التقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةنفط

أسواق النفط خلال 2020 في 10 رسوم بيانية

أسعار سالبة وانخفاض تاريخي في الطلب والإنتاج

وحدة الأبحاث-الطاقة

ما حدث في أسواق النفط، في 2020، كان تاريخيًا بكلّ المقاييس، حيث تحوّلت أسعار خام غرب تكساس لأوّل مرّة إلى السالب، كما انخفض الطلب على النفط وإنتاجه بمستويات قياسية.

مع نهاية عام 2020، تستعرض منصّة “الطاقة”، اتّجاهات أسواق النفط العالمية، خلال العام،  في 10 رسوم بيانية.

أسعار النفط

أسعار خام برنت

انخفضت أسعار النفط الخام مع بداية إغلاق المطارات في الصين، مع انتشار فيروس كورونا هناك، في بداية العام، وبدأت مسيرة الهبوط منذ ذلك الوقت.

نتج عن التعنّت الروسي في اجتماع أوبك+ يوم 6 مارس/آذار، فشل الاجتماع.

ونظرًا لقيام روسيا وغيرها بزيادة الإنتاج، قامت السعودية أيضًا بزيادة الإنتاج، في أبريل/نيسان، الذي صادف انتشارًا عالميًا لفيروس كورونا، وانخفاض الطلب على النفط، فانهارت أسعار الخام.

 

أسعار خام غرب تكساستحوّل أسعار خام غرب تكساس إلى السالب، يوم 20 أبريل/نيسان، لا علاقة له بزيادة إنتاج أوبك، ولا بالخلاف السعودي-الروسي، ولا بانخفاض الطلب على النفط بسبب كورونا.

الدليل على ذلك أن برنت لم يتحوّل إلى السالب، كما يتّضح في الرسم البياني أعلاه، وجاء الانهيار رغم قرار أوبك+ تخفيض الإنتاج بنحو 10 ملايين برميل يوميًا.

سبب تحوّل أسعار خام غرب تكساس إلى السالب هو طبيعة عقود خام غرب تكساس، وعدم وجود خزّانات فارغة متاحة لمالكي هذه العقود.  الأسباب موجودة هنا في هذه المقابلة، بهذا الرابط.

حوار- الحجي يكشف لـ”الطاقة” لغز “النفط السلبي” من الألف إلى الياء

الطلب العالمي على النفط

الطلب العالمي على النفط

يوضّح الرسم البياني على اليمين، مقارنة بين مستويات الطلب العالمي على النفط، في عامي 2019 و 2020.

نتج عن عمليات الإغلاق والحجر بسبب فيروس كورونا وقف حركة الطيران وانخفاض حركة المواصلات، الأمر الذي خفض الطلب على النفط بشكل كبير، خاصّةً في الربع الثاني.

ومازال الطلب على النفط الآن منخفضًا عن مستويات الفترة نفسها من العام الماضي بأكثر من 6 ملايين برميل يوميًا. المشكلة أن الانخفاض في الطلب على المشتقّات النفطية يختلف من سلعة إلى أخرى، حيث إن انخفاض الطلب على وقود الطائرات أكبر بكثير من انخفاض الطلب على البنزين. هذا التفاوت أثّر بشكل كبير في أسواق المنتجات النفطية وفي سلوك المصافي.

إنتاج النفط

إنتاج أوبك من النفط الخامبعد ارتفاع إنتاج دول أوبك، إثر الخلاف السعودي الروسي في أبريل/نيسان، جرى الاتّفاق على تخفيض الإنتاج بمقدار 10 ملايين برميل يوميًا، ابتداءً من أوّل مايو/آذار.

إلّا أن رفض المكسيك تخفيض إنتاجها بالحصّة المقرّرة لها، جعل الكمّية المتّفق عليها 9.7 مليون برميل يوميًا، على أن يُرفع الإنتاج تدريجيًا، وفقا لخطّة تنتهي في منتصف عام 2022. وتضمّنت الخطّة تخفيضات تطوعية من السعودية والإمارات، وحصل أوّل رفع للإنتاج خلال شهر أغسطس/آب.

 

إنتاج السعودية من النفط الخام

يوضّح الرسم البياني على اليمين اتّجاهات إنتاج السعودية من النفط الخام.

ظهر الانخفاض الكبير بالإنتاج في شهر سبتمبر/أيلول من عام 2019، عقب الهجوم على منشآت أرامكو في خريص وبقيق، التي نتج عنها وقف إنتاج أكثر من 5 ملايين برميل يوميًا، وأسفر عن ارتفاع شديد في أسعار النفط.

إلّا أن الأسعار انخفضت خلال فترة وجيزة، وعادت إلى طبيعتها عندما استطاعت أرامكو إعادة الإنتاج إلى ما كان عليه في غضون أسابيع، رغم الشكوك العالمية في مقدرتها على ذلك.

ويوضّح الرسم البياني الزيادة الكبيرة في إنتاج النفط، خلال أبريل/نيسان، حيث وصل إلى نحو 12 مليون برميل يوميًا في بعض الأيّام، إثر الخلاف مع روسيا في اجتماع أوبك+، يوم 6 مارس/آذار.

ونتج عن رفع الإنتاج السعودي والروسي وغيره، انخفاض كبير في أسعار النفط، الأمر الذي أدّى إلى نشاط محموم بين منتجي النفط لتخفيض الإنتاج، خاصّةً بعد تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومطالبته السعودية وروسيا بالتعاون وتخفيض الإنتاج.

وجرى تخفيض الإنتاج ابتداءً منن شهر مايو/أيّار، كما هو موضح في الشكل البياني أعلاه، وشكر ترمب كلا البلدين على ذلك.

إنتاج النفط في دول خارج أوبكانخفض إنتاج دول خارج أوبك مع تراجع أسعار النفط، خاصّةً في الولايات المتحدة.

كما انخفض إنتاج روسيا وغيرها بسبب اتّفاقية أوبك+ لتخفيض الإنتاج، في شهر أبريل/نيسان الماضي.

استمرّ الإنتاج بالارتفاع، منذ شهر مايو/آذار الماضي، بسبب فتح الآبار التي أُغلِقَت، وزيادة دول خارج أوبك لإنتاجها، منذ شهر يوليو، ورغم ذلك مازال الإنتاج أقلّ مما كان عليه في الفترة نفسها في العام الماضي، بنحو 4.4 مليون برميل يوميًا.

 

إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة الأمريكية

مع انخفاض أسعار النفط بشكل كبير، ثمّ وصولها للسالب في الأسواق الأميركية، انخفض إنتاج النفط في الولايات المتحدة، خاصّةً بأحواض النفط الصخري.

وفي شهر أبريل/نيسان، تعالت أصوات بعض المنتجين والمحلّلين، مطالبين مفوّضية سكّة حديد تكساس بالتدخّل وإجبار المنتجين على تخفيض الإنتاج، إلّا أن ذلك لم يحدث، خاصّةً أن الأسواق نفسها أجبرتهم على إغلاق الآبار.

وبنظرة سريعة إلى إنتاج النفط حاليًا، نجد أن إنتاج الولايات المتحدة مازال أقلّ ممّا كان عليه في الفترة نفسها من العام الماضي، بنحو مليوني برميل يوميًا، إلّا أن الانخفاض أكبر من ذلك، لأنه من المفروض أن يرتفع الإنتاج دون فيروس كورونا بنحو 500 ألف برميل يوميًا.

هذا يعني أن الخسارة الحقيقية لإنتاج النفط الأميركي قرابة 2.5 مليون برميل يوميًا، وتبلغ نسبة الانخفاض نفس نسبة تخفيض أوبك+ للإنتاج تقريبًا، الأمر الذي يعني أن المنتجين الأميركيين شاركوا في تخفيض أوبك+ في كلّ الحالات.

المخزون التجاري

مخزون النفط التجاري في دول منظمة التعاون والتنميةنتج عن انخفاض الطلب العالمي على النفط، وزيادة الإنتاج في شهر أبريل، ارتفاع كبير في مخزون النفط في دول منظّمة التعاون والتنمية، والتي تشكّل كلّ الدول المتقدّمة وبعض الاقتصادات الناشئة.

ويعدّ مستوى المخزون من أهمّ المؤشّرات في السوق، لأنه حصيلة الإستهلاك والإنتاج، لهذا فإن ارتفاعه يمنع أسعار النفط من الارتفاع.

ومع تحسّن نموّ الطلب على النفط وتخفيض أوبك+ للانتاج، انخفض المخزون بنحو 100 مليون برميل من أعلى مستوى وصل له في يونيو، إلّا أنه مازال أعلى من متوسّط السنوات الخمس الماضية بنحو 215 مليون برميل، الأمر الذي يعكس الصعوبات التي تواجهها أوبك في الشهور القادمة.

مخزون النفط التجاري في الولايات المتحدة الأمريكيةبما إن الولايات المتحدة عضوة في منظّمة التعاون والتنمية، فإن مخزون النفط التجاري الأميركي في الرسم البياني على اليمين هو جزء من المخزون في الرسم البياني لمنظّمة التعاون والتنمية أعلاه.

نتج ارتفاع المخزون التجاري في الولايات المتحدة عن انخفاض الاستهلاك الكبير بسبب عمليات الإغلاق والحجر الكلّية أو الجزئية، حيث وصل إلى أعلى مستويات له في تاريخ الصناعة.

 

ونتج عن تراجع إنتاج النفط الأميركي وتخفيض أوبك+ للإنتاج، هبوط المخزون بشكل شبه مستمرّ، في الأشهر الماضية، إلّا أنه اختتم العام في أعلى مستوى له تاريخيًا، لهذا الوقت من السنة.

عدد الحفّارات في الولايات المتحدة

عدد حفارات النفط في الولايات المتحدة الأمريكيةمع انهيار أسعار النفط، خلال مارس/آذار الماضي، انهار عدد الحفّارات إلى مستويات تاريخية، خاصّةً في أحواض الصخري.

مع تحسّن أسعار النفط، إضافة إلى أسباب قانونية بعضها مرتبط بعقود إيجار الأراضي، وبعضها مرتبط بالسياسات الحكومية المتعلّقة بالخوف من منع الرئيس المنتحب بايدن للتكسير المائي، ارتفع عدد الحفّارات بشكل شبه مستمرّ في الشهور الماضية، إلّا إنه مازال أقلّ بكثير من العدد الذي يضمن استدامة مستويات الإنتاج.

وبشكل عامّ، فإن عدد الحفّارات عالميًا انخفض خلال عام 2020، إلّا أن الانخفاض لم يكن بحدّة التراجع في الولايات المتحدة.

رسم إضافي: واردات النفط الأميركية

واردات النفط الخام الأمريكي حسب بلد المنشأ

مع انخفاض الطلب على النفط، وتخفيض أوبك لصادراتها، تراجعت واردات الولايات المتحدة من النفط. وتترواح واردات الولايات المتحدة حاليًا بين 5.5 و 6 ملايين برميل يوميًا.  وتستعرض “الطاقة” بيانات الواردات أسبوعيًا كلّ أربعاء، في تقرير المخزون.

ويوضّح الرسم البياني على اليمين، تلاشي الواردات من السعودية بسبب تخفيض الإنتاج، واستهداف التخفيض في المخزون الأميركي.

وبما إن النفط الصخري خفيف وحلو، فإنه حلَّ محلّ الواردات من النوعية نفسها، ومن ثمّ فإن ما تبقّى أغلبه من النوعية المتوسّطة والثقيلة.

وبغضّ النظر عمّا حصل عام 2020، فإن الرسم البياني يوضّح أن أغلب واردات الولايات المتحدة تأتي من كندا والمكسيك وأميركا اللاتينية، ومن ثمّ فإن أيّ ربط بين النفط في الولايات المتحدة والعالم العربي هو ربط خاطئ، ولأسباب سياسية بحتة.

الوسوم
2020 أسواق النفط أسواق النفط في 2020 أوبك الإنتاج المخزون النفط تطورات أسواق النفط تطورات أسواق النفط في 2020 تقرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى