تقارير السياراترئيسيةسياراتعاجل

هل تكفي إمدادات الكهرباء الأميركية للتحوّل إلى السيارات الكهربائية؟

تحوّل كل المركبات "يمحو ما يعادل إجمالي الطلب الأميركي على الكهرباء"

سالي إسماعيل

في حين تتجه الولايات المتحدة للتحوّل نحو السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة، يبرز تساؤل مهم.. من أين ستأتي هذه الكهرباء؟

وللإجابة عن هذا السؤال، كشف تقرير نشرته وكالة بلومبرغ، للكاتبين ليام دينينج وإيلين هي، أن السيارات الكهربائية صديقة للبيئة، مقارنةً مع الأخرى التي تعمل بالبنزين، حتى في ظل شبكة الكهرباء الموجودة حاليًا.

ورغم ذلك، فإن تبنّي هذا الاتجاه على نطاق واسع لا يكون ذا معنى إلّا بجزء من عملية شاملة لنظام الطاقة بأكمله.. إن التساؤل حول (ما الذي قد يؤدي لتشغيل هذه المركبات الإضافية) يعدّ بمثابة سؤال وجيه في هذا السياق.

وطبقًا لوكالة بلومبرغ، تتمثّل الإجابة المفاجئة في أن "تحوّل كل المركبات في الولايات المتحدة إلى أخرى كهربائية سيمحو ما يعادل إجمالي الطلب الأميركي الحالي على الكهرباء".

الطاقة النووية تبحث عن دور في خطة بايدن

التحوّل للنسخة الكهربائية

يريد الرئيس الأميركي جو بايدن، تحويل أسطول المركبات الفيدرالية إلى العمل بالكهرباء، كما باعت شركة تيسلا نصف مليون سيارة تعمل بالكهرباء، خلال العام الماضي، وسط توقعات بزيادة هذا العدد بنحو 50% سنويًا، فيما تعمل جنرال موتورز وفورد موتور على التحوّل لإنتاج مركبات كهربائية.

وتستهلك الولايات المتحدة كميات هائلة من الطاقة، بلغت، العام الماضي، نحو 100 كوادريليون وحدة حرارية بريطانية، بما يعادل 17 مليار برميل من النفط، بحسب التقرير.

مخطط سانكي

يعتمد تقرير بلومبرغ على مخطط سانكي، من مختبر لورانس ليفرمور الوطني، لتوضيح المدخلات المختلفة لنظام الطاقة في الولايات المتحدة، خلال عام 2019، وكيف سيكون الوضع بحلول عام 2030، مع بعض الفرضيات البسيطة.

وفي عام 2019، كان النفط يمثّل نحو 38% من مدخلات الطاقة في أميركا، لكنه يُستخدم بشكل مباشر في قطاعات استهلاكية، أي إنه يستخدم بالكاد في توليد الكهرباء، كما إن ثلثي مدخلات الطاقة بغرض توليد الكهرباء تُفقَد على هيئة حرارة.

وفي نهاية المطاف، فإن ثلث استهلاك الطاقة يُستخدم فقط في أغراض الإضاءة والنقل وما إلى ذلك، بينما يُهدَر الثلثان بالفعل، وفقًا لوكالة بلومبرغ.

ماذا لو زُوِّد أسطول المركبات الخفيفة الأميركية (نحو 270 مليون سيارة وشاحنة في الوقت الحالي) بالكهرباء، بحلول عام 2030، وجرى توسيع توليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية بوتيرة سريعة، مع التخلص من توليد الكهرباء من الفحم في الوقت نفسه؟

لا تكمن النتيجة فقط بانخفاض انبعاثات الكربون في الولايات المتحدة بنسبة 30% تقريبًا، لكن كذلك نظام أكثر كفاءة بشكل عامّ، كما يشير تقرير الوكالة الأميركية.

تنصيب بايدن
بايدن في خطاب تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة

نتائج محتملة

بالعودة إلى مخطط سانكي، نجد أن الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية ستزداد بنسبة 20% سنويًا، بحلول عام 2030، ومن الرياح بنحو 10%، فيما ينخفض توليد الكهرباء من الفحم والنفط إلى الصفر.

وسيرتفع استهلاك الطاقة، كما تشير توقعات إدارة معلومات الطاقة الأميركية طويلة المدى، لعام 2020، الصادرة في يناير/كانون الثاني 2020.

ومع التعديل الإضافي، الذي يقضي بتحوّل الطلب على الطاقة من جانب أسطول المركبات بالكامل إلى كهرباء، ووسط توقعات بنمو الأميال التي ستقطعها السيارات بنحو 9%، حتى عام 2030، يعني ذلك أن الكهرباء المطلوبة ستكون أكثر بقليل من 4.1 كوادريليون وحدة حرارية بريطانية.

ومن المقرر توليد الكهرباء الإضافية المطلوبة، التي لا يجري توفيرها من خلال الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، عبر الاعتماد على الغاز الطبيعي.

وتجدر الإشارة إلى أن تحويل سيارات الركّاب كافة إلى أخرى كهربائية، من شأنه خفض مدخلات النفط للنقل بأكثر من النصف، كما سيخفض الطاقة المهدرة للنقل بما يزيد عن النصف.

وفي حقيقة الأمر، سيتحول نظام توليد الكهرباء من نظام يهيمن عليه الوقود الأحفوري من حيث المدخلات والطاقة، إلى آخر يتكون في الأساس نصفه من الغاز الطبيعي والنسبة المتبقية من الوقود غير الأحفوري، مع الاعتماد في الغالب على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وبشكل عامّ، من المرجح أن ينخفض ​​استهلاك الطاقة في الولايات المتحدة، بعد 20 عامًا تقريبًا، بنحو 13%، وهذه النسبة أكبر من إجمالي كمية الكهرباء التي نحصل عليها من شبكة الكهرباء، اليوم، على الرغم من زيادة عدد السكان ونمو حجم الاقتصاد والتحول التامّ لأسطول المركبات الأميركي إلى الكهرباء.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى