غازالتقاريرتقارير الغازرئيسية

الغاز الطبيعي.. توقعات بزيادة الطلب رغم خطط تحول الطاقة

دول أوروبية رفعت استهلاك الغاز بنسبة 60%

محمد فرج

اقرأ في هذا المقال

  • من المقرر أن يستمر استيراد الغاز من قطر وروسيا وأميركا وأستراليا
  • يسهم الانخفاض الكبير في تكاليف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال السنوات المقبلة، وتطوير التكنولوجيا، في تقليل استهلاك الغاز الطبيعي
  • لا يزال العالم بحاجة إلى مئات المليارات من شحنات الغاز الطبيعي المسال لإنتاج الكهرباء، وكذلك شحنات النفط ومشتقاته

في الوقت الذي تشير فيه العديد من الدلائل إلى قرب نهاية عصر الفحم في توليد الكهرباء، تماشيا مع المتطلبات البيئية وخفض انبعاثات الكربون، لا يزال الغاز الطبيعي- أحد مصادر الوقود الأحفوري-، يشكل أحد المحاور الرئيسية في تحول الطاقة في العديد من البلدان وفي مقدمتها الدول الأوروبية.

وأكد عدد من الخبراء أن التخلص التدريجي من الغاز سيكون أصعب من إزالة الفحم لأنه لا يوجد عدد كبير من الشركات الأوروبية العاملة في استخراج الغاز في أوروبا بسبب ارتفاع تكلفته من حيث الاستخراج والإسالة والتخزين.

كما ينظر للغاز على أنه وقودًا نظيفًا وصديقًا للبيئة، لذلك تعتمد العديد من الدول الأوروبية على استيراده من قطر وروسيا والولايات المتحدة، وأستراليا، حسبما ذكر موقع مينافن.

ورغم مساع الدول الأوروبية للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050، إلا أن مستقبل الغاز الطبيعي في القارة العجوز لا يزال غامضا، خاصة أن بعض المنشآت الأوروبية الكبيرة لا تزال تعمل بالغاز الطبيعي المسال، سواء في محطات الوقود في بريطانيا وبلجيكا وفرنسا.

كما تخطط الحكومة الأسبانية والشركات الوطنية لإضافة المزيد من محطات الكهرباء التي تعمل بالغاز، على الرغم من الخطط طويلة الأجل للتحول الكامل إلى مصادر الطاقة غير الأحفورية والمتجددة.

وتسعى بعض الدول الأوروبية والصين إلى تطوير تقنية تساعد على تقليل إنتاج الهيدروجين وتصنيعه وتخزينه، كما قامت بعض الدول الأوروبية بزيادة استهلاك الغاز بنسبة 60% في إطار خطتها للتخلص التدريجي من الكهرباء العاملة بالفحم تحت ضغط بروتوكول المناخ.

الغاز الطبيعي المسال- الغاز المسال
إحدى ناقلات الغاز الطبيعي المسال- أرشيفية

استيراد الغاز مستمر ولن يتوقف

من المقرر أن يستمر استيراد الغاز من قطر وروسيا وأميركا وأستراليا، وسيكون التحدي الأبرز هو الأسعار، وبحلول عام 2050، ستصبح بعض خطوط الأنابيب والمحطات والبنية التحتية في بعض الدول الأوروبية "أصولًا متوقفة" مع توفّر بدائل للطاقة المتجددة.

ومن المتوقع أن يسهم الانخفاض الكبير في تكاليف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال السنوات المقبلة، وتطوير التكنولوجيا، في تقليل استهلاك الغاز الطبيعي.

وعلى الرغم من تخفيض التكاليف، إلا أن إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة الشمسية والرياح عرضة لمشكلة التقطع، ويعد الحل الوحيد القابل للتطبيق من الناحية التكنولوجية لهذه المشكلة هو تخزين البطاريات غير الرخيص في أيّ مكان.

توليد الكهرباء من الفحم
محطة كهرباء تعمل بالفحم - أرشيفية

التخلص من محطات الفحم

لا يزال العالم بحاجة إلى مئات المليارات من شحنات الغاز الطبيعي المسال لإنتاج الكهرباء، وكذلك شحنات النفط ومشتقاته خلال السنوات المقبلة.

قد يصبح وقود المستقبل "غاز الهيدروجين"، بديلا للغاز، خاصة في أغراض التدفئة، إلا أن تكاليف إنتاجه لا تزال مرتفعة للغاية في الوقت الحاضر، على الرغم من كل التوقعات المتفائلة.

ويعتقد البعض أن تكاليف إنتاج الهيدروجين لن تنخفض ​​أبدًا بدرجة كافية لجعل النوع الوحيد المتجدد من الهيدروجين هو الوحيد الذي يستخدم التحليل الكهربائي مجديًا اقتصاديًا.

ومثالا على توسعات أوروبا في مشروعات الغاز، تلتزم ألمانيا بخطط نورد ستريم 2 على الرغم من ضغوط العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة، وذلك في إطار خطتها لإزالة محطات الكهرباء العاملة بالفحم وكذلك محطاتها النووية.

وتعدّ هذه الإستراتيجية علامة إيجابية للطلب على الغاز، ومن المقرر ألّا يتراجع في وقت قريب، حتى توفير تخزين الكهرباء الرخيصة لبدائل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين وغيرها من بدائل الطاقة المتجددة.

الطلب على النفط والغاز

من المتوقع أن يستغرق تحول الطاقة للاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وقتا طويلا، حيث سيستمر الغاز في الانتشار، مع ارتفاع الطلب عليه حتى عام 2037، حسبما ذكر وود ماكينزي.

ووفقًا للتقارير، فإنه بحلول عام 2050، سينخفض ​​الطلب على النفط بنسبة 70%، والغاز بنسبة 0.5%، بين عامي 2035 و2050.

وتعتقد شركة شل أيضًا أن الغاز الطبيعي سيظل ضروريًا في الاندفاع نحو خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني.

وتشير التوقعات إلى أن الطلب العالمي على الغاز يرتفع بقوة بفضل آسيا، مما أدّى إلى مضاعفة الطلب على الغاز الطبيعي المسال وحده، من 360 مليون طن العام الماضي إلى 700 مليون طن في عام 2040، وإلى 850 مليون طن متري في عام 2050.

وتهتم أوروبا والصين بالطاقة الخضراء، وقد أثار ذلك انتقادات من علماء البيئة، لكنهم لا يزالون أقلية هادئة لا تملك سوى وسائل التواصل الاجتماعي متنفّسًا لآرائهم.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى