التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الطاقة النوويةتقارير الكهرباءتقارير النفطتقارير منوعةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةطاقة نوويةكهرباءمنوعاتنفط

5 محاور رئيسة في خطة الصين لتحول الطاقة.. هل تحقق الحياد الكربوني؟

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • الصين تسعى لتحقيق ذروة انبعاثات الكربون بنحو 10.5 مليار طن قبل 2030
  • بكين قلقة من تأثير كورونا في النمو الاقتصادي وتتجنّب إصدار حصص الانبعاثات بطريقة تنازلية
  • الصين تخطط للوصول إلى 70 غيغاواط من الطاقة النووية بحلول 2025
  • هناك حاجة لإنفاق مبالغ ضخمة لدعم الابتكار وتخزين الكهرباء واحتجاز الكربون

بعد طول انتظار، صادق المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني على الخطة الخمسية الـ14 والأهداف طويلة الأجل لعام 2035، في إطار مساعي الدولة نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060.

الخطة الخمسية التي من المقرر العمل بها خلال الفترة من 2021 إلى 2025، تعتمد على عدد من المحاور الرئيسة في مجال تحوّل الطاقة بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والنووية، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وكانت الصين قد أعلنت في سبتمبر/أيلول 2020 عزمها الوصول إلى ذروة انبعاثات الكربون بحلول 2030، والوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060، حسبما أوردت دراسة نشرها معهد أكسفورد لدراسات الطاقة.

تحمل الخطة التي تركّز على 5 عناصر رئيسة، مؤشرات قوية على التزام الصين بالتعهد بالحياد الكربوني، كالتالي:

الطاقة المتجددة
أحد مشروعات الطاقة المتجددة- أرشيفية

تعزيز حصة مصادر الطاقة المتجددة

تجاوزت الصين، في الخطتين الخمسيتين السابقتين، أهدافها لخفض كثافة ثاني أكسيد الكربون وأهداف الوقود غير الأحفوري، إلّا أنها فشلت في الوصول إلى بعض أهدافها بشأن الغاز الطبيعي.

وتسعى الحكومات المركزية والمحلية، على حدّ سواء، إلى ضمان إمكان الوصول إلى الأهداف الملزمة، وقد تضع أهدافها، أحيانًا، بطريقة تبدو أنها تفتقر إلى الطموح.

وتنص الخطة الجديدة على أن الدولة ستعزز حصة المصادر غير الأحفورية في مزيج الطاقة لديها، بما في ذلك الطاقة النووية والكهرومائية، إلى نحو 20% بحلول نهاية 2025، بدلًا من 15% المستهدفة بحلول عام 2020، وتحققت نسبة 15.8%.

وأصدرت الحكومة -بحسب الخطة الخمسية- أرضية ملزمة لإنتاج الطاقة المحلية، كما تتطلع إلى الحفاظ على الإمدادات المحلية (من جميع مصادر الطاقة) بما يزيد عن 4.6 مليار طن من الفحم المكافئ القياسي.

وتعمل الخطة على تشجيع مصادر الطاقة المتجددة بشكل واضح، إلّا أنها لا تتضمن أهدافًا للقدرة المركبة بحلول عام 2025.

وأشارت الخطة إلى إعلان الرئيس الصيني شي جين بينغ عن نية بكين تركيب 1200 غيغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بحلول عام 2030.

سيارات الطاقة المتجددة الصين
صورة ترمز لعلم الصين

سقف مفتوح لانبعاثات الكربون

توقع معهد جامعة تسينغهوا المعتمد بشأن تغيّر المناخ والتنمية المستدامة -الذي وضع خطة الصين للحياد الكربوني، حتى عام 2060- أن بكين يمكن أن تحقق ذروة انبعاثات الكربون بنحو 10.5 مليار طن قبل عام 2030 بفترة وجيزة.

يأتي ذلك بناءً على تباطؤ النمو الاقتصادي السنوي إلى5.3 % خلال فترة الخطة الخمسية الـ14، و4% خلال فترة الخمسية الـ15، إلى جانب التخفيضات الشديدة في كثافة الكربون، حسبما أوردت دراسة نشرها معهد أكسفورد لدراسات الطاقة.

وتُعدّ الخطة أقلّ طموحًا، إلى حدّ ما، حيث تدعو إلى انخفاض بنسبة 18% في كثافة الكربون و13.5% في كثافة الطاقة عن مستويات 2020.

وستستمر انبعاثات الكربون في الارتفاع، سنويًا، نظرًا لأن الخطة لا تتضمن سقفًا لانبعاثات الكربون، ومع استمرار النمو الاقتصادي حتى عام 2025.

وتشير الصياغة المربكة، لهذا البند، إلى أنه بينما تتطلع الحكومة إلى التحكم في الانبعاثات وتقليلها، فإنها لا تزال قلقة بشأن تأثير الوباء في النمو الاقتصادي، ومن ثم تتجنب إصدار حصص الانبعاثات بطريقة تنازلية.

خطة الصين
صورة لإحدى محطات الطاقة النووية في الصين

دور الطاقة النووية في زيادة القدرات الكهربائية

تعرضت الخطة إلى الطاقة النووية مع ذكر القليل عن تقنياتها، حيث حددت هدفًا هو الوصول إلى 70 غيغاواط في عام 2025، من 52 غيغاواط حاليًا.

يأتي ذلك على الرغم من أن هذا الحدّ أقلّ من الزيادة بين عامي 2015 و 2020، عندما تضاعفت السعة.

المثير للاهتمام أن هذا هو الهدف الوحيد الصريح لإضافة السعة، ما يشير إلى أن الموافقات على المشروعات الجديدة يمكن أن تتسارع مستقبلًا.

وجرى تأكيد الدفع نحو الطاقة النووية في العناصر الصناعية للخطة، التي تدعو إلى تعزيز البحث والتطوير للمكونات الرئيسة لمحطات الطاقة النووية.

دول أميركا اللاتينية تتخلف عن ركب تحول الطاقةتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري

يُعدّ الانتقال من النمو عالي السرعة إلى النمو عالي الجودة، عن طريق زيادة الاستهلاك المحلي وكبح الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، أحد التحديات الرئيسة التي تواجه القيادة الصينية.

وتقترن وتيرة التعافي الاقتصادي من تبعات وباء كوفيد-19، التي تتطلب تكثيف استهلاك الطاقة، بضرورة مضاعفة إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2035، الأمر الذي سيجعل من الصعب على المخططين التوفيق بين هذه الاتجاهات والالتزامات بخفض انبعاثات الكربون.

ويمثّل استخدام الوقود الأحفوري أسرع طريقة لزيادة إمدادات الطاقة على المدى القصير، علاوة على ذلك، ستكون هناك حاجة إلى إنفاق مبالغ ضخمة لدعم الابتكار ونشر الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء واحتجاز الكربون.

ويتعارض تشديد الرقابة على واردات النفط والغاز أيضًا مع خطة التحرير التي تضمّنت، مؤخرًا، تخصيص حقوق استيراد النفط للجهات الفاعلة غير الحكومية ومنح طرف ثالث إمكان الوصول إلى البنية التحتية للغاز الطبيعي، مثل محطات إعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال.

انبعاثات صادرة عن منطقة نفطية
انبعاثات صادرة عن منطقة نفطية - أرشيفية

تجارة الانبعاثات الكربونية

في 5 يناير/كانون الثاني 2021، أُعلِن عن إطلاق "نظام تجارة الانبعاثات"، عندما أصدرت وزارة البيئة والبيئة الإجراءات الإدارية المؤقتة لإدارة تجارة انبعاثات الكربون، والتي دخلت حيز التنفيذ في 1 فبراير/شباط 2021.

ونظرًا لأن الطاقة والصناعة تمثلان نحو 80%، لكل منهما، من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية في الصين، من المتوقع أن يلعب سوق الكربون في الصين دورًا مهمًا في الوفاء بتعهد الدولة بزيادة خفض الانبعاثات قبل عام 2030، وتحقيق حيادية الكربون قبل عام 2060.

وتُقدَّر الانبعاثات التي رصدها سوق الكربون الوطني في الصين بـ3 مرات في سوق الكربون الأوروبية، مما يجعلها أكبر سوق للكربون في العالم.

وفي هذا العام، سيكون تأثير "نظام تجارة الانبعاثات" على الانبعاثات في قطاع الطاقة محدودًا، نظرًا للمعايير السخية والهدف القائم على الكثافة والنمو المتوقع بنسبة 6-7% من الطلب على الطاقة في عام 2021.

وستحتاج شركات الطاقة، بحلول نهاية هذا العام، إلى الامتثال للانبعاثات التاريخية في العامين الماضيين، على الرغم من أن مصانع الغاز ليست ملزمة بالامتثال في دورة الامتثال الأولى هذه.

ومن التحولات المهمة التي يجب مراقبتها في عام 2021، ما إذا كان تنظيم سوق الكربون يتجه إلى مستوى أعلى في التسلسل الهرمي التشريعي.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى