عاجلتقارير الغازرئيسيةغاز

أزمة طاقة في باكستان.. أسعار الغاز تدفع المورّدين للتراجع عن توريد الشحنات

بالتزامن مع تراجع إنتاج النفط في البلاد

محمد فرج

تشهد باكستان هذه الأيام، أزمة في قطاع الطاقة، بعد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، وتراجع عدد من الموردين عن الالتزام بتسليم شحناتهم إلى إسلام آباد.

وتفاقمت الأزمة مع زيادة الطلب على النفط والغاز بسبب زيادة الإنتاج الصناعي والصادرات، على الرغم من استمرار وباء كورونا.

وذكر تقرير صادر عن مؤسسة توبلاين، أن إنتاج النفط والغاز انخفض بنسبة 6% و4% على التوالي في الفترة من أكتوبر/تشرين الأول حتى ديسمبر/كانون الأول.

ويأتي الانخفاض على الرغم من زيادة إنتاج 5 حقول نفط و4 حقول غاز خلال نفس الفترة.

وذكر التقرير، أنه في الربع الثاني من العام المالي الحالي، انخفض إنتاج باكستان من النفط بنسبة 6% على أساس سنوي ليصل إلى 76331 برميلًا يوميًا، بسبب تراجع إنتاج حقول تال بلوك، مثل ماردانخيل وماكوري ديب بنسبة 27% و31% على التوالي.

وانخفض إنتاج النفط خلال النصف الأول من العام المالي الجاري بنفس المعدل الذي كان 6% على أساس سنوي.

الشركات ترفض توفير الإمدادات

رفضت عدد من الشركات المورّدة، الالتزام بتوفير الإمدادات المتّفق عليها، لشهر فبراير/شباط، في أعقاب ارتفاع أسعار الغاز.

وكانت شركة الغاز الطبيعي المسال الباكستانية المحدودة قد طرحت مناقصة، في 28 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، لشراء شحنتين فوريتين للغاز الطبيعي المسال، ستُسلَّم في فبراير/شباط 2021.

وفي 28 ديسمبر/كانون الأوّل من العام الماضي، تمّ فتح العطاءات وإعلان النتائج، ومُنِحَت الشحنة الفورية، المقرّرة في منتصف فبراير/شباط، لشركة "أوسكار تريدنج".

بينما مُنِحت الشحنة الفورية الثانية، المخطط لها في الأسبوع الأخير من فبراير/شباط من العام الجاري، أدنى مزايد- لم تذكر اسمه- وفقًا لقواعد هيئة تنظيم المشتريات العامّة، التي نقلت هي الأخرى عدم قدرتها على التسليم وفقًا لعرضها السابق.

تقلّبات سوق الغاز

اقتربت شركة الغاز الطبيعي الباكستانية، من ثاني وثالث أدنى مزايدين خلال فترة سريان العطاء، وجميعهم أعربوا عن أسفهم لتسليم البضائع بالأسعار المقدّمة في عطاءاتهم، حسبما ذكرت صحيفة ذا إكسبريس تريبيون.

يرتبط التقصير في عرض الأسعار للمورّدين إلى التقلّبات العالية في أسعار السوق الفورية للغاز الطبيعي، إلى جانب عمليات شراء إضافية في شمال آسيا.

وأظهرت عدّة تقارير تخلّف العديد من الشركات العالمية عن تقديم عطاءاتها، أو حتّى عقودها، في بعض الحالات، نظراً لنقص الإمدادات وتقلّب الأسعار إلى حدّ كبير.

مصادرة سندات العطاءات

تتّخذ شركة الغاز الطبيعي المسال الباكستانية جميع التدابير المتاحة بموجب القانون، بما في ذلك مصادرة سندات العطاءات، ضدّ مقدّمي العرض الذين فشلوا في توريد البضائع وفقًا لعطاءاتهم.

وتستورد شركة النفط الباكستانية 8 شحنات من قبل شركة إيني الإيطالية وشركة سوكار الأذربيجانية.

وتعمل شركة الغاز الطبيعي المسال الباكستانية مع المستخدمين المعنيين لإعادة تأكيد الطلب بالأسعار الحاليّة، واستكشاف البدائل إذا أُعيد تأكيد الطلب على شحنة إضافية، في فبراير/شباط.

وكانت شركة الغاز الطبيعي الباكستانية قد تلقّت عرضًا مرتفعًا بنسبة أعلى من سعر خام برنت بنحو 32.48%.

وتمّ استلام عطاءات مرتفعة لشحنتين من الغاز الطبيعي المسال، للتسليم من 15 إلى 16 فبراير/شباط المقبل، و23 و24 فبراير/شباط المقبل، من 4 مورّدين للغاز الطبيعي المسال.

وقدّمت "سوكار" الأذربيجانية، عرض سعر يمثّل نسبة منخفضة من سعر خام برنت بنحو 23.4%، للتسليم بين 15 و16 فبراير/شباط.

وأصبحت الدولة الواقعة في جنوب آسيا مشتريًا ناشئًا في سوق الغاز الدولي، على مدى السنوات القليلة الماضية، مع وجود فجوة متزايدة بين الطلب والعرض من الغاز.

الاعتماد على القطاع الخاصّ

تعتمد الحكومة الباكستانية على القطاع الخاصّ لاستيراد الغاز، بعد فشلها في الحصول على عقود للغاز الطبيعي المسال.

ويعدّ قطاع الطاقة أكبر مستهلك للغاز الطبيعي في باكستان، يليه الاستهلاك السكني، وصناعة الأسمدة.

ووفقًا لتقرير صادر، خلال أغسطس/آب الماضي، من هيئة تنظيم النفط والغاز، أدّى الطلب المتزايد إلى تقييد توافر الغاز الطبيعي.

وأبرمت الدولة الواقعة جنوب آسيا صفقة مع قطر لشراء 3.75 مليون طنّ من الغاز الطبيعي المسال سنويًا، لمدّة 15 عامًا، حتّى عام 2030، لكنّها تحرص أيضًا على الشراء من السوق الفورية.

ولدى باكستان أيضًا صفقة استيراد، مدّتها 5 سنوات، مع شركة “جونفور”، واتّفاقية مدّتها 15 عامًا، مع عملاق الطاقة الإيطالي “إيني”.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى