تقارير الطاقة المتجددةتقارير منوعةرئيسيةطاقة متجددةمنوعات

هل يكون احتجاز الكربون وتخزينه عصا سحرية لتحقيق أهداف المناخ؟

اعتراضات وانتقادات على الخطط المدرجة

محمد فرج

اقرأ في هذا المقال

  • بريطانيا اتجهت للاعتماد على الطاقة المتجددة للحد من الانبعاثات
  • تردد الحكومات فى التمويل ألغى العديد من الخطط لإحتجاز الكربون وتخزينه
  • مخاوف من فشل خطط احتجاز الكربون وتأثيرة على تأخير تحقيق الحياد الكربوني

تسعى العديد من الدول الأوروبية إلى تفعيل خطط احتجاز الكربون وتخزينه، للتخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري.

وفي هذا الإطار، انتقد المهندسون والجيولوجيون بشدّة المجموعات الخضراء التي زعمت، الأسبوع الماضي، أن خطط احتجاز الكربون وتخزينه -لتقليل انبعاثات الوقود الأحفوري- هي أخطاء مكلفة.

وأكّد علماء أن هذه المخططات هي أسلحة حيوية ضدّ الاحتباس الحراري، محذّرين من أن الفشل في إيجاد طرق لاحتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه تحت الأرض، سيجعل من المستحيل تحقيق الحياد الكربوني، بحلول عام 2050.

وقال البروفيسور ستيوارت هاسزلدين من جامعة إدنبرة: "سيكون الكربون وتخزينه هو الطريقة الفعّالة الوحيدة على المدى القصير لمنع صناعة الصلب وتصنيع الإسمنت، وعمليات أخرى من الاستمرار في ضخّ الانبعاثات بالغلاف الجوّي".

وتابع في تصريحات لصحيفة الغارديان: "إذا كان لدينا أيّ أمل في الحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة العالمية أقلّ من درجتين مئويتين، فنحن بحاجة ماسّة إلى تطوير طرق لالتقاط وتخزين ثاني أكسيد الكربون".

يُقصد بـ”الحياد الكربوني” أن يكون صافي الانبعاثات صفرًا، أو أن أيّ انبعاثات ناجمة عن حرق الوقود الأحفوري تقابلها إجراءات، مثل زراعة الأشجار التي تعمل على امتصاص ثاني أكسيد الكربون.

ينطوي احتجاز الكربون وتخزينه على استخراج الانبعاثات من محطات الطاقة والمصانع، وتكثيفها، ثمّ ضخّ ثاني أكسيد الكربون الناتج عن ذلك في المخازن تحت الأرض.

وقد أُطلِق العديد من برامج تطوير احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه، على مدى السنوات الـ 20 الماضية، لكن أُلغِيَت بسبب تردّد الحكومات في التمويل -حسبما ذكرت صحيفة الغارديان-.

وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بتقديم مليار جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار أميركي) للمساعدة في تطوير 4 مخططات رئيسة لاحتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه في بريطانيا، بحلول عام 2030، بجزء من خطّته من أجل "الثورة الصناعية الخضراء".

 بريطانيا

والهدف من ذلك هو جعل بريطانيا رائدة على نطاق العالم في هذه التكنولوجيا، وخلق الآلاف من فرص العمل.

والأسبوع الماضي، قال ناشطون بمنظّمة أصدقاء الأرض في إسكتلندا، إن الاعتماد على احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه ليس طريقة موثوقة لفكّ الكربون عن نظام الطاقة.

ونشروا ورقة، يوم الإثنين الماضي، من مركز تيندال مانشستر لأبحاث تغيّر المناخ، قالوا، إنها أثبتت أن احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه له "تاريخ من الإفراط في الوعد والتسليم".

التوسّع في مشروعات الطاقة المتجدّدة

زعمت المجموعتان أن احتجاز وتخزين ثاني أكسيد الكربون لن يقدّم مساهمة ذات مغزى في أهداف المناخ، لعام 2030، على الرغم من الاستثمار، وحثّوا -بدلاً من ذلك- على إعطاء الأولوية لبناء المزيد من محطات الطاقة المتجدّدة، إلّا أن المهندسين والجيولوجيين رفضوا هذه الادّعاءات، الأسبوع الماضي.

وقال مدير العلوم والتكنولوجيا في هيئة المسح الجيولوجي البريطانية مايكل ستيفنسون: إن "هذه الادّعاءات غير عادلة تمامًا".

وأضاف أنه سيكون من الأصعب بكثير خفض انبعاثات الكربون من هذه مصانع الصلب والإسمنت، التي تنبعث منها كمّيات هائلة من ثاني أكسيد الكربون.

وفي هذا السياق، انتقد مدير السياسات في معهد غرانثام لبحوث تغيّر المناخ والبيئة، بوب وارد، مطالبات المجموعات الخضراء.

وقال في تصريحات صحفية: "إن معارضة بعض النشطاء تكنولوجيا احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه، تبدو مدفوعة بكراهية شركات الوقود الأحفوري".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى