نفطأخبار النفطسلايدر الرئيسية

وزير النفط الهندي يشكر السعودية لتقديم الدعم في "أزمة الأكسجين"

برادان ذكر وزراء الطاقة الخليجيين بالاسم

حياة حسين

قدم وزير النفط الهندي، دارمندرا برادان، الشكر للسعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، لدعم نيودلهي، ثالث أكبر مستورد للخام في العالم، في أزمتها الصحية الوبائية، خاصةً بالأكسجين.

وذكر الوزير الهندي وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، ووزير الدولة والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" الدكتور سلطان الجابر، ووزير الدولة القطرية لشؤون الطاقة شريدة الكعبي.

بادرة طيبة

رحب الوزير في سلسلة تغريدات على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، أمس الجمعة، بتعهدات من الدول الخليجية الثلاث، بمد الهند باحتياجاتها من الأكسجين الطبي المُسال خلال أشهر الـ6 المقبلة.

تغريدة هندية لمدح السعودية وقطر والإمارات

وقال إن تلك الدول أكدت على استقرار الإمدادات التجارية من الأكسجين إلى الهند، مؤكدًا: "نُقدر تقديرًا عميقًا تلك البادرة الطيبة المبكرة المتمثلة في إمدادات الأكسجين الطبي المسال المجانية، وبخاصة من الإمارات، والكويت، والبحرين، والسعودية".

وكان وزير النفط الهندي قد نوه في عدة تغريدات سابقة للشكر الموجه للدول الثلاث، بمشاورات جرت الأسبوع قبل الماضي مع مسؤولين من عدة دول خليجية مثل: الكويت، والبحرين، إضافة إلى السعودية، والإمارات، التي أبدت استعدادها لدعم الهند بالأكسجين الطبي المُسال.

ويمكن الحصول على الأكسجين الطبي من فصل الغازات الموجودة في الهواء.

واردات شركات التكرير الهندية

تأتي تغريدات برادان بعد يوم من تراجع شركات التكرير الحكومية الهندية عن تخفيضات عميقة أجرتها على وارداتها من النفط السعودي في مايو/أيار بتوجيهات من وزارة النفط، لتطلب شراء الكميات المعتادة في يونيو/حزيران.

وتشتري شركات التكرير الوطنية الهندية نحو 15 مليون برميل من النفط السعوي شهريًا من عملاق النفط السعودي أرامكو.

والهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، وتشتري من الخارج أكثر من 80% من حاجاتها النفطية مع اعتماد كثيف على الشرق الأوسط.

وكانت واردات الهند من نفط دول أوبك قد تراجعت في نهاية مارس/آذار بنسبة 11.8% على أساس سنوي، لتسجل أدنى مستوى لها في عقدين.

وخفضت المملكة أسعار شحنات يونيو/حزيران بما يتراوح بين 10 و30 سنتًا للبرميل، حسبما أفادت 4 مصادر لوكالة رويترز الخميس الماضي.

وقال مصدر من صناعة النفط الهندية، إن وزارة النفط الفيدرالية لم تطلب من المصافي خفض واردات النفط السعودية بعد أن زودت الرياض نيودلهي بالأكسجين الطبي المُسال وخزانات التبريد، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".

وأضاف أن "السعودية قدمت المساعدة على الفور لتقديم التعويضات.. لذلك حاول الطرفان التقارب".

أسوأ كوابيس الهند

تواجه نيودلهي أسوأ كوابيسها؛ بسبب الارتفاع الجنوني لحالات الإصابة بكوفيد-19 في موجته الثانية، حيث تسجل أكثر من 400 ألف حالة، وما يقارب من 4 آلاف وفاة يوميًا في الفترة الأخيرة.

ويأتي مدح وزير النفط الهندي في وقت تشهد فيه العلاقات السعودية-الهندية توترًا منذ بداية عام 2021 على الصعيد النفطي، إذ تتهم نيودلهي الرياض برفع سعر النفط بسبب اتفاقات خفض الإنتاج الجماعية من خلال مجموعة أوبك+، إضافة إلى قيام المملكة بخفض طوعي لإنتاج النفط بنحو مليون برميل يوميًا خلال شهري فبراير/شباط، ومارس/آذار الماضيين.

وانتقد برادان مرارًا السعودية وأوبك+، مؤكدًا في أكثر من لقاء صحفي و تلفزيوني على أن الإجراءات السعودية دفعت سعر النفط إلى الارتفاع؛ ما أضعف قدرة الهند على التخطيط الاقتصادي في البلاد.

لكن يبدو أن التقارب بين أكبر مصدّر للنفط في العالم وثالث أكبر مستورد للنفط في العالم يأتي على خلفية مساعدات قدمتها السعودية أولًا دون التطرق لسياسة النفط الهندية.

الأكسجين

يستخدم الأكسجين السائل في تكرير النفط والبتروكيماويات بكثافة؛ لذلك تلجأ شركات النفط لتصنيعه، وتخزينه؛ وهذا يفسر مساعدات وزراء النفط من دول الخليج لأزمة الهند في تفشي كورونا.

ويعد توافر الأكسجين الصناعي بعيدًا عن أن يكون كافيًا في كل أنحاء العالم، فعلى سبيل المثال: تعاني جمهورية الكونغو الديموقراطية من نقص الأكسجين، وتتشكل طوابير انتظار أمام المستشفيات في فنزويلا، وتشهد البيرو مضاربة على الأسعار، فيما نشأت سوق سوداء في البرازيل، في وقت يعاني فيه العالم من تفشي جائحة كورونا.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يحتاج 1 من كل 5 مرضى مصابين بكوفيد-19 إلى الأكسجين.

اقرأ أيضا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى