سلايدر الرئيسيةتقارير النفطنفط

تراجع إنتاج النفط الصخري يدعم إدارة أوبك+ لسوق الخام

بعد أزمة تكساس وتوقف كبريات الشركات عن الإنتاج

حياة حسين

اقرأ في هذا المقال

  • أوبك تخفض توقعاتها لإنتاج النفط الأميركي هذا الشهر
  • موجة الصقيع في أميركا تقلص فرص الإنتاج
  • ضغوط المستثمرين تدفع منتجي النفط الصخري بعيدا عن استئناف الإنتاج
  • ارتفاع سعر النفط إلى 60 دولارا للبرميل لم يفلح في دفع المنتجين إلى كامل طاقتهم الإنتاجية
  • منتجو النفط الصخري يخشون من زيادة الإنتاج في وقت قد تعود فيه أوبك+ إلى الأسواق
  • اجتماع لأوبك+ في 4 مارس المقبل لمراجعة الطلب على النفط

أظهرت العديد من التوقعات أن التراجع المحدود في إنتاج النفط الصخري المتوقع في الولايات المتحدة يصبّ في صالح تسهيل مهمة أوبك+ في إدارة السوق.

وتوقعت أوبك وشركات أميركية تراجع إنتاج النفط الصخري، هذا العام، بعد توقّف كبريات الشركات الأميركية عن الإنتاج، رغم ارتفاع أسعار النفط، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".

زيادة معروض

كان إنتاج النفط الصخري أحد أسباب تخمة المعروض وتراجع الأسعار، في الفترة بين عامي 2014 و2016، ما دفع منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفاءها فيما يُعرف بأوبك+ إلى إطلاق اتفاق خفض الإنتاج، في عام 2017.

وبسبب وباء كوفيد-19 الذي ضرب العالم، العام الماضي، وتراجع الطلب على النفط بصورة حادّة، قامت أوبك+ بخفض قياسي للإنتاج.

وتعقد أوبك+ اجتماعًا، في 4 مارس/آذار المقبل، لمراجعة الطلب على النفط.

وفي فبراير/شباط الجاري، خفضت أوبك توقعاتها لإنتاج النفط الصخري الأميركي، مشيرة إلى أنه سيتراجع بنحو 140 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى 7.16 مليون برميل يوميًا.

كما توقعت الحكومة الأميركية انخفاضًا أقلّ بنحو 78 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى 7.5 مليون برميل يوميًا، في مارس/آذار المقبل.

توقعات قبل موجة الصقيع

توقعات أوبك كانت قبل موجة الصقيع التي ضربت ولاية تكساس، التي تنتج نحو 40% من النفط الأميركي، وأدّت إلى إغلاق الآبار وتقليص الطلب على المصافي الإقليمية.

ورغم أن هذا الأمر يصبّ في صالح تسهيل مهمة أوبك في إدارة السوق، إلّا إن مصدرًا مسؤولًا من المنظمة، -فضّل عدم ذكر اسمه- قال: "إن هذا العنصر غير دائم".

وعلى الرغم من قيام بعض الشركات الأميركية بزيادة الإنتاج، إلّا أنه من المتوقع أن تستمر الضغوط، نتيجة لخفض الشركات النفقات للتخفيف من الديون، ودعم عوائد المساهمين.

ويخشى منتجو النفط الصخري من زيادة الإنتاج، في وقت تعود فيه دول أوبك إلى السوق.

حقبة جديدة للنفط الصخري

كان المدير التنفيذي لشركة "تشيزابيك إنرجي" للنفط الصخري، دوغ لاولر، قد قال في حوار، هذا الشهر: "إن هذه الحقبة الجديدة تحتاج عقلية مختلفة من شركات النفط الصخري.. إنها تحتاج مزيدًا من الالتزام وتحمّل المسؤولية لخلق تدفقات نقدية لمساهمينا".

وقال مصدر آخر في أوبك: "إن النفط الصخري الأميركي كان يقود الإنتاج من الدول خارج أوبك، في السنوات الـ10 الماضية أو أكثر.. وإذا كان هناك نمو محدود متوقع للنفط الصخري، فلن يكون هناك أيّ قلق بشأن تلبية أيّ زيادة في الطلب".

"أوبك غير متعجلة في زيادة الإنتاج، ويجب أن يتوخّى المنتجون الحذر الشديد"، حسبما قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، في 17 فبراير/شباط الجاري.

ارتفاع سعر النفط

كانت أسعار النفط قد ارتفعت، الفترة الأخيرة، لتتجاوز 60 دولارًا للبرميل، وهو ما يدفع، عادة، شركات النفط الصخري إلى سرعة التحرّك نحو زيادة الإنتاج، وحفر مزيد من الآبار، لكن ضغوط المستثمرين لخفض الديون، والتعافي الضعيف للطلب حدَّت من خطوات استكمال الحقول الجديدة.

وقال ستيفن برينوك من شركة الوساطة "بي.في.أم. أويل أسوشييتس": "عند هذا المستوى السعري، يحقق أيّ إنتاج نفطي ربحًا، ورغم المؤشرات الإيجابية إلّا أن إنتاج النفط الأميركي لا يزال بعيدًا عن مستويات ما قبل الوباء".

وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة "ناتشورال ريسورسيز" الرائدة في إنتاج النفط الصخري، سكوت شيفيلد، إنه يتوقع أن تزيد شركات صغيرة إنتاجها، غير أن إجمالي الإنتاج الأميركي سيستقر أو سيرتفع بنسبة محدودة لا تتجاوز 1%، حتى مع ارتفاع السعر إلى 60 دولارًا للبرميل.

كما سيكون لموجة البرد القارس التي شهدتها الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، آثار سلبية شديدة على إنتاج النفط والغاز، حيث تواجه الشركات مشكلة تجمّد معدّاتها، ونقص الكهرباء اللازمة للتشغيل.

إنتاج تكساس المتوقف

يوم الخميس الماضي، قالت شركة كونوكو فيليبس، أكبر الشركات الأميركية المستقلّة، إن أغلب إنتاجها من تكساس لا يزال متوقفًا.

لكن تقريرًا لبنك جيه.بي مورغان -صدر هذا الشهر- توقّع أن تؤدي زيادة سعر النفط إلى انتعاش أسرع للنفط الصخري.

وتشير توقعات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى مزيد من النمو في الإمدادات الأميركية، عام 2022.

بينما قال برينوك من شركة الوساطة بي.في.إم: "إنتاج النفط الأميركي لن يعود إلى مستوياته قبل وباء كوفيد-19 في أيّ وقت قريب، لكن هذا ليس معناه أن النفط الصخري الأميركي لن يكون مرة أخرى شوكة في جانب أوبك".

اقرأ أيضًا:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى