نفطتقارير النفطرئيسية

بسبب حرق الغاز.. اتّهام شل وبي بي بتلويث بحر الشمال

الشركتان ضخّتا ملايين الأطنان من الغازات الملوّثة خلال 5 سنوات

حياة حسين

اتّهمت منظمة بيئية عالمية، اثنتين من كبريات شركات النفط العالمية بالتورط في تلويث بحر الشمال، من خلال قيامهما بعمليات حرق الغاز.

وقال تقرير لمنظمة السلام الأخضر -منظمة بيئية عالمية تملك مكاتب في أكثر من 40 دولة حول العالم-، إن شركات نفط عالمية، مثل "بي بي" البريطانية و"شل" الأميركية، أسهمتا في تحقيق أعلى معدلات التلوث في منطقة بحر الشمال البريطانية، خلال 5 سنوات -حسب صحيفة الغارديان-.

حرق الغاز

تلجأ العديد من الشركات إلى حرق الغاز المصاحب، خاصة أن النفط يُنتج في أماكن بعيدة عن المراكز الاقتصادية والسكانية، ويحتاج نقله للاستفادة منه استثمارات ضخمة، كما إن إحراق الغاز المصاحب أرخص الطرق لتعظيم الربح.

وأوضح التقرير أن حرق الغاز تسبّب في ضخ 20 مليون طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في هواء منطقة بحر الشمال، خلال 5 سنوات وحتى عام 2019، وكانت شركتا "بي بي و"شل" من بين الأكبر تلويثًا للهواء، رغم أنهما تستهدفان خفض انبعاثات الكربون في عمليات التشغيل التابعة لهما.

وأضاف أن سلطات المملكة المتحدة سمحت، على مدار 50 عامًا، بتلك الممارسات المثيرة للجدل، بعد قرار النرويج بمنعها، ما جعل حرق الغاز في الحقول البريطانية الأكثر تلوّثًا في أوروبا.

واتهمت المنظمة الحكومة البريطانية بعدم خفض انبعاثات الكربون وفقًا لمستهدفاتها، في وقت تستعد فيه لاستضافة مؤتمر المناخ "COP26" في غلاكسو، نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، داعية إلى وقف منح رخص جديدة لمشروعات النفط والغاز.

النرويج تحلّ المشكلة

قال الناشط وعضو المنظمة، ميل إيفانز، إن النرويج عالجت هذه المسألة منذ سبعينيات القرن الماضي، لكن من الواضح أن حكومة بريطانيا لا ترغب في تحقيق مستهدفات المناخ.

وأضاف: "يجب على الحكومة أن تتّخذ إجراءات قوية لتنظيم تخلُّص آمن وعادل من صناعة النفط والغاز، لتدعم العمال والمجتمعات المستفيدة منها".

وأقرّت السلطات المسؤولة عن قطاع النفط والغاز بالمملكة المتحدة، العام قبل الماضي، بأن الصناعة حرقت أكثر من 40 مليار قدم مكعبة من الغاز، وهي الكمية التي تكفي احتياجات نحو مليون مسكن بريطاني.

ووصلت كميات غاز ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن حرق الغاز في بحر الشمال، عام 2019، إلى 13.1 مليون طن، ما يساوي 21 كيلوغرامًا لكل برميل نفط مستخرج، حسبما ذكر تقرير آخر لـ"ريستاد إنرجي".

وبالمقارنة مع المنطقة النرويجية في بحر الشمال، فهناك فرق شاسع، حيث وصلت إلى 10.4 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون، أو 8 كيلوغرامات فقط لكل برميل نفط مستخرج، خلال الفترة نفسها.

الوقود الأحفوري

أوضح تقرير "ريستاد إنرجي"، أن حرق الغاز غير المطلوب في بحر الشمال أنتج نحو 3 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون، في 2019، والكمية الباقية، وهي 10.1 مليون طن، نجمت عن تشغيل شركات النفط حفّاراتها بالوقود الأحفوري الملوث للبيئة.

وقال مسؤولون حكوميون ومشرّعون، إن السلطات البريطانية تعمل على خفض حرق الغاز تدريجيًا حتى يتوقف تمامًا، التزامًا بمبادئ البنك الدولي التي تدعو إلى وقف حرق الغاز، بحلول عام 2030، مؤكدين أنها انخفضت بالفعل.

وعلّقت الشركتان "شل" و"بي بي" على التقرير ، حيث قالت الأولى، إنها خفضت عمليات الحرق بنسبة 19% خلال السنوات الـ5 الماضية، فيما خفضتها "بي بي" بنسبة 45%، العام الماضي، مقارنة بعام 2019، مشيرة إلى أنها تخطط لوقف كل عمليات حرق الغاز تمامًا في بحر الشمال، بحلول عام 2027.

اقرأ أيضًا..

الوسوم
النرويجبحر الشمال البريطانيبي بي و شلحرق الغازملايين الأطنان من ثاني أكسيد الكربونمنظمة السلام الأخضر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى