التقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةنفط

البرازيل تستجيب لضغوط النقابات وتوقف ضريبة الديزل

إقالة رئيس بتربراس لاحتواء الاحتجاجات

حازم العمدة

علقت الحكومة البرازيلية الضريبة الفيدرالية على الديزل لمدة شهرين؛ استجابة لضغوط نقابات النقل بالشاحنات، في أحدث مؤشر على استعدادها لتعديل شروط تسعير الوقود رغم تراجع الإيرادات والعواقب المحتملة على استثمارات الطاقة.

ليس هذا فحسب، وإنما تحرك الرئيس البرازيلي، جايير بولسونارو، لاستبدال الرئيس التنفيذي لشركة بتروبراس الحكومية، روبرتو كاستيلو برانكو، بجنرال عسكري؛ لاحتواء غضب النقابات واستيائها إزاء برانكو المسؤول الرئيسي عن الأزمة من وجهة نظرهم.

وقال الرئيس بولسونارو، خلال بثه الأسبوعي على وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة، إن تعليق ضريبة الديزل سيبدأ في 1 مارس/آذار المقبل ويستمر شهرين؛ ما يتيح الوقت لإيجاد حل "دائم" للضريبة الفيدرالية.

استرضاء سائقي الشاحنات

تهدف الخطوة إلى استرضاء سائقي الشاحنات الذين شنوا إضرابًا في أوائل فبراير/شباط الجاري.

وقدمت البرازيل -أيضًا- مقترحا تشريعيًا لتبسيط الضريبة التي تشبه ضريبة القيمة المضافة، في إطار مرسوم موعود يلزم الموزعين بالإفصاح عن تحليل التكلفة ومكونات الأسعار.

بعد مزاعم متكررة على مدار الأسبوع بأنه لن يتدخل في قرارات الشركة التي تسيطر عليها الدولة وسط شكاوى من الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود، قرر بولسونارو -أمس الجمعة- التدخل لتغيير قيادة بتروبراس، وأعلن التغيير على وسائل التواصل الاجتماعي.

في هذا السياق، قالت وزارة المناجم والطاقة البرازيلية: "قررت الحكومة تعيين الجنرال يواكيم سيلفا إي لونا لإنجاز مهمة جديدة كرئيس لبتروبراس، بعد انتهاء دورة روبرتو كاستيلو برانكو".

من جانبها، قالت بتروبراس في بيان، إن كاستيلو برانكو والمديرين التنفيذيين الآخرين للشركة لديهم تفويض حتى 20 مارس/آذار.

جنرالات في حكومة بولسونارو

أكدت الشركة أنها تلقت خطابًا من وزارة المناجم والطاقة يطلب عقد اجتماع استثنائي لمجلس الإدارة "بهدف الترويج لترشيح يواكيم سيلفا ولونا ليحل محل كاستيلو برانك".

تجدر الإشارة إلى أن سيلفا إي لونا، الذي لا يعرف عنه أي خبرة في قطاع النفط، ينضم إلى المعينين العسكريين الآخرين في حكومة بولسونارو.

وتعرض سعر سهم بتروبراس -بالفعل- لضغوط هذا الأسبوع بعد أن صعّد بولسونارو من انتقاداته لسياسة تسعير الوقود بالشركة، والتي تعتمد على معايير وآليات السوق منذ عام 2016.

وكان بولسونارو وصف أحدث زيادة في أسعار الديزل بأنها "مفرطة"، في الوقت الذي تبرر بتروبراس موقفها بأن مواءمة السوق أمر حيوي لضمان الإمدادات.

تهديدات الإضراب تؤتي ثمارها

من خلال تهديدات متكررة بالإضراب، تمارس نقابات النقل بالشاحنات -مرارًا- ضغوطا شديدة على الحكومة لكبح جماح أسعار الديزل، وهو تصعيد دفع الحكومة لتعليق الضريبة الفيدرالية على الوقود لمدة شهرين.

وأدى إضراب سائقي الشاحنات على مستوى البلاد في مايو/أيار 2018 إلى تعطيل توزيع الغذاء والوقود في جميع أنحاء البرازيل.

ومن المؤكد أن التغيير الإداري سيثير قلق المستثمرين عشية عرض أرباح بتروبراس للربع الرابع من عام 2020 المقرر الأسبوع الجاري.

كما أن خطط الشركة لبيع نصف طاقة التكرير المحلية -التي تبلغ 2.2 مليون برميل يوميًا- معرضة للخطر؛ حيث ينظر المشترون المحتملون بارتياب إلى اضطراب السوق المحتمل.

آليات السوق

وضعت الشركة سياسة تسعير الوقود وفق آليات ومعايير السوق في عام 2016. وبالرغم من بعض التعديلات، يُنظر إلى الآلية المستقرة إلى حد كبير على أنها مهمة للمستثمرين الذين يتطلعون إلى صفقات لشراء ثماني مصافٍ من بتروبراس.

والواقع أن سياسة التسعير المبهمة والتدخل الحكومي تسببًا في خسائر فادحة في مشروعات التكرير والنقل والتوزيع، قبل تغيير السياسة في عام 2016.

على جبهة عمالية أخرى، علقت النقابات في ولاية باهيا الإضراب بعد أن وافقت بتروبراس على فتح مفاوضات الأجور.

وكان العمال يحتجون على بيع الشركة المزمع لمصفاة "لاندولفو ألفيس" التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 333 ألف برميل يوميًا بقيمة 1.65 مليار دولار إلى شركة "مبادلة" الإماراتية للاستثمار، وهي أول عملية تصفية كبرى للاستثمارات.

اقرأ أيضًا..

الوسوم
أسعار الديزلأسعار النفطإضرابات عماليةإنتاج النفطالبرازيلالنفطبتربراسبتروبراسضريبة الديزلكوروناكوفيد 19

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى