التقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةمنوعات

سوق البطاريات الأوروبية.. لائحة مشددة لمعايير الاستدامة والتدوير

4 شروط قانونية تستهدف تحقيق الأهداف البيئية للصفقة الخضراء

كريم الدسوقي

وضع الاتّحاد الأوروبي خططًا لتطبيق لائحة أكثر صرامة تشترط أن تكون البطاريات مستدامة وقابلة للتدوير لدخول أسواق الدول الأعضاء.

 وأُعلن الاتحاد خطته في قمته التي انعقدت في بروكسل أمس الخميس، حيث ناقش القادة أهدافًا طموحة لخفض انبعاثات الكربون لأكثر من النصف خلال العقد المقبل، وفقا لما أوردته قناة “يورو نيوز”.

 وتعد هذه الخطوة واحدة من عديد المبادرات ضمن خطة العمل الاقتصادية الدورية الجديدة التي تصدرها مفوضية الاتحاد.

 وترى المفوضية أن إدخال بطاريات أكثر استدامة إلى السوق هو المفتاح لتحقيق مستهدفات القضاء على التلوث المنصوص عليها في “الصفقة الأوروبية” للتحول إلى اقتصادات صديقة للبيئة، وتعزيز مكانة الاتحاد الأوروبي التنافسية في طليعة أسواق الطاقة الخضراء.

 وتطرح لائحة المفوضية المقترحة فرض شروط قانونية على جميع البطاريات الداخلة للأسواق الأوروبية بفئاتها المختلفة (الصناعية والمحمولة وبطاريات السيارات والمركبات الكهربائية)، ومنها:

  • استخدام مواد من مصادر موثوقة.
  • الاستخدام المقيد للمواد الخطرة.
  • تحديد حد أدنى لنسبة محتوى البطارية التي يجب أن تتكون من مواد معاد تدويرها.
  • معايير البصمة الكربونية وعلامات الأداء والمتانة.

 نحو قطاع نقل نظيف

 وبحسب لائحة المفوضية، فإن البطاريات الأفضل أداءً والأكثر كفاءةً ستسهم بشكل جوهري في تحويل النقل البري إلى المركبات الكهربائية؛ ما سيقلل بشكل كبير من الانبعاثات، ويفسح المجال لحصة أكبر من المصادر المتجددة في قطاع الطاقة بالاتحاد الأوروبي.

 وتستهدف المفوضية -أيضًا- عبر لائحتها، تعزيز الاقتصاد الدائري لسلاسل استخدام البطاريات، ودعم الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد مع تحقيق هدف تقنين التأثير على البيئة.

 وبدءًا من 1 يوليو/تموز 2024، لن يسمح الاتحاد الأوروبي بإدخال بطاريات إلى السوق سوى تلك القابلة لإعادة الشحن في المجال الصناعي وفي المركبات الكهربائية، وقد صدر إعلان بشأن البصمة الكربونية المسموحة لها.

أهداف جديدة لجمع ومعالجة وتدوير البطاريات
أهداف جديدة لجمع ومعالجة وتدوير البطاريات

 وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس المفوضية “فرانس تيمرمانس”، إن “الطاقة النظيفة هي مفتاح الصفقة الأوروبية الخضراء، إلا أن اعتمادنا المتصاعد على البطاريات في مجال النقل -على سبيل المثال- يجب ألا يضر بالبيئة”.

 وأضاف: “ستساعد اللائحة الجديدة في تقليل الأثر البيئي والاجتماعي لجميع البطاريات طوال دورة استخدامها. ويتيح مقترح (الخميس) للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق استخدام البطاريات وإنتاجها بطريقة آمنة ودائرية وصحية”.

 تأسيس الاقتصاد الدائري

 تقترح لائحة المفوضية وضع شروط وأهداف جديدة بشأن عملية جمع البطاريات ومعالجتها وإعادة تدويرها؛ بهدف تيسير الاحتفاظ بالمواد ذات القيمة المستخدمة في البطاريات -مثل الكوبالت والليثيوم والنيكل والرصاص- لأطول فترة ممكنة.

 ومن أجل تعزيز الانتفاع من هذه المواد إلى الحد الأقصى، ينبغي زيادة معدل تجميع البطاريات من المنازل ليرتفع من مستوى 45% حاليًا إلى 70% بحلول عام 2030.

 وفي السياق، قال مفوض البيئة والمحيطات ومصايد الأسماك “فيرجينيوس سينكيفيشوس”: “البطاريات مليئة بالمواد القيّمة ونريد أن نضمن عدم فقدان أي بطارية في النفايات”.

 وأضاف: “هذه المواد ضرورية لقطاعات حيوية من اقتصادنا ومجتمعاتنا مثل النقل والطاقة والاتصالات.”

إعادة توظيف بطاريات السيارات الكهربائية

 تشمل لائحة القوانين المطروحة أوروبياً إطار عمل يهدف إلى تسهيل إعادة استخدام بطاريات السيارات الكهربائية بما يتيح لها دورة حياة ثانية، مثل  استخدامها كنظام تخزين للطاقة الثابتة، أو دمجها في شبكات الكهرباء كمصادر للطاقة.

وترى المفوضية أن استخدام تقنيات تكنولوجيا المعلومات الجديدة يمكن أن يجعل لكل بطارية ما يشبه “جواز السفر”، وهو ما من شأنه زيادة شفافية سوق البطاريات، ودعم إمكانية تتبع البطاريات الكبيرة طوال دورة حياتها.

 كما أن استخدام مثل هذه التقنيات يمكّن الشركات المصنعة من تطوير منتجات وخدمات مبتكرة كجزء من عمليتي التحول الأخضر والتحول الرقمي المتلازمتين.

 ومن المتوقع أن تعزز المعايير الأوروبية الجديدة -أيضًا- من التحول إلى الطاقة الخضراء عالميًا وتضع مخططًا لمزيد من المبادرات في إطار سياستها للمنتجات المستدامة.

شحن سيارة كهربائية
شحن سيارة كهربائية

 وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت، الأربعاء الماضي، حصر دخول السوق في المركبات منخفضة، أو عديمة الانبعاثات مستقبلًا، من خلال رفع تسعير الكربون (إعادة تحميل كلفة الضرر الناجم عن الانبعاثات على المسؤولين عنها)، مع احتمال تضمين النقل البرّي العامّ في نظام تجارة الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي.

 ويعتمد هذا النظام على السوق في تحقيق الأهداف البيئية، عبر السماح لأولئك الذين يخفضون انبعاثات مصانعهم إلى ما دون الهدف المطلوب باستخدام كمّيات الكربون المخفّضة أو الاتّجار بها.

 كما تتضمّن المعايير الأوروبية الجديدة، تعديلات قانونية بشأن الضرائب ورسوم الطرق وقواعد المركبات الثقيلة المتعلّقة بالأوزان والأبعاد، وتشجيع النشر السريع لأنواع الوقود المتجدّدة والمستدامة ومنخفضة الكربون على نطاق واسع.

اقرأ أيضا:

الوسوم
الاتحاد الأوروبي الاقتصاد الدائري الطاقة المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى