طاقة متجددةتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةعاجل

اتّهام شركة أميركية بإفساد برنامج المنازل الخضراء في بريطانيا

يُدار بمنحة حكومية قيمتها 2.74 مليار دولار

حياة حسين

اتّهم بريطانيون، شركة أميركية بإفساد برنامج "المنازل الخضراء" الممول من الحكومة، الذي يحوّل المنازل إلى الاعتماد على الطاقة الجديدة.

كانت الشركة الأميركية قد حصلت على عقد إدارة برنامج تحويل المنازل البريطانية للاعتماد على الطاقة الجديدة بمنحة حكومية قيمتها مليارا جنيه إسترليني (2.74 مليار دولار أميركي).

وقال أصحاب بعض الشركات المحلّية المشاركة في البرنامج، إنهم باتوا مدينين بعشرات الآلاف من الجنيهات، ويكافحون من أجل الاستمرار في النشاط -وفق تقرير لصحيفة الغارديان-.

سحب الطلبات

أوضح أصحاب الشركات أن ملّاك المنازل سحبوا طلبات الحصول على أنظمة توفّر طاقة منخفضة الكربون، والاستفادة من المنحة الحكومية، بعد انتظار أكثر من 4 أشهر دون استجابة.

ويستهدف البرنامج، جعل المنازل والمدارس والمستشفيات أكثر خضرة ودفئًا وأكثر كفاءة في استخدام الطاقة، ويتطلع إلى تركيب 600 ألف مضخة حرارية، بحلول عام 2028.

بريطانيا

البرنامج أحد محاور خطة شاملة أعلنها رئيس الوزراء بوريس جونسون، في وقت سابق، وتتكون من 10 مرتكزات، أُطلق عليها الثورة الصناعية الخضراء، تعتمد على الطاقة المتجدّدة والنووية والسيّارات الكهربائية.

وتتضمن الخطة أيضًا حظر بيع السيّارات العاملة بالبنزين، والاعتماد على الهيدروجين، وتوفير فرص عمل والمُضي قُدمًا نحو مكافحة الانبعاثات والحفاظ على المناخ.

وتساعد الإستراتيجية بريطانيا على تحقيق الحياد الكربوني، بحلول عام 2050.

ومنح مجلس الوزراء عقد إدارة البرنامج لـ"آي سي أف"، وهي شركة أميركية كبيرة للاستشارات، تتخذ من ولاية فيرجينيا مقرًا لها، حسبما ذكرت صحيفة "الغارديان".

وأكد أصحاب مشروعات الطاقة الجديدة، أن إدارة الشركة الأميركية للبرنامج والمنحة الممولة له فوضوية، ومرتبكة وغير كفء، ما يدفعها إلى تأجيل تنفيذ البرنامج في المنازل فترات طويلة.

تسريح العمّال

دفع سوء إدارة البرنامج الشركات المشاركة في التنفيذ إلى تسريح العمّال، حيث إن بعضهم رفض مواصلة العمل قبل الحصول على مستحقات متأخرة تبلغ آلاف الجنيهات، منذ الخريف الماضي.

وقال مدير المكتب التنفيذي لشركة "إنغنيرا" برايان غليندينغ: "إن الوضع يائس.. كان من المفترض أن يوفر هذا البرنامج فرص عمل جديدة، لكنه على العكس تمامًا.. لقد بدأت بمركز اتصالات (كال سنتر) يضم 40 عاملًا، والآن لا يوجد غير عاملين".

وأضاف أن بعض من عملائه الذين يبلغ عددهم 300، انتظروا، منذ سبتمبر/أيلول الماضي، للحصول على قسيمة الدعم لتركيب أنظمة التسخين بالطاقة الجديدة في منازلهم، ولكن حتى الآن لم يحصل سوى 61 منزلًا على قسيمة دعم الحكومة للتحوّل إلى أنظمة طاقة جديدة في المنزل..

وأشار إلى أنه نفّذ التركيبات لـ 6 منازل فقط من عملائه، لم يحصلوا على قسائمهم من الحكومة، حتى الآن.

وقال صاحب شركة "إي دي جي"، إيدي غاماغ: "هذه الفوضى في إدارة البرنامج غير مفهومة.. لم نتلقّ أيّ مستحقات من الحكومة، حتى الآن 7 منازل قمنا بتركيب أنظمة لها.. أنا مضطر إلى تسريح العمّال".

في حين علق مدير شركة "أنغيليان للطاقة الجديدة" بوهمات تشاندي: "لدينا 200 عميل ينتظرون الحصول على قسائمهم، كنا قد سجّلنا لهم، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لدى الشركة الأميركية، واستوفينا كل المستندات المطلوبة، وحتى الآن، لم نحصل إلّا على 25 موافقة فقط، ولم ننفّذ تركيب الأنظمة إلّا لـ 16 منزلًا، منذ بداية الربع الأخير من العام".

وأوضح أن كل الشركات البريطانية المشاركة في البرنامج صغيرة، لا تستطيع تحمّل نفقات تركيب الأنظمة، وتنتظر الحصول على مدفوعات الحكومة الممولة من المنحة.

أُعلِن عن البرنامج الذي تديره إدارة الأعمال والطاقة والإستراتيجية الصناعية، في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، من خلال الموقع الإلكتروني.

توليد الكهرباء
مشروع لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية

وبموجب البرنامج، يحقّ للمواطن طلب حتى 5 آلاف جنيه إسترليني (6.85ألف دولار) لدفع قيمة ثلثي استبدال أنظمة التسخين لتعمل بالطاقة الجديدة، بدلًا من الوقود الأحفوري.

كما يمكن لأصحاب المنازل طلب أكثر من 10 آلاف جنيه إسترليني (13.69 ألف دولار)، ولكن يجب أن يكونوا مسجّلين لدى "ترست مارك"، حيث تفرض عليهم 30 جنيها رسوم تركيب إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة عن كل إجراء.

قتل الشركات

أضاف مدير شركة "ذا سن" تشارلز مونتلاك، بُعدًا آخر لأزمة الشركات البريطانية العاملة في البرنامج، قائلًا: "إن إدارة برنامج المنازل الخضراء تبعث برسائل لعملائنا، تخبرهم بأن الشركات تبالغ في الأسعار المطلوبة، وتطلب منهم أن يطلبوا خفض السعر.. هذا الأمر يقتل الشركات والسوق".

يُذكر أنه في ليلة عيد الميلاد، تلقّى آلاف الأشخاص من المتقدمين للحصول على قسائم دعم الطاقة الجديدة في منازلهم، رسائل من البرنامج عبر البريد الإلكتروني، تخبرهم بأن البرنامج لم يتمكّن من التحقق من هويتهم، وأن تكلفة التركيب التي قدّموها مرتفعة جدًا.

وفي ردّ على تساؤلات "الغارديان" الموجهة للشركة الأميركية في فرعها بلندن، قالت، إنها أحالت الأسئلة إلى إدارة الأعمال والطاقة والإستراتيجية الصناعية.

وقال متحدث من إدارة الأعمال ردًّا على الصحيفة البريطانية، إن الموافقات كانت جارية على أكثر من 25% من الطلبات.

وأوضح أن برنامج المنح طُرِح في مناقصة، خلال سبتمبر/أيلول الماضي، وستُنشر تفاصيل التعاقد مع الشركة الأميركية في الوقت المناسب.

وتابع: "نحن نعمل مع المستهلكين وشركات التركيب لضمان وضوح المعلومات والفحوصات المطلوبة حتى يتسنى لنا دفع القسائم في أسرع وقت ممكن".

وقال: "حتى الآن، أصدرنا 17 ألف قسيمة من منحة المنازل الخضراء، ونوافق يوميًا على المزيد منها، لتحسين كفاءة استخدام الطاقة في المنازل، ودعم الوظائف، مع إعادة البناء بشكل أفضل بعد جائحة كوفيد-19".

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى