منوعاتتقارير منوعةرئيسيةعاجل

الطلب الصيني وتفشّي كورونا في جنوب أفريقيا يرفعان أسعار الكوبالت

توقّع خبراء ارتفاع أسعار هيدروكسيد الكوبالت، بالتزامن مع عمليات الإغلاق التي فرضتها دولة جنوب أفريقيا مؤخّرًا، لمواجهة انتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا.

وتعدّ جنوب أفريقيا نقطة العبور الوحيدة لإمدادات هيدروكسيد الكوبالت من الكونغو الديمقراطية، الدولة الغنية بالموارد الطبيعية والمعدنية، وأكبر منتج للكوبالت في العالم.

ويعزّز هذه التوقّعات زيادة الطلب على البطاريات الحديثة اللازمة لصناعة الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية في الصين، والتي يُعدّ هيدروكسيد الكوبالت عنصرًا أساسيًا في تصنيعها.

ووفق موقع أرغوس ميديا المعني بشؤون الطاقة، فقد بلغت أسعار الكوبالت 12.50 - 13.20 دولارًا للرطل -تسليم الصين في 5 يناير/كانون الثاني-، بارتفاع نسبته 28.5% خلال الأشهر الـ 6 الماضية.

زيادة إصابات كورونا

أعلن رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا -في كلمة متلفزة، الأسبوع الماضي- إغلاق 20 منفذًا برّيًا، حتّى 15 فبراير/شباط المقبل، وذلك من أجل الحدّ من الازدحام، ومخاطر تفشّي فيروس كورونا في البلاد.

وأوضح رامافوزا أن القرار يشمل أكثر الموانئ الحدودية ازدحامًا، مثل: بيتبريدغ، وليبومبو، وماسيرو بريدغ، وأوشوك، وفيكسبيرغ، وكوبفونتين.

وسجّلت جنوب أفريقيا نحو 190 ألف إصابة جديدة، منذ مطلع العام الجاري، وأكثر من 4 آلاف و600 حالة وفاة حتّى الآن، هذا العام، فيما سجّلت أكثر من 1.2 مليون حالة إصابة منذ تفشّي فيروس كورونا المستجدّ، العام الماضي.

خفض الواردات وزيادة الطلب

وفق موقع أرغوس ميديا، أسهمت عودة ظهور إصابات كورونا في الكونغو وجنوب أفريقيا، في ديسمبر/كانون الأوّل، في تقييد إمدادات هيدروكسيد الكوبالت، ولا سيّما إلى الصين التي تعدّ المستورد الرئيس لهيدروكسيد الكوبالت من الدولتين الأفريقيتين.

وبحسب بيانات الجمارك، استوردت بكين 30 ألفًا و393 طنًا من مركّبات الكوبالت الوسيطة التي أُنتجت خلال عمليات التعدين، في نوفمبر/تشرين الثاني.

وشمل ذلك 29 ألفًا و448 طنًا (96.9%) من الكونغو، بانخفاض 11.8% عن أكتوبر/تشرين الأوّل، وبـ 6.8% عن العام السابق.

وبلغ إجمالي واردات الصين من مركّبات الكوبالت الوسيطة، في المدّة من يناير/كانون الثاني الماضي إلى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، 264 ألفًا و490 طنًا، بزيادة سنوية 0.2%.

انخفاض واردات الصين

وتؤشّر عودة الإغلاقات وتكرارها مع تفشّي كورونا إلى خفض الواردات الصينية، في يناير/كانون الثاني الجاري، ومن ثمّ تعزيز أسعار معدن الكوبالت، وسط طلب متزايد على المعدن من مصنّعي البطاريات الحديثة اللازمة لصناعة الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية في البلاد، وفقًا لخبراء بالأسواق.

وزادت الشركات المصنّعة للبطاريات المذكورة في الصين من الإنتاج لتلبية الطلب المتزايد، في منتصف فبراير/شباط. كما تسعى مصاهر الكوبالت لتأمين إمدادات الموادّ الأولية للهيدروكسيد.

وهناك توقّعات بارتفاع طلب طويل الأجل من مصنّعي البطاريات الحديثة اللازمة لصناعة الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية، في الأشهر المقبلة.

وفي الربع الأوّل من العام 2020، تسبّبت عمليات الإغلاق الناتجة عن تفشّي كورونا في تراجع تعدين هيدروكسيد الكوبالت في جمهورية الكونغو، وفي تراجع الشحنات الواردة من جنوب أفريقيا، كما علّقت قيود كورونا -أيضًا- عمل المناجم في الكونغو، خلال المدة من أبريل/نيسان إلى مايو/أيّار 2020.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى