أخبارسلايدر الرئيسيةنفط

إيرادات النفط أولاً.. النرويج تتجاهل أنصار البيئة

المحكمة العليا تحسم أمر التنقيب برفض دعاوي حماة البيئة

“المال” هو كلمة السر في نهاية المطاف! رغم كل مواقف النرويج البيئية، إلا أن الحكومة قررت المضي قدما بالتنقيب عن النفط في الدائرة القطبية، رغم معارضة أنصار البيئة، وادعاء حركة “غرين بيس” (السلام الأخضر) و “نيتشور أند يوث” (الطبيعة والشباب) أن قرار الحفر يتعارض مع الدستور النرويجي الذي يضمن الحق في العيش في بيئة صحية.

إلا أن المحكمة العليا أيّدت الحكومة، وأيّدت قراري محكمتين سابقتين. وفشلت جهود البيئيين في وقف عمليات الحفر في المنطقة.

واكتمل الرفض عندما قالت رئيسة المحكمة العليا توريل ماري أوي لدى إعلانها الحكم يوم الثلاثاء “المحكمة العليا ترفض الاستئناف”!

وقد شجبت جماعة الدفاع عن “الطبيعة والشباب” الحكم في تغريدة قائلة: “هذا يعني أن شباب اليوم يفتقرون إلى الحماية القانونية الأساسية من الأضرار البيئية التي تهدد مستقبلنا … هذا قرار صادم ونحن غاضبون”

ادعاءات سابقة

رفعت المجموعات البيئية دعوى قضائية ضد الدولة النرويجية في عام 2016 بعد إصدار الأخيرة عدد من التراخيص للتنقيب عن النفط.

وطالبت هذه المجموعات بمحاسبة الحكومة النرويجية. إضافة إلى الحجج البيئية المعروفة، ادّعت هذه المجموعات أيضا أن السماح عن التنقيب عن النفط يتناقض مع اتفاقية باريس للمناخ في 2015، والتي تتطلب عدم زيادة درجات الحرارة فوق درجتين مئويتين.

ونظرا لأن النرويج منتج كبير للنفط والغاز، ولأن هذه الصناعة هي أكبر مصدر لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري والتغير المناخي في النرويج، فإن مجموعات حماة البيئة طالبت بوقف التنقيب للحد من الانبعاثات. إلا أنه من الواضح أن المحاكم النرويجية لم توافق على هذه الأفكار.

وقدمت مجوعة السلام الخضر والمجموعات الأخرى دعواها للمحكمة العليا في شهر مارس/آذار الماضي، وتم قبولها في شهر أبريل/نيسانن.

وقال رئيس مجموعة السلام الأخضر في النرويج، فرود بليم، بعد تقديم الدعوى: “إن فتح القطب الشمالي للتنقيب عن النفط في وقت الطوارئ المناخية أمر غير مقبول، ويجب أن تتحمل الحكومة النرويجية المسؤولية. نأمل ونعتقد أن المحكمة العليا ستقر بالتأثير الكبير للدولة النرويجية على أزمة المناخ وتحكم بعدم صلاحية تراخيص النفط في القطب الشمالي”.

الموقف الحكومي

تعتزم الحكومة النرويجية فتح 9 مناطق بكر للتنقيب عن النفط مقسمة إلى 136 مربعا في الدائرة القطبية، وهو أمر لم يثر حفيظة حماة البيئة فقط، وإنما أثار أيضا حفيظة المحللين والمراقبين الذين يرون تناقضاً صارخاً في الموقف النرويجي.

إلا ان موقف الحكومة النرويجية كان واضحا وعبرت عنه وزيرة النفط والطاقة، تينا برو، في وقت سابق بقولها “الاكتشافات الجديدة ضرورية لتأمين استمرار الأنشطة والآثار الارتدادية الناتجة عنها عبر الاقتصاد النرويجي من خلال العمالة والإيرادات الحكومية”.

وكانت الوزيرة قد رحبت بقرار المحكمة العليا بقولها في بيان: “الحكم مهم لأنه يحمي تقليد نرويجي طويل الأمد حيث يتم تقييم القضايا السياسية الصعبة ومناقشتها ثم تقييمها من قبل النواب المنتخبين في البرلمان”.

الوسوم
المحكمة المناخ النرويج النفط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى