تقارير النفطالتقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

السيناريوهات المتوقعة قبل اجتماع أوبك+.. هل تنتظر السوق مفاجأة؟

سالي إسماعيل

اقرأ في هذا المقال

  • الموجة الثالثة من وباء كورونا تثير القلق حيال الطلب على الوقود
  • أوبك+ والخفض السعودي يحجبان 8 ملايين برميل يوميًا من إمدادات النفط
  • ارتفاع صادرات النفط الإيرانية قد يدفع أوبك+ لاتّباع نهج الحذر
  • تحالف أوبك+ قد يبقي سياسة إنتاج النفط الحالية في مايو

بعد التعويم الجزئي لسفينة الحاويات إيفر غيفن، ووسط مخاوف الموجة الثالثة من وباء كوفيد-19، تتجه أنظار المستثمرين لاجتماع أوبك+ المزمع عقده يوم الخميس المقبل.

وينصبّ التركيز على ما إذا كان تحالف كبار منتجي النفط سيتفقون على تمديد اتفاق كبح إمدادات الخام من عدمه، أم سيكون هناك قرارات جديدة مفاجئة.

وعززت أسعار النفط مكاسبها بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي، بدعم جنوح سفينة الحاويات التي عطّلت حركة الملاحة في قناة السويس، وبالتبعية تعطيل مرور ناقلات الخام.

ومع ذلك، كانت أسواق النفط تحت الضغط، بفعل انتشار الموجة الثالثة من وباء كورونا في مختلف بقاع العالم، ما يثير المخاوف حيال عودة قيود الإغلاق والتنقل، وهو ما يعني ضعف الطلب على الوقود.

وكان سعر عقود خام برنت القياسي المستقبلية، قد تجاوز حاجز 71 دولارًا للبرميل في وقت سابق من هذا الشهر، لكنه عاود الهبوط ليحوم قرب مستوى 65 دولارًا.

القرار الأخير

فاجأ تحالف أوبك+ (الذي يضم منتجي الخام في أوبك والحلفاء من خارج المنظمة)، الأسواق خلال اجتماعهم الأخير يوم 4 مارس/آذار الجاري، بالإبقاء على اتفاق خفض إنتاج النفط كما هو إلى حدّ كبير.

وفي الواقع، شمل القرار السماح بزيادات محدودة في إنتاج الخام خلال أبريل/نيسان المقبل، لكل من روسيا وقازاخستان.

وفي السياق نفسه، تعهّد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بتمديد قرار الخفض الطوعي لإمدادات الرياض من الخام بنحو مليون برميل يوميًا لمدة شهر آخر.

أوبك+ - كورونا والنفط

الموجة الثالثة

تظل أسعار النفط تشعر بآثار الموجة الثالثة من وباء كورونا، وما يصاحب ذلك من الطلب العالمي على الخام الآخذ في الانخفاض.

وطبقًا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، فإن نحو 20 ألف شخص يموتون أسبوعيًا في أوروبا من التداعيات الناجمة عن الوباء، وهو ما يعدّ عددًا مرتفعًا مقارنة مع الفترة المماثلة من عام 2020.

وفي حين استعداد تحالف أوبك+ لتقييم سياسة الإنتاج يوم 1 أبريل/نيسان، لجأت دول أوروبية، بما في ذلك فرنسا وسويسرا والنرويج، إلى تشديد القيود لمعالجة ارتفاع حالات الإصابة بالوباء.

عودة النفط الصخري

يتبع نشاط الحفر في الولايات المتحدة مسارًا تصاعديًا بشكل مطّرد، وهي إشارات أولية على عودة أكثر الأمور التي يخشاها أعضاء أوبك، وهي: عودة إنتاج النفط الصخري الأميركي.

وبحسب نتائج مسح أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، فإن نشاط شركات الاستكشاف والإنتاج وخدمات حقول النفط في الولايات المتحدة شهد توسعًا قويًا خلال الربع الأول من هذا العام، مع ارتفاع مؤشر إنتاج الخام.

أسعار النفط - اجتماع وزراء أوبك+
أحد اجتماعات (أوبك+) - الصورة من موقع أوبك

نتائج محتملة

يعتقد الغالبية العظمى أن تحالف أوبك+ لن يُدخل تغييرات تُذكر على اتفاق خفض إنتاج النفط الأخير في اجتماعه الخاص بتحديد سياسة إنتاج النفط خلال شهر مايو/أيار المقبل.

ويوضح تقرير نشرته وكالة رويترز، نقلاً عن 4 مصادر لم تفصح عن هويتها، أنه من المتوقع اتخاذ أوبك+ قرار مماثل للاجتماع السابق المنعقد أوائل مارس/آذار الجاري.

وكان تحالف منتجي الخام في أوبك وخارجها، قد اتفقوا على إبقاء خفض إمدادات النفط بنحو 7 ملايين برميل يوميًا خلال أبريل/نيسان المقبل، مع السماح لروسيا وقازاخستان بزيادة تبلغ 150 ألف برميل يوميًا.

ويقول مصدر في أوبك+، طلب عدم الكشف عن هويته: "لن أشعر بالدهشة عند سماع وجهة النظر القائلة بأنه من الأفضل توخّي الحذر وعدم إضافة المزيد من الإمدادات"، نقلاً عن رويترز.

من جانبه، أبدى وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، نظرة حذرة في الأسبوع الماضي، قائلاً: "من غير المرجّح أن تضخّ أوبك+ نفطًا أكثر ممّا يمكن أن تتحمذله الأسواق".

وذكر مصدر آخر في أوبك أنه في ظل الظروف الراهنة، فإن أيّ قرار من أوبك+ لزيادة إنتاج الخام قد يعرّض المكاسب السابقة في إدارة سوق النفط واستعادة الاستقرار للخطر.

وأوضح تقرير آخر لوكالة رويترز، أن روسيا ستدعم الحفاظ على مستويات إنتاج النفط الحالية على نطاق واسع لمجموعة أوبك+ في مايو/أيار، لكنها ستسعى لزيادة صغيرة نسبيًا في الإنتاج لنفسها، لتلبية الطلب الموسمي المتزايد.

صادرات النفط العراقي - وزير النفط العراقي
وزير النفط العراقي في أحد اجتماعات أوبك+ (الصورة من موقع الوزارة)

موقف العراق من زيادة إنتاج النفط

في تصريحات مع تلفاز الشرق بلومبرغ، قال وزير النفط العراقي، إحسان عبدالجبار، إن بداية التعافي الحقيقي وغير الهشّ في سوق الطاقة عالميًا ستكون في خريف 2021، لكن بلاده لن تطالب بأيّ زيادة في إنتاج النفط قبل بداية عام 2022 على الأرجح.

وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة الفنّية المشتركة لأوبك ستعقد اجتماعها يوم 30 مارس/آذار الجاري، يعقبها في اليوم التالي اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة.

وفي يوم 1 أبريل/نيسان، يُعقد الاجتماع الوزاري لأوبك+، والذي يضم وزراء النفط في الدول المشاركة في التحالف، على أن ينتهي باتخاذ قرار حول مستويات إنتاج النفط في شهر مايو/أيار المقبل.

أسباب الحذر

من شأن ارتفاع صادرات النفط الإيراني -والتي تضغط على الأسعار- أن تُشكّل سببًا للحذر من جانب أوبك+.

ونجحت طهران في تعزيز صادراتها من الخام خلال الأشهر الأخيرة، على الرغم من العقوبات الأميركية.

وفي واقع الأمر، فإن أعضاء أوبك -إيران وليبيا وفنزويلا- يتمتعون بإعفاء من قرار خفض مستويات إنتاج النفط، بسبب الصعوبات التي تواجه اقتصاداتهم.

ويعني ذلك أن اتفاق خفض الإنتاج يشمل 10 دول أخرى أعضاء في أوبك، بالإضافة لمنتجي الخام من خارج المنظمة بقيادة روسيا.

وتراجع إنتاج أوبك النفطي بمقدار 647 ألف برميل يوميًا خلال فبراير/شباط الماضي، وفقًا للتقرير الشهري الأخير.

وفي العام الماضي، اتّفق تحالف أوبك+ على خفض قياسي لمستويات إنتاج النفط بلغت 9.7 مليون برميل يوميًا، أو نحو 10% من الإنتاج العالمي.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى