد إجمالي استهلاك الطاقة في 5 أعوام، لكنه تراجع في 5 أعوام أيضًا.

وتاريخيًا، فإن أكبر انخفاض حينذاك -منذ عام 1950 حتى 2009- في استهلاك الطاقة الأميركية كان في عام 2009، وذلك خلال فترة الكساد الاقتصادي عندما تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 2.5%، كما شهد استهلاك الطاقة هبوطًا بما يقرب من 5%.

باختصار، توجد علاقة طردية نوعًا ما بين استهلاك الطاقة والنشاط الاقتصادي في الدولة صاحبة أكبر اقتصاد في العالم.

استهلاك الوقود الأحفوري

بلغ إجمالي استهلاك الوقود الأحفوري -النفط والغاز الطبيعي والفحم- في العام الماضي 72.9 كوادرليون وحدة بريطانية حرارية، وهو أدنى مستوى منذ عام 1991، كما أنه يقل عن مستويات عام 2019 بنحو 9%.

وعند مقارنة استهلاك الوقود الأحفوري حسب المصدر، فإن النفط شكّل 44% من الاستهلاك، أو ما يعادل 32.2 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية.

في حين أن الغاز الطبيعي شكّل 43% أو 31.5 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية، بينما بلغ استهلاك الفحم 13%، ما يوازي 9.2 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية.

أما الاستهلاك حسب القطاع، فكان قطاع النقل هو الأكثر استهلاكًا، إذ مثّل نحو 31%، فيما استحوذ قطاع الكهرباء على 28% والقطاع الصناعي على 27%.

وبلغ استهلاك القطاع السكني 8%، بينما شكّل القطاع التجاري نحو 6%، وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

استهلاك الطاقة المتجددة

زاد استهلاك الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة بنحو 2.1%، ليصل إلى 11.59 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة مع استهلاك قدره 11.35 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية في 2019.

وعند تقسيم استهلاك الطاقة المتجددة حسب المصدر -الأخشاب والنفايات والوقود الحيوي والرياح والطاقة المائية والطاقة الشمسية والطاقة الجيوحرارية- كانت طاقة الرياح هي الأكثر استهلاكًا؛ إذ شكّلت 26% من الاستهلاك.

وفي المقابل، بلغ استهلاك الأخشاب والنفايات 22%، وكذلك شكلت الطاقة المائية نسبة مماثلة 22% من الاستهلاك، يليها الوقود الحيوي (17%) والطاقة الشمسية (11%)، ثم الطاقة الجيوحرارية (2%).

وبالنظر إلى استهلاك الطاقة المتجددة حسب القطاع، فحظي قطاع الكهرباء بنصيب الأسد، إذ شكّل نحو 60% من الاستهلاك.

وبالنسبة إلى القطاع الصناعي وقطاع النقل، فشكلا 20% و11% من استهلاك الطاقة المتجددة على التوالي، بينما أسهمت 9% من الطاقة المتجددة في أغراض سكنية وتجارية.

استهلاك الطاقة النووية

تراجع استهلاك الطاقة النووية في الولايات المتحدة خلال العام الماضي بنحو 2.4%، بحسب الوكالة الأميركية.

وفي المجمل، بلغ إجمالي استهلاك الأميركيين للطاقة النووية خلال عام 2020 نحو 8.25 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية، مقابل 8.45 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية في 2019.

توليد الكهرباء

بلغ إجمالي الطاقة المستهلكة لتوليد الكهرباء في الولايات المتحدة خلال العام الماضي نحو 36.47 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية.

واعتمد توليد الكهرباء على استهلاك الوقود الأحفوري بنحو 20.76 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية، فيما شكّلت الطاقة المتجددة 7.28 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية، والطاقة النووية 8.25 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية.

وأسهم ذلك في توليد كهرباء في المجمل قدرها 14.36 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية خلال عام 2020.

الصادرات والواردات

بينما لم تشهد صادرات الطاقة الأميركية تغييرًا يُذكر في عام 2020، لكن الواردات انخفضت بشكل ملحوظ، ما يعني تكرار ظاهرة الصادرات أكبر من الواردات مرة أخرى.

وظلّت صادرات الولايات المتحدة من الطاقة ثابتة في العام الماضي عند 23.4 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية، فيما تراجعت الواردات بنحو 13% إلى 20 كوادرليون وحدة حرارية بريطانية.

وللمقارنة، في عام 2019 كان إجمالي صادرات الطاقة في الولايات المتحدة أكبر من الواردات، لتصبح الولايات المتحدة صافي مُصدر للطاقة -الصادرات مطروح منها الواردات- لأول مرة منذ عام 1952.

ويعني ذلك أن الولايات المتحدة حافظت على لقب صافي مُصدر للطاقة في عام الوباء، للمرة الثانية على التوالي منذ عام 1952.

انبعاثات الكربون

تراجعت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ذات الصلة بقطاع الطاقة -وتحديدًا من النفط والغاز الطبيعي والفحم- بنحو 11% خلال عام 2020 إلى 4.57 مليار طن متري.

وبحسب إدارة معلومات الطاقة، شكّل النفط 45% من الانبعاثات الضارة، فيما بلغت الانبعاثات الناجمة عن الغاز الطبيعي والفحم نحو 36% و19% على الترتيب.

ويُعزى هذا الهبوط في الانبعاثات الكربونية الضارة إلى انخفاض استهلاك الطاقة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى انكماش الاقتصاد الأميركي.

ومع ذلك، من المتوقع أن تشهد الانبعاثات الضارة قفزة بنحو 5% في عام 2021، وأن تواصل الصعود في العام التالي بنحو 2% أخرى.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى