نفطأخبار النفطالتقاريرتقارير النفطرئيسية

خط أنابيب النفط.. هل يدعم حلم أوغندا في التحول لمنتج ومصدر للخام؟

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • تُلزم الاتفاقيات شركات النفط بمنح ما لا يقلّ عن 30% من العقود المتعلقة بالمشروع لمورِّد أوغندي محلي.
  • ستدفع أوغندا لتنزانيا 12.20 دولارًا أميركيًا عن كل برميل يتدفق عبر خط الأنابيب.
  • من المتوقع أن يصل إنتاج المشروعات إلى مستوى 230 ألف برميل يوميًا.

وقًع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني والرئيسة التنزانية سامية سولو حسن، وشركة توتال والمؤسسة الوطنية الصينية للنفط البحري "سينوك"، في نهاية مارس/آذار الماضي، عقد مشروع بناء خط أنابيب النفط الخام بطول 1440 كيلومترًا من منطقة ألبرتاين الأوغندية إلى ميناء تانغا البحري التنزاني.

من شأن اتفاقية مشروع خط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا (إي إيه سي أو بي)، الموقعة بين هذه الأطراف، أن تحوّل أوغندا إلى منتج ومصدّر مهم للنفط الخام، حسبما ذكر موقع إنرجي كابيتال باور.

لمحة عن الاتفاقية

تُلزم الاتفاقيات شركات النفط بمنح ما لا يقلّ عن 30% من العقود المتعلقة بالمشروع لمورِّد أوغندي محلّي، وأن يجري تكرير النفط جزئيًا في أوغندا لإمداد السوق المحلية، وأن تدفع أوغندا لتنزانيا 12.20 دولارًا أميركيا عن كل برميل يتدفق عبر خط الأنابيب.

كما اتفق الموقّعون على الاستثمار في البنية التحتية التي ستنتج وتنقل النفط الخام من أوغندا إلى الأسواق الدولية.

ورأى الرئيس التنفيذي لشركة توتال، باتريك بويان، أن توقيع هذه الاتفاقيات يمثّل معلمًا تاريخيًا لمشروع التطوير الذي سيجذب أكثر من 10 مليارات دولار من الاستثمارات، وقال، إنه تطوّر كبير للغاية، لأنه أحد أكبر المشروعات التي سيجري تطويرها في أفريقيا".

ويمثّل توقيع الاتفاقية مجرد بداية لعملية ستشهد تدفّق النفط في أوائل عام 2025، وسيجري الاستخراج في حقلين نفطيين بالقرب من بحيرة ألبرت، هما: حقل كينغفيشر، الذي تديره شركة سينوك الصينية، وحقل تيلينغا، الذي تديره توتال الفرنسية.

ومن المتوقع أن يصل إنتاج المشروعات إلى مستوى 230 ألف برميل يوميًا، حسبما ذكر موقع إنرجي كابيتال باور.

احتياطيات النفط في أوغندا

اكتشفت أوغندا احتياطيات النفط الخام في صدع ألبرتين غرابن، في حوض بحيرة ألبرت عام 2006، وقدَّر الجيولوجيون الحكوميون الاحتياطيات الإجمالية بنحو 6 ملايين برميل.

وفي العام الماضي، استحوذت توتال و سينوك على حقول النفط الأوغندية، بعد خروج شركة "تولو" البريطانية من البلاد في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني.

ولا يُعدّ المشروع الأوغندي المشروع الأفريقي الوحيد الذي بدأ يؤتي ثماره بالنسبة لشركة توتال، حيث من المقرر الانتهاء من مشروع الغاز الطبيعي المسال العملاق في موزمبيق في عام 2024، وتملك الشركة مشروعات مرتقبة في أنغولا ونيجيريا خلال السنوات القليلة المقبلة.

مزايا خط الأنابيب الساخن

يُعدّ النفط الخام الموجود في أوغندا شديد اللزوجة، مما يتطلب حرارة من أجل تدفّقه، وأشارت شركة توتال -التي تمتلك حصة كبيرة في مشروع خط الأنابيب- إلى أن خط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا قد يكون أطول خط أنابيب للنفط الخام يجري تسخينه بالكهرباء في العالم.

سيجري إنشاء خط الأنابيب الساخن، الذي يبلغ طوله 1440 كيلومترًا، من منطقة ألبرتين غرابن في أوغندا إلى ميناء تانغا البحري على المحيط الهندي في تنزانيا، ثم يُنقَل إلى الأسواق الدولية.

وصرّح وزير الخارجية الأوغندي، سام كوتيسا، قائلاً، إن اتفاقية المشروع الثلاثي لخط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا تأتي لصالح شعبيْ أوغندا وتنزانيا، وبروحٍ شرق أفريقية".

وأشارت الرئيسة التنزانية سولو إلى أن المشروع سوف يخلق أكثر من 10 آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.

ويقدّر البنك الدولي أن ذروة إنتاج النفط في المنطقة، بحلول عام 2030، ستدرّ على أوغندا ما يصل إلى 3.5 مليار دولار أميركي.

مراعاة المقدّرات البيئية

قالت شركة توتال، إنها ستحدّ من استخراج النفط من منتزه مورشيسون فولز الوطني، أكبر منطقة محمية في أوغندا إلى أقلّ من 1% من المساحة، ستزيد التمويل بنسبة 50% لصالح الحرّاس في المحمية.

ويأتي ذلك استجابةً لمقاومة دعاة حماية البيئة الذين يرون أن المشروع سيهدد النظم البيئية الحساسة على امتداد مساره، بما في ذلك محميات الحياة البرّية ومناطق تجمّع مياه بحيرة فيكتوريا.

وأعلن جميع الشركاء المعنيين التزامهم بتنفيذ هذه المشروعات بطريقة مثالية تراعي التنوع البيولوجي والبيئة، وكذلك حقوق المجتمعات المحلية ضمن معايير الأداء البيئي والاجتماعي الصارمة لمؤسسة التمويل الدولية (آي إف سي).

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى