عاجلأخبار منوعةتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

تعاون استثنائي بين واشنطن وبكين في قضية المناخ

الدولتان تتسببان في نصف الانبعاثات الكربونية

أعلنت الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، تعاون استثنائي في قضية التغير المناخي، إذ تسببان من خلال قطاعهما الصناعي ما يقرب من نصف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المسؤولة عن تغير المناخ.

جاء التعاون الاستثنائي فيما بينهما، في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية توترًا على صعيد التبادل التجاري، وذلك قبل القمة العالمية التي ينظّمها الرئيس الأميركي جو بايدن.

وتريد أميركا والصين الاستمرار في مناقشة تبني "إجراءات ملموسة" لتحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ.

وتنص اتفاقية باريس، على أن تلتزم الدول الـ200 الموقعة على الاتفاقية بالحد من الاحتباس الحراري لأقل من درجتين مئويتين، وإذا أمكن إلى 1.5 درجة، مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية في الفترة ما بين 1850 و1900، ووفقا لهذا المقياس، تكون درجة الحرارة الأرض قد ارتفعت بنحو درجة مئوية.

بيان أميركي صيني مشترك

أصدرت الدولتان بيانا مشتركا، وقّعه في شنغهاي المبعوث الأميركي لشؤون المناخ جون كيري، ونظيره الصيني شي شينهوا، جاء فيه أن "الولايات المتحدة والصين تتعهدان بالتعاون مع بعضهما البعض ومع دول أخرى لمعالجة أزمة المناخ التي يجب التعامل معها بالجدية والعجلة التي تتطلبها".

وأضاف البيان أن البلدين "ينتظران بفارغ الصبر" القمة العالمية حول المناخ التي ينظمها بايدن عبر تقنية التواصل المرئي يومي الخميس والجمعة المقبلين، رغم أن النصّ لا يذكر ما إذا كان الرئيس الصيني شي جينبيغ سيشارك فيها أم لا.

من جانبه قال كيري: "نأمل كثيراً في أن يشارك فيها" الرئيس الصيني، مضيفًا "بالطبع، كل بلد سيتخذ قراراته الخاصة.. لا نسعى إلى إرغام أيا كان (على شيء).. نسعى إلى التعاون".

توليد الكهرباء من الفحم

تملك الصين حالياً نحو نصف الإنتاج العالمي من الكهرباء المعتمد على الفحم، وهو مصدر طاقة يساهم في زيادة الانبعاثات الكربونية وتلوث المناخ.

وقال كيري في هذا الصدد: "كان لدينا الكثير من الفحم، دول أخرى لديها الكثير من الفحم، لكن الصين هي أكبر مستخدم للفحم في العالم إلى حدّ بعيد. وبما أنها بلد واقتصاد قوي إلى هذا الحدّ، يجب أن تتطوّر".

ودعا بايدن 40 قائداً عالمياً إلى قمة المناخ، وهو اجتماع نادر من حيث الحجم.

ومنذ يومه الأول في البيت الأبيض، أصدر بايدن مرسوم عودة الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس حول المناخ.

وبحسب ما جاء في البيان المشترك، فإن واشنطن وبكين "لديهما نية تطوير" إستراتيجياتهما على المدى البعيد لبلوغ الحياد الكربوني بحلول موعد القمة في اسكتلندا.

ومن بين التدابير الأخرى على المدى القصير، هناك تعزيز "الاستثمارات والتمويلات الدولية" لدعم الانتقال إلى الطاقة الخضراء في الدول المتطورة، وكذلك التخلص التدريجي من إنتاج واستهلاك غازات هيدروفلوروكربون التي تستخدم بشكل أساسي في التبريد والمكيفات والهباء الجوي.

وكالة الطاقة ترحب

من جانبه رحب المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول بالتعاون الاستثنائي بين واشنطن وبكين.

وقال عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، اليوم الأحد: "أرحب ترحيبًا حارًا بالبيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة والصين بشأن أزمة المناخ".

وأضاف: "يوفر هذا زخمًا ثمينًا قبل القمة المقررة في 22-23 أبريل/نيسان"، مشيرا إلى أن هذا يعد التعاون الدولي الأكبر وهو أمر حيوي للوصول إلى تحقيق الأهداف كافة.

اقرأ أيضا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى