نفطأخبار النفطسلايدر الرئيسية

صفقة مبادلة.. فنزويلا تشحن وقود الطائرات إلى إيران مقابل البنزين

وسيلة لمقاومة الضغط من خصمهما المشترك واشنطن

دينا قدري

اتفقت فنزويلا وإيران على صفقة مبادلة بينهما، تقضي بأن ترسل كاراكاس شحنات من وقود الطائرات إلى طهران مقابل واردات من البنزين.

جاء الاتفاق عبر شركة بتروليوس دي فنزويلا الحكومية والشركة الوطنية الإيرانية للنفط، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مطّلعة.

فقد أرسلت إيران أساطيل من الناقلات التي تُديرها الدولة، تحمل البنزين والمواد الأولية لوقود السيارات إلى فنزويلا، بالإضافة إلى المعدّات وقطع الغيار لمساعدة الدولة على إعادة تشغيل مصافي التكرير المتداعية.

تُشير مبادلة الوقود إلى أن شحنات الوقود الإيراني إلى فنزويلا يمكن أن تستمر على المدى الطويل، بدلًا من الانتفاع المؤقت.

أمّا وقود الطائرات، فهو متوفر الآن بكثرة في فنزويلا بسبب إلغاء معظم الرحلات الجوبة المحلية، بسبب القيود المتعلقة بجائحة فيروس كورونا.

رحلات مثالية

قال مصدر لوكالة رويترز، إن وقود الطائرات يُشحَن في ناقلات إيرانية تنقل البنزين إلى فنزويلا، من أجل تأمين تدفّق مستمر للمنتجات المكررة، والاستفادة من الناقلات المتاحة.

وأضاف المصدر: "يجري تسعير كل شحنة وتعويضها لاحقًا، إذا كانت هناك اختلافات في القيمة (بين شحنات المبادلة)، تُدفَع من خلال الشحنات المستقبلية".

تُعرف مثل هذه الصفقات باسم "الرحلات المثالية" في الصناعة البحرية، حيث تسافر السفن محمّلة بالكامل في كلا الاتجاهين.

وفي أحدث رحلة لها إلى فنزويلا، قامت الناقلة فورتشن -التي ترفع العلم الإيراني، وتديرها شركة الناقلات الإيرانية الوطنية- بتحميل 250 ألف برميل من وقود الطائرات الفنزويلّي، في مطلع فبراير/شباط، في ميناء بويرتو لا كروز الشرقي، بعد تفريغ نحو 300 ألف برميل من البنزين الإيراني، وفقًا لما أكده شخص مطّلع على الأمر.

وأكد شخص ثالث أن فورتشن وفاكسون -ناقلة أخرى مملوكة لإيران- قامتا بعدّة رحلات من ميناء بندر عباس الإيراني إلى بويرتو لا كروز، بين شهري مايو/أيار وفبراير/شباط، وكانتا ممتلئتين عند مغادرتهما أميركا الجنوبية، دون أن يحدد المنتج الذي جرى تحميله.

تبيع شركة بتروليوس دي فنزويلا البنزين الإيراني بالأسعار المقوّمة بالدولار في محطات الوقود، ما زوّدها بالعملة الصعبة التي تشتد الحاجة إليها للقيام بالعمليات التجارية.

من غير الواضح ما إذا كانت إيران تستخدم وقود الطائرات الفنزويلي للاستهلاك المحلي، أو ما إذا كان يعاد بيع الشحنات.

طرق دفع أخرى

بالإضافة إلى وقود الطائرات، أرسلت فنزويلا الألومينا إلى إيران على متن سفينة شحن جلبت إمدادات لمتجر في كاراكاس، حيث أدّى الانهيار الاقتصادي المستمر منذ سنوات إلى أزمة إنسانية في فنزويلا.

وقال مسؤولون أميركيون، إن كاراكاس تدفع لطهران أيضًا بالذهب.

دعم إيراني

كانت إيران قد استأنفت، في فبراير/شباط، أيضًا عمليات النقل الجوي للمحفّزات إلى فنزويلا لمساعدة شركة بتروليوس دي فنزويلا على زيادة إنتاج الوقود في شبكة التكرير التي تبلغ طاقتها 1.3 مليون برميل يوميًا، والتي لا تزال غالبًا معطلة.

وعززت إيران مساعدتها لفنزويلا، منذ العام الماضي، مع تشديد الولايات المتحدة للعقوبات على كلا البلدين، ما أضرّ بصادرات النفط من قبل شركة بتروليوس دي فنزويلا الحكومية والشركة الوطنية الإيرانية للنفط.

مقاومة الضغط

احتفلت كراكاس وطهران -اللتان فرضت عليهما الولايات المتحدة عقوبات بهدف وقف برنامجها النووي- بشحنات الوقود الإيرانية وسيلةً لمقاومة الضغط من خصمهما المشترك.

وقد امتنعت العديد من شركات النقل المستقلة عن نقل النفط الفنزويلي أو الوقود المستورد للبلاد، منذ أن بدأت واشنطن في فرض عقوبات على مالكي السفن.

واستخدمت فنزويلا شحنات من خام ميري الثقيل لتعويض إيران عن النقص في قيمة صادرات وقود الطائرات، حيث تمّ تسليم شحنة واحدة على الأقلّ بوزن 1.9 مليون برميل للشركة الوطنية الإيرانية للنفط، منذ أكتوبر/تشرين الأول، وفقًا لمصادر ووثائق شركة بتروليوس دي فنزويلا، اطّلعت عليها رويترز.

لكن، لم تقدّم الدول سوى القليل من التفاصيل حول ما تحصل عليه إيران من فنزويلا في المقابل.

قالت سفارة إيران في كاراكاس، في أغسطس/آب، إن فنزويلا شحنت شحنة من المانجو والأناناس إلى إيران بجزء من "علاقات تجارية مربحة للجانبين".

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى