التقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةنفط

مصفاة نفط تسبّب أزمة لإكوينور النرويجية

تحقيق داخلي يكشف تسرّب مياه ناتجة عن عمليات التكرير في مونغستاد

ترجمة وتحرير: كريم الدسوقي

"غير مقبولة".. هكذا وصفت وكالة البيئة النرويجية (NEA) حالة مصفاة مونغستاد التابعة لشركة الطاقة النرويجية العملاقة إكوينور، ما دفعها إلى إصدار تكليف لإدارة الشركة بإجراء تقييم شامل للمصفاة، بعد أن كشف تحقيق عن تسرّب نفطي تسبّب في تلوّث أرضي.

وتضمّن طلب الوكالة تنفيذ تدابير لمنع الآثار البيئية السلبية الناشئة عن التلوّث الأرضي في مصفاة مونغستاد، التابعة لإكوينور، وفقًا لما أورده موقع إنرجي فويس.

يأتي ذلك بعد إجراء إكوينور تحقيق داخلي في ممارسات العمل داخل المصفاة، التي تقع على بعد نحو 30 ميلًا شمال بيرغن -جنوب غربي النرويج-.

وكشف تحقيق الشركة -التي تتّخذ من ستافنغر (جنوب غربي النرويج) مقرًّا رئيسًا لها- في وقت سابق من العام الجاري، عن تسرّب مياه نفطية -ناتجة عن عمليات التكرير- إلى الأرض في مونغستاد، فضلًا عن مزيد من التسرّبات في حوض فائض المصفاة، وذلك عبر جهاز جديد لقياس حجم المياه النفطية، كان قد رُكِّب في أوائل العام الماضي.

وأخطرت إكوينور وكالة البيئة النرويجية ببدء تحقيقها الداخلي، في فبراير/شباط الماضي، والذي حدّد زيادة التصريف من الأرض الملوّثة بالفعل سببًا مباشرًا للتسريب.

وأفادت الشركة النرويجية بأن تركيب جهاز قياس تدفّق المياه النفطية الجديد أدّى إلى ارتفاع مستويات المياه الجوفية في فترات هطول الأمطار الغزيرة، ما تسبّب في جرف النفط إلى حوض الفائض بمصفاة مونغستاد، حيث تُجمَع المياه المعالجة قبل إطلاقها في مضيق فينسفيوردن، وفق ما يسمح به ترخيص المصفاة.

وقالت نائب الرئيس التنفيذي للتسويق وعمليات التشغيل في إكوينور، إيرين روميلهوف، إن الشركة النرويجية أجرت قياساتها بمجرّد علمها بحالة المصفاة، وإن النفط الموجود حول حوض الفائض، ويبلغ حجمه 12 مترا مكعبًا، تمّت إزالته، مع إصلاح جميع مصادر التسرّب.

ووفقًا لتقدير الشركة النرويجية، فإن الإجراءات كانت فعّالة، وعادت قيم المياه النفطية بحوض الفائض في مصفاة مونغستاد إلى وضعها الطبيعي.

وبحسب تحقيق إكوينور، فإن تسرّب النفط لا يمكن ربطه بحادث معيّن، بل هو نتيجة لتسريبات من نظام الصرف، بالإضافة إلى العديد من التصريفات الثانوية السابقة من عمليات التكرير والصيانة الاعتيادية.

وإزاء ذلك، أصدرت وكالة البيئة النرويجية، أمس الجمعة، تكليفها لإكوينور بإجراء "تقييم شامل" لحالة التلوّث في الأرض المحيطة بمونغستاد.

وفي هذا الإطار، قالت روميلهوف: "الوضع الذي اكتشفناه في مونغستاد غير مقبول. يُظهر التحقيق -الذي أجرته إكوينور-استيعابًا غير دقيق للمتطلّبات البيئية الخاصة بكيفية إجراء عمليات التصريف، ما أدّى إلى ممارسة لا تتوافق مع هذه المتطلّبات.

وأضافت: "بالإضافة إلى تصحيح الإجراءات التشغيلية في الموقع، فقد بدأنا العمل لتحسين مستوى المعرفة لضمان الالتزام بجميع متطلّبات عمليات التصريف".

وتهدف إكوينور للوصول إلى الحياد الكربوني، بحلول عام 2050، بما في ذلك الانبعاثات من الإنتاج والاستهلاك النهائي للنفط والغاز، وفقًا لما ذكره الرئيس التنفيذي للشركة، أندرس أوبيدال.

وتخطّط الشركة النرويجية لتخفيض تكاليفها عن طريق خفض 30% من الوظائف الدائمة في قسم الاستكشاف والتنقيب، بحلول عام 2022، في إطار تحوّلها من شركة نفط إلى شركة طاقة، مع تركيز كبير على "الانتقال الطاقي" والاستثمار في الطاقة المتجدّدة.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى