رئيسيةتقارير النفطنفط

المكسيك.. تحديث برنامج التحوّط النفطي واستثمارات في سندات بيمكس

الدولة تربح 16.5 مليار دولار على مدار 20 عامًا

دينا قدري

أدخلت المكسيك تحديثًا على برنامج التحوّط النفطي لحماية إيراداتها النفطية، في الوقت الذي يشتري فيه المستثمرون سندات شركة النفط الوطنية بيمكس المثقلة بالديون.

تحديث التحوط النفطي -الذي تبلغ قيمته مليار دولار أميركي لحماية عائدات العام المقبل من تقلب أسعار النفط- يمنح المكسيك خيار بيع النفط بسعر إغلاق محدد، حيث تشتري خيارات طرح على دفعات أصغر على مدار العام، بدلًا من شراء خيارات البيع دفعة واحدة.

وستحمي هذه الإستراتيجية من التقلبات في سوق النفط والمضاربة من قبل الآخرين في السوق.

أرباح التحوط النفطي

أنفقت المكسيك 1.23 مليار دولار لحماية إيراداتها من النفط الخام لعام 2019، وحددت سعرًا ثابتًا يُقدر بـ 55 دولارًا للبرميل.

تُظهر تقديرات بلومبرغ المستندة إلى بيانات حكومية أن المكسيك أنفقت 15.1 مليار دولار في رسوم شراء خيارات البيع على مدى العقدين الماضيين، لكنها ربحت 16.5 مليار دولار على مدار السنوات الـ 20، مع تحقيق أكبر أرباح معظمها في عامي 2015-2016 عندما انخفضت أسعار النفط.

وفي أبريل/نيسان من العام الماضي، قال رئيس المكسيك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، إن الدولة مستعدة لجني 6.2 مليار دولار من التحوط الذي كان محددًا بـ 49 دولارًا للبرميل في وقت كان فيه سعر السلة المكسيكية أكثر قليلًا من 7 دولارات للبرميل.

في حين أن المكسيك لم تكن شفافة بشأن تعاملاتها السرية لعمليات التحوط الضخمة، فمن المعتقد -عمومًا- أن التحوط النفطي في المكسيك -أكبر صفقة من هذا النوع في وول ستريت- يعمل بشكل جيد.

سندات بيمكس

يأتي ذلك في الوقت الذي يشتري فيه المستثمرون سندات شركة النفط الوطنية بيمكس، وهم على يقين من أن الحكومة لن تترك واحدة من أهم أصولها تتخلف عن سداد سنداتها.

هذه الاستثمارات جاءت على الرغم من أن العائد على السندات المعيارية لشركة النفط الوطنية المكسيكية مرتفع للغاية، لدرجة أنه يعني -عادةً- أن الشركة في طريقها إلى التخلف عن السداد.

وفي تصريح لوكالة بلومبرغ، أعرب مديرو الأصول الذين يمتلكون سندات بيمكس عن ثقتهم في أن الحكومة -بصفة خاصة حكومة الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور- لن تسمح للشركة أبدًا بالتخلف عن السداد، على الرغم من التدهور المستمر للوضع المالي لشركة النفط.

تدهور الوضع وتعهد الرئيس

بيمكس -الشركة المثقلة بالديون- تعتمد على إصدار سندات لتمويل آجال استحقاقها وإعادة تمويلها. وقد تدهور الوضع المالي في شركة النفط المكسيكية الحكومية منذ انهيار أسعار النفط في مارس/آذار من العام الماضي.

جاء الرئيس لوبيز أوبرادور إلى السلطة بتعهده بزيادة دعم الدولة لشركة بيمكس، وجعلها ركيزة تحول في انخفاض إنتاج النفط في البلاد.

وعلى الرغم من الديون المتزايدة وانخفاض إنتاج النفط الخام، تركز بيمكس على مصفاة دوس بوكاس بتكلفة 8 مليارات دولار أميركي، والمخطط إنشاؤها في ولاية تابسكو، مسقط رأس الرئيس لوبيز أوبرادور.

وكانت هذه المصفاة تعهدًا رئيسيًا لحملة لوبيز أوبرادور لتقليل اعتماد المكسيك على الوقود وواردات المنتجات المكررة التي يأتي معظمها من الولايات المتحدة.

اقرأ أيضًا..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى