التقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

كابسارك يرسم صورة أقل تفاؤلًا للطلب العالمي على النفط

مقارنة بتوقعات وكالة الطاقة وأوبك وإدارة معلومات الطاقة

سالي إسماعيل

اقرأ في هذا المقال

  • نمو المعروض النفطي في 2021 سببه تخفيف أوبك+ قيود الإنتاج
  • عودة الطلب العالمي على النفط إلى مستويات ما قبل كورونا في 2022
  • توقعات بنمو قوي للطلب على النفط خلال الربع الثاني رغم مشكلات اللقاح
  • سوق النفط قد تكون شاهدة على عجز 1.1 مليون برميل هذا العام

توقّع مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية "كابسارك" عودة الطلب العالمي على النفط إلى مستويات ما قبل وباء كورونا مع حلول الربع الثالث من عام 2022، وذلك في نظرة أقل تفاؤلًا للسوق.

ويأتي ذلك ضمن تقرير صادر عن المركز هذا الشهر، بشأن آفاق سوق النفط عن الربع الثاني من 2021.

ويعتقد "كابسارك" أن إجمالي الطلب العالمي على النفط سينمو على أساس سنوي بنحو 4.3 مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري، ليصل إلى 96.3 مليون برميل يوميًا.

نظرة أقل تفاؤلًا

تُمثّل توقعات "كابسارك" نظرة أقل تفاؤلًا من وكالة الطاقة الدولية ومنظمة أوبك وإدارة معلومات الطاقة الأميركية بشأن نمو الطلب العالمي على النفط.

وفي المقابل، تشير تقديرات منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" إلى أنه من المتوقع أن يصل الطلب العالمي على النفط في المجمل خلال العام الجاري إلى 96.5 مليون برميل يوميًا.

ويعني ذلك أن أوبك تتوقع نمو الطلب على النفط بنحو 6 ملايين برميل يوميًا هذا العام، بزيادة 100 ألف برميل يوميًا عن التقديرات السابقة.

وكانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية قررت -في تقريرها الأخير- رفع تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط هذا العام إلى 5.50 مليون برميل يوميًا بدلًا من التوقعات السابقة والبالغة 5.32 مليون برميل يوميًا.

وبالنسبة إلى وكالة الطاقة الدولية، فتتوقع -في تقريرها الأخير- نمو الطلب على النفط بنحو 5.7 مليون برميل يوميًا خلال 2021، وهو أعلى من التوقعات السابقة بنحو 230 ألف برميل يوميًا.

ويعني ذلك أن الوكالة الدولية تعتقد أن إجمالي الطلب العالمي على النفط سيصل إلى 96.7 مليون برميل يوميًا هذا العام.

المعروض والعجز

يُقدّر نمو المعروض النفطي بنحو 1.03 مليون برميل يوميًا خلال عام 2021، ليصل إلى 95.2 مليون برميل يوميًا.

ووفقًا للتقرير، فإن أغلب النمو في المعروض النفطي سيأتي من جانب تخفيف تحالف أوبك+ اتفاق كبح الإمدادات.

وفي عام 2020، انكمشت الإمدادات النفطية بنحو 6.45 مليون برميل يوميًا، مسجلة 94.2 مليون برميل يوميًا.

وعند مقارنة المعروض النفطي المحتمل بإجمالي الطلب المتوقع على الخام، يعني ذلك أن هذا العام سوف يشهد عجزًا قدره 1.1 مليون برميل يوميًا، بعد فائض بلغ 2.2 مليون برميل يوميًا في العام الماضي.

ومع ذلك، يضيف إنتاج النفط الصخري الأميركي قدرًا كبيرًا من عدم اليقين إلى توقعات المعروض النفطي، رغم توقعات استمرار الانخفاض في إنتاجه بنحو 220 ألف برميل يوميًا هذا العام قبل النمو، بما يتراوح بين 700 و800 ألف برميل يوميًا العام المقبل.

الوضع هذا الربع

رغم التأخير في توزيع اللقاحات المضادة للوباء في كل من الاتحاد الأوروبي والبلدان النامية، إضافة إلى انخفاض فاعلية بعض اللقاحات أمام الأنواع الجديدة من الفيروس، لكنّ الربع الثاني من هذا العام من المتوقع أن يشهد نموًا قويًا في الطلب على الخام.

وأظهر تقدير "كابسارك" أن الربع الثاني من العام الجاري سوف يشهد نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.9 مليون برميل يوميًا، وهو تعديل بالرفع بشكل ملحوظ عن أرقام الربع الأول 2021.

ورغم التقديرات التي تشير إلى أن الطلب العالمي على النفط سيبلغ 95.8 مليون برميل يوميًا، لا يزال أقل من مستويات عام 2019، لكنه لا يزال أعلى بنحو 10 ملايين برميل يوميًا عن ذروة انخفاض الطلب العالمي؛ بسبب إجراءات الإغلاق.

ومن شأن استمرار التعافي الاقتصادي ونماذج الاستهلاك الموسمي أن تكون المحركات الأساسية لنمو الطلب على الخام خلال الربع الذي سينتهي في يونيو/حزيران.

ويُتوقع أن يأتي النمو الأكبر في الطلب على النفط من الولايات المتحدة، يليها الشرق الأوسط وتحديدًا السعودية.

ومن المحتمل أن ينمو الطلب على النفط في الولايات المتحدة والسعودية بنحو 800 و600 ألف برميل يوميًا خلال الربع الجاري، على التوالي.

وعلى النقيض، ربما تشهد آسيا انخفاض الطلب على النفط بنحو 400 ألف برميل يوميًا هذا الربع، مع حقيقة أن الصين قد تقود هذا الهبوط، يليها كوريا الجنوبية.

نظرة متشائمة

بالنسبة إلى عام 2022، يتوقع "كابسارك" نمو الطلب على النفط بنحو 3.2 مليون برميل يوميًا، وهي تقديرات أقل من التقييمات السابقة والصادرة في يناير/كانون الثاني الماضي.

ويعتقد مركز الأبحاث العودة إلى مستويات عام 2019 فقط بحلول الربع الثالث من عام 2022.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يصل متوسط الناتج المحلي الإجمالي العالمي لمستويات ما قبل وباء كورونا بحلول نهاية عام 2021.

وبحسب كابسارك، فإن الطلب العالمي على النفط انكمش بنحو 7.51 مليون برميل يوميًا خلال عام 2020.

بينما يتوقع أن يشهد العام المقبل نموًا قويًا في المعروض النفطي يصل لنحو 3.4 مليون برميل يوميًا، ليصل إجمالي المعروض إلى 98.6 مليون برميل يوميًا.

السحب من المخزون

تشير اتجاهات الطلب والمعروض من النفط إلى احتمالية سحب نحو 1.1 مليون برميل يوميًا من المخزونات العالمية خلال عام 2021، يتبعها سحب لنحو 800 ألف برميل يوميًا في العام المقبل.

وتقوم هذه التوقعات على فرضية أن دول أوبك+ ستعمل على زيادة إنتاج النفط بشكل تدريجي، إضافة إلى أن برامج التطعيمات ستسمح لمزيد من التعافي الاقتصادي، والسيطرة على الأنواع الجديدة من كوفيد-19 بحلول نهاية هذا الربع، وعدم وجود موجات جديدة من الوباء.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى