تقارير النفطرئيسيةنفط

بتروبراس تعلن كشفًا نفطيًا في حوض كامبوس البحري

الشركة البرازيلية تنهي 2020 بإنتاج قياسي للنفط

حازم العمدة

أعلنت شركة النفط البرازيلية الحكومية بتروبراس عن كشف نفطي في مربع سي-إم -411 الواقع في حوض كامبوس البحري، وذلك تكليلًا لجهودها المتواصلة لتطوير مشروعات التنقيب والاستكشاف.

وقالت بتروبراس في هذا الصدد: "سيجري تحليل البيانات من البئر لتوجيه الأنشطة الاستكشافية في المنطقة وإمكانات الاكتشاف بشكل أفضل".

ووجد الاكتشاف في بئر تسمى براسا-1377- آر جيه إس-1، والذي يطلق عليها اسم (يوريساني).

تحت الملح

يقع مربع سي-ام -411 على بعد 200 كيلومتر من الشاطئ في المياه التي يبلغ عمقها 2950 مترًا، واكتُشِف النفط في خزّانات تحت طبقات الملح التابعة في المربع، حسبما أفادت الشركة البرازيلية.

ويعدّ هذا الكشف أحدث حلقة في عمليات الحفر التي تقوم بها بتروبراس، والتي تركّز على المربعات البحرية التي تحتوي على إمكانات فيما تُعرف بمنطقة ما تحت الملح.

اشترت بتروبراس حقوق الاستكشاف والإنتاج لمربع سي ام-411 في جولة العطاءات السابعة عشرة في البرازيل، التي عُقدت عام 2017.

منافسة ساخنة

شهد المزاد منافسة ساخنة على المربعات التي تحتوي على إمكانات تحت الملح.

وشهد المزاد عودة شركة إكسون موبيل الأميركية العملاقة وشريك بتروبراس، والتي غادرت البرازيل، أوائل عام 2010، بعد عمليات حفر غير ناجحة في طبقات ما تحت الملح مع شريكتها (هيس كورب).

تمتلك بتروبراس حصة تشغيلية بنسبة 50% في المربع، بينما تحتفظ إكسون موبيل بنسبة 50% المتبقية .

بالإضافة إلى مربع سي إم-411، اشترت بتروبراس أيضًا حصصًا في مربعات سي إم-210 وسي إم-277، وسي إم-344، وسي إم-346، وسي إم-413.

وتقع جميع المربعات على مسافة تتراوح بين 200 و300 كيلومتر قبالة ساحل كامبوس دوس غوتياكازيس في ولاية ريو دي جانيرو.

حروب عطاءات

يشار إلى أن مربعات مماثلة أثارت ما وصفت بـ"حرب عطاءات" خلال مزادات الامتياز، التي عقدت في 2017 و2019، والتي تتميز بقواعد أنسب من مزادات مشاركة الإنتاج. تتطلب عقود مشاركة الإنتاج من شركات النفط منح البرازيل نسبة مئوية محددة من أرباح النفط، أو الإنتاج بعد دفع تكاليف معيّنة.

بموجب نظام الامتياز، تمتلك شركات الطاقة النفط والغاز الطبيعي المكتشفين وتدفع رسومًا وضرائب المشاركة الخاصة على الإنتاج.

تسمح عقود الامتياز أيضًا لشركات النفط بتطوير المشاريع وفقًا لشروطها الخاصة بدلًا من الخضوع للرقابة الحكومية.

وتتوقع البرازيل عقد جولة عطاءات جديدة- كانت مقررة أصلًا عام 2020، لكنها تأخّرت بسبب جائحة كورونا-، في 7 أكتوبر/تشرين الأول.

ستشمل العطاءات بيع 92 مربعًا بحريًا، بما في ذلك مناطق مماثلة على هامش مضلّع تحت الملح في حوضي كامبوس وسانتوس.

من المتوقع أيضًا عقد المزاد الخاص بتقاسم إنتاج ما تحت طبقات الملح ونقل حقوق البيع، في النصف الثاني من العام الجاري، وفقًا لوزير المناجم والطاقة بينتو ألبوكيرك.

وتعهّد مسؤولو النفط والغاز في البرازيل بتحسين الشروط بعد أن قررت شركات النفط الدولية المشاركة في المزاد السادس لتقاسم الإنتاج وأول نقل لحقوق البيع.

توقعات زيادة الإنتاج

كانت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس قد توقعت مؤخرًا أن يرتفع إنتاج النفط في البرازيل أكثر من 300 ألف برميل يوميًا، بحلول نهاية عام 2021، مدفوعًا بالاستثمارات القوية في منطقة "ما قبل الملح".

وتغطّي المنطقة المعروفة باسم "منطقة ما قبل الملح" أو "مضلّع ما قبل الملح" نحو 149 ألف كيلومتر مربع من الشاطئ، وتبعد نحو 300 كيلو متر عن الساحل، في نطاق يمتد من شمال ولاية سانتا كاتارينا إلى الجنوب من ولاية إسبيريتو سانتو، في أعماق مائية تصل إلى ألفي متر وخزّانات معلّقة تتراوح بين 3000 و5000 متر تحت قاع البحر، منها نحو 2000 متر طبقة سميكة من الملح، وهي جبهة استكشافية جديدة بالقرب من العمليات القائمة ومراكز الطلب الرئيسة.

وأنهت شركة النفط البرازيلية الحكومية "بتروبراس"، عام 2020، بإنتاج قياسي، في الوقت الذي تعثّر فيه معظم أقرانها جراء أسوأ انهيار لسوق الخام في التاريخ.

وسجّل متوسّط إنتاج الشركة البرازيلية العملاقة ارتفاعًا بلغ 2.3 مليون برميل يوميًا من النفط الخام، على الرغم من ركود صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة.

ويماثل الرقم متوسّط إنتاج دولة عضوة بمنظّمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)، وهي الكويت، وفقًا لما أوردته وكالة بلومبرغ.

خطة خمسية للتطوير

تعود مفارقة الإنتاج القياسي في ظلّ أزمة النفط العالمية، إلى خطة تطوير للشركة البرازيلية، مدّتها 5 سنوات. واستهدفت الخطة تطوير الحقول التي تنافس السعودية في إنتاج النفط منخفض التكلفة.

فمعظم إنتاج بتروبراس من النفط الخام يأتي ممّا يسمى بـ "حقول ما قبل الملح" تحت قاع المحيط الأطلسي، قبالة ساحل "ريو دي جانيرو"، حيث كثّفت الشركة البرازيلية نشاطها منذ سنوات.

وفي السياق، عزا بيان الشركة البرازيلية إنتاجها القياسي إلى "قدرة معالجة أفضل في حقل بوزيوس، وانخفاض أقلّ في الإنتاج بحقلي توبي وسابينهوا، وكفاءة أفضل في منصّاتها".

اقرأ أيضًا:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى