التقاريرتقاريرتقاريرتقاريرتقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةغازمنوعاتنفط

مستقبل الطاقة 2021.. ارتفاع كبير للنفط ضمن 10 توقّعات لوود ماكنزي

اندماج شركات للخام الصخري في أميركا واستمرار حظر الصين للفحم الأسترالي

ترجمة وتحرير: كريم الدسوقي

بين تفاؤل وتشاؤم جاءت توقّعات مؤسّسة “وود ماكنزي” الاستشارية المعنيّة بالطاقة لعام 2021، التي لخّصها إد كروكس في تقرير مختصر، وسط استعداد عالمي لسياسات أكثر انحيازًا للبيئة والمناخ، بعد تولّي “جو بايدن” السلطة في الولايات المتحدة، 20 يناير/كانون الثاني المقبل.

وتكتسب توقّعات المؤسّسة أهميتها من تحقّق أغلبها، لعام 2020، رغم ظروف جائحة كورونا، ما دفع العديد من خبراء الطاقة لتسليط الضوء عليها.

ومن توقّعات وود ماكنزي المتحقّقة: زيادة إنشاءات الطاقة الشمسية، واتّباع كثير من شركات النفط لخطى “ريبسول” الإسبانية في طموحها لتحقيق الحياد الكربوني، بحلول عام 2050.

ولايزال العديد من المستثمرين في رحلة البحث عن تدفّقات نقدية حرّة، وسبل لتخفيض الديون، وتوزيعات الأرباح، كما توقّعت المؤسّسة الاستشارية.

وفيما يلي أهمّ توقّعات مجال الطاقة الصادرة عن محلّلي “وود ماكنزي” لعام ما بعد جائحة كورونا (2021):

1- زيادة الطلب على النفط وارتفاع أسعاره

تتّجه الدول للتخفيف من إجراءات الحظر المتعلّقة بجائحة كورونا، في ظلّ الأخبار المبشّرة بوصول لقاح شركتي “فايزر” و”بيونتيك” إلى بريطانيا والولايات المتحدة.

ومن شأن ذلك رفع الطلب العالمي على النفط بمقدار 6.6 مليون برميل يوميًا، حسب تقدير رئيسة وحدة أبحاث “ماكرو أويلز” بوود ماكنزي “آن لويز هيتل”.

وسيمثّل ذلك استردادًا لثلثي مقدار انهيار الطلب السابق في عام جائحة كورونا، (2020)، والذي بلغ 10 ملايين برميل يوميًا.

ارتفاع أسعار النفط
مؤشّر لارتفاع أسعار النفط- الصورة من إنتاج وحدة أبحاث الطاقة

ويدعم هذا التوقّع أن الصين شهدت ارتفاعًا بالطلب على النفط، في الربع الأخير من 2020، مقارنةً بنظيره في 2019.

ويشير التحوّل في الطلب بالصين إلى ما سيصبح حقيقة واقعة قريبًا، وهو نموّ الطلب العالمي بسرعة هائلة، في 2021.

وسيؤدّي ذلك بدوره إلى تحقيق التوزان بين العرض والطلب، بحلول النصف الثاني من 2021، ما سيدعم أسعار النفط.

 

2- استمرار ركود قطاع النفط والغاز

من المتوقّع أن تستمرّ مستويات الاستثمار في القطاع عند 300 مليار دولار أميركي، في 2021، حسبما يرجّح رئيس وحدة تحليلات العمليات الأوّلية في وود ماكنزي “فريزر مكاي”.

ويتوقّع “مكاي” أن تفصل الشركات في استمرارية المشروعات الجديدة بالقطاع بناءً على الاعتبارات البيئية، وأن يجري اعتماد 20 من المشروعات الكبرى، وبدء تنفيذها، في 2021.

ويمثّل هذا الرقم مضاعفة لعدد المشروعات المعتمدة في 2020، ورغم ذلك، فهو لا يمثّل سوى نصف المعدّل الذي كان سائدًا في فترة

لكن “مكاي” يشير، في هذا الصدد، إلى أن مشروعات 2020 بعد اكتمالها، لن تكون من الفئة منخفضة التكلفة والانبعاثات الكربونية.

ويتعارض ذلك مع تطلّعات الأطراف المعنية بصناعة النفط والغاز.

3- تسارع شركات النفط والغاز نحو الطاقة منخفضة الكربون

يتوقّع النائب الأوّل لرئيس وحدة أبحاث الشركات في وود ماكنزي “توم إلاكوت” تسريع الشركات الكبرى لمسارها نحو تعزيز الحياد الكربوني، في 2021.

وفي هذا الإطار، يرجّح “إلاكوت” استكمال الشركات بناء أساسات منظومة طاقة خالية من الكربون من خلال الاستثمار في تقنيات نظيفة جديدة.

الطاقة الجديدة
صورة تعبّر عن المشروعات الخضراء والطاقة النظيفة – إنتاج منصّة الطاقة

ويسهم في تحقيق ذلك عوامل عدّة، منها: تغيّر الإدارة الأميركية، إذ تتبنّى إدارة “بايدن” سياسات داعمة للبيئة، ومؤتمر الأمم المتّحدة الـ 26 المعني بتغيّر المناخ.

ومن المقرّر أن يُعقد المؤتمر في غلاسكو بإسكتلندا، في الفترة من 1 إلى 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، تحت رئاسة المملكة المتحدة.

4- زيادة عدد الشركات الهادفة لخفض الانبعاثات

تتوقّع نائبة رئيس وحدة أبحاث الشركات بوود ماكنزي “فالنتينا كريتزشمار” أن تسفر ضغوط الجهات التنظيمية عن التزام المزيد من الشركات بأهداف خفض الانبعاثات.

ففي أوائل العام المقبل، سيبدأ الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في الضغط على الشركات المدرجة لديها لتقديم إفصاحات مالية تتعلّق بالتأثيرات المناخية الناجمة عن أنشطتها.

وفي السياق، أعلن 30 مستثمرًا أوروبيًا، يديرون استثمارات بقيمة 9 تريليونات دولار أميركي، التزامهم بالعمل نحو تحقيق الحياد الكربوني عبر توظيف المحافظ الاستثمارية، بحلول 2050.

كما تعهّد المستثمرون بوضع أهداف انتقالية، لعام 2030، تتّسق مع الحدّ من ظاهرة الاحتباس الحراري، وتسهم في خفض الاحترار العالمي بمقدار 1.5 درجة مئوية.

5- صفقة أميركية ضخمة بقطاع النفط الصخري

يتوقّع النائب الأوّل لرئيس وحدة أبحاث العمليات الأوّلية في وود ماكنزي “روبرت كلارك” أن تقود العوامل القائمة على أرض الواقع إلى صفقة اندماج ضخمة بقطاع النفط الصخري الأميركي.

حفارة في أحد حقول النفط الصخري
حفّارة في أحد حقول النفط الصخري

فالشركات التي تتمتّع بمركز مالي قوي يمكنها الانتفاع من تميّزها بما يعزّز من عقد صفقات ذكية لتقليل متطلّبات المحافظة على رأس المال، حسبما يرى “كلارك”.

ومن شأن عمليات الاندماج تلك توسيع مساحة تنويع الاستثمار، بما يسهم في التخفيف من المخاطر، الذي تشتدّ حاجة شركات النفط الصخري إليه.

كما يرجّح “كلارك” أن يشهد 2021 صفقة اندماج ضخمة تحرّك المياه الراكدة بين اسمين من كبار اللاعبين في قطاع الصخري، وربّما ثلاثة.

6- انخفاض أسعار الطاقة الشمسية

يتوقّع رئيس وحدة أبحاث الطاقة الشمسية في وود ماكنزي “رافي مانغاني” أن تسجّل أسعار اتّفاقيات شراء الطاقة الشمسية انخفاضًا، في 2021.

وكان القطاع قد اعتاد انخفاضًا في أسعار عقود شراء الطاقة كلّ 6 أشهر، وشهدت منطقة الشرق الأوسط إبرام عقود 4 من الـ 5 عقود الأقلّ سعرًا، في 2020.

ويرجع ذلك إلى توافر الظروف المواتية بالمنطقة للحصول على الطاقة الشمسية بتكلفة منخفضة، وضمان شراء حقوق الملكية من المورّدين، ووفرة المورد الطبيعي الذي يعتمد عليه الإنتاج.

اثنتان من الدول المتنافسة مرشّحتان للفوز بعقد الإمارات، التي تسجّل أقلّ سعر بيع للطاقة الشمسية (13.50 دولارًا لكلّ ميغاواط/ساعة)، وهما إسبانيا وتشيلي.

وتعقد كلّ من الدولتين مزادات للطاقة المتجدّدة، في يناير/كانون الثاني ومايو/أيّار، على الترتيب، وتتمتّعان بسوق قوية تتيح لهما الحصول على عطاءات مربحة لشركات الطاقة.

7- بيع 4 ملايين مركبة كهربائية

يتوقّع المحلّل الرئيس لقطاع النقل في وود ماكنزي “رام شاندراسيكاران” أن تؤتي تحفيزات شراء المركبات الكهربائية -التي تبنّتها الدول خلال جائحة كورونا- ثمارها، في 2021.

ويعود ذلك إلى تمديد الصين سياسات الدعم المالي السخي، التي كان من المقرّر وقفها، في 2020، حتّى عام 2022.

كما رفعت العديد من دول الاتحاد الأوروبي الدعم الموجّه لقطاع المركبات الكهربائية، لتكمل منظومة أهدافها الصارمة بشأن خفض الانبعاثات الكربونية.

وتصبّ هذه التطوّرات مجتمعة في توقّعات النموّ السريع لسوق المركبات الكهربائية، عام 2021، رغم أنها ستمثّل 5% من إجمالي مبيعات المركبات حول العالم.

ويوضّح الرسم البياني أدناه نسبة مبيعات السيارات الكهربائية، منذ عام 2015، من إجمالي مبيعات السيارات في ثلاث دول أوروبية، ودولتين آسيويتين، والولايات المتحدة.

نسبة نمو مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا
نسبة نمو مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا

8- مزيد من تمويل تحوّل الطاقة

يتوقّع نائب رئيس قسم المعادن والتعدين في وود ماكنزي “جوليان كيتل” أن تتّجه معظم اقتصادات العالم الكبرى إلى وضع أهداف لتحقيق الحياد الكربوني، خلال 30-40 عامًا.

ومن شأن ذلك رفع قيمة الطاقة منخفضة الكربون وسلاسل إمداداتها إلى المستوى الأعلى لها على الإطلاق.

وفي السياق، من المرجّح أن تتّجه الحكومة لتبنّي إجراءات تهدف إلى ضمان الحصول على إمدادات طاقة كافية من “معادن تحوّل الطاقة”، مثل: الليثيوم والنيكل والكوبالت.

وتشمل تلك الإجراءات الاستحواذ على حصص مالية في الأصول المهمّة لإنتاج الطاقة وتوفير ضمان مالي لاستثمارات القطاع الخاصّ.

9- استمرار الحظر الصيني على واردات الفحم الأسترالي

يتوقّع رئيس قسم الفحم الحراري في وود ماكنزي “ديل هازلتون” أن يستمرّ حظر الصين لصادرات الفحم الأسترالي، التي تبلغ قيمتها 14 مليار دولار سنويًا.

وكانت الصين قد أعلنت قرار الحظر رسميًا، في 15 ديسمبر/كانون الأوّل الجاري، عقب أشهر من فرض أستراليا قيودًا على واردات الأولى.

وترغب الحكومة الصينية في تمويل تحوّل مصدر وارداتها الرئيس من الفحم، ولديها بدائل أخرى متاحة، لكن بتكلفة أعلى، ولذا سمحت برفع الأسعار المحلّية للفحم.

10- تعامل حذِر لإدارة بايدن مع سياسات المناخ

يتوقّع نائب الرئيس لمنطقة الأمريكتين في وود ماكنزي “إد كروكس” أن تحدّ اعتبارات سياسية واقتصادية من سرعة تنفيذ إدارة “بايدن” لتعهّداتها بشأن سياسات المناخ.

فتشكيل مجلس الشيوخ بتركيبته الحالية سيمنع تمرير أيّ قانون يُحدث تغييرًا جذريًا في سياسات مكافحة الاحتباس الحراري.

جو بايدن
الرئيس الأميركي المنتخب “جو بايدن”

كما إن هشاشة الاقتصاد في ظلّ جائحة كورونا ستكبح الإجراءات التي قد تؤدّي إلى فقدان مزيد من الوظائف، مثل التضييق على صناعة النفط والغاز.

وفي السياق، يرجّح “كروكس” خطوات مهمّة لإدارة “بايدن”، منها استعادة أميركا لدورها في اتّفاقية باريس للمناخ، ووضع هدف لتحقيق الحياد الكربوني، بحلول 2050، بحدّ أقصى.

كما يرجّح نائب الرئيس لمنطقة الأمريكتين في وود ماكنزي أن ترفع إدارة “بايدن” الحظر عن الاستثمار في قطاع طاقة الرياح البحرية.

اقرأ أيضًا..

الوسوم
الاحتباس الحرارريالانبعاثاتالحياد الكربونيالصينالطاقة الشمسيةالفحم الأستراليالمركبات الكهربائيةالنفط الصخريجو بايدنريبسولكوروناوود ماكنزي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى