التقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةمتجددة

متطلّبات الطاقة المتجدّدة تثقل كاهل شركات المصافي الأميركية

ارتفاع ضخم يصل إلى 359%

سالي إسماعيل

اقرأ في هذا المقال

  • أسعار تعرفة الطاقة المتجددة شهدت قفزة مفاجئة بلغت 11 سنتًا في يوم واحد
  • الانتخابات الأميركية ألقت بظلال قوية على تعرفة الطاقة المتجددة وسط مخاوف من النهج المتشدد
  • 24 مصفاة قد تفقد الإعفاءات وتتحوّل من بائع إلى مشترٍ في سوق تعرفة الطاقة المتجدّدة
  • إعفاءات أقلّ للمصافي يعني حاجة المزيد من الشركات للحصول على تعرفة الطاقة المتجدّدة

في سياق الامتثال للقوانين البيئية الأميركية، تضطرّ المصافي إلى استخدام نسبة معيّنة من الطاقة المتجدّدة، لكن من شأن متطلّبات الطاقة النظيفة تلك أن تؤدّي لزيادة التكاليف على الشركات.

وتنبع هذه الزيادة في التكاليف من ارتفاع أسعار بطاقات السوائل المتجدّدة، مع اقتراب نهاية العام، حيث إذا لم تلتزم المصافي بتحقيق النسبة المطلوبة وفق معايير الوقود المتجدّدة، فإنّها تضطرّ للبحث عن مصافٍ أو شركات تتمتّع بالفائض، وتقوم بشراء بطاقات الطاقة المتجدّدة منها.

وتُعدّ تعرفة الطاقة المتجدّدة -التي أُنشئت في منتصف العقد الأوّل من القرن الـ21- بمثابة طريقة يمكن من خلالها أن تمتثل صناعة النفط بشكل موثوق لمعيار الوقود المتجدّد.

وإذا كانت عملية مزج غالونات الإيثانول في إمدادات الوقود في الولايات المتّحدة تستوفي متطلّبات المزج، يمكن فصلها إلى بطاقات تعرفة الطاقة المتجدّدة، وتحويلها إلى وكالة حماية البيئة الأميركية.

ومع ذلك، تقوم بعض المصافي بمزج الإيثانول بصورة أكبر مما هو مطلوب، ومن ثمّ مكّنها من الاحتفاظ بفائض من بطاقات تعرفة الطاقة المتجدّدة لمدّة تصل إلى عامين، تستطيع خلالهما بيعها في السوق إذا كانت مصافي تكرير أخرى غير قادرة على تلبية متطلّبات المزج الخاصّة بها.

وفي عام 2020، صعدت أسعار تعرفة الطاقة المتجدّدة بنحو 4 أمثال تقريبًا، مع حقيقة أن هناك عوامل أخرى غير الطلب والعرض تؤثّر في اتّجاهات الأسعار، مثل عامل السياسة، خاصّةً مع احتمالات قويّة لتولّي جو بايدن رئاسة الولايات المتّحدة، بالنظر إلى تصريحاته السابقة بشأن الحياد الكربوني.

وعالميًا، ارتفعت أسعار بطاقات تعرفة الطاقة المتجدّدة أر آي إن (دي6) من 15.25 سنتًا، يوم 3 يناير/كانون الثاني الماضي، لتصل إلى مستوى 70 سنتًا، يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني، ما يعني مكاسب بنحو 359%.

وشهد 26 فبراير/شباط الماضي قفزة مفاجئة في أسعار بطاقات تعرفة الطاقة المتجدّدة، بلغت 11 سنتًا في يوم واحد، بعد أنباء أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستقلّل عدد إعفاءات الصعوبات الممنوحة لشركات مصافي التكرير الصغيرة، حسب تقرير صادر عن مؤسّسة “إس آند بي غلوبال بلاتس”.

وبموجب برنامج معايير الوقود المتجدّد التابع لوكالة حماية البيئة، يمكن منح شركات المصافي الصغيرة إعفاءً مؤقّتًا من التزامات الطاقة المتجدّدة السنوية، إذا كان بإمكانها إثبات أن الامتثال لمعايير الوقود المتجدّد من شأنه أن يتسبّب في إلحاق الضرر بها من الناحية المادّية، ومن ثمّ المعاناة من صعوبات اقتصادية.

وفي العادة، تحدث التقلّبات القويّة في قيم تعرفة الطاقة المتجدّدة عندما تحدّد وكالة حماية البيئة الأميركية معايير جديدة للوقود المتجدّد للسنة التالية، أو تُنهي فترة تعليق عامّ للمعايير، لكن لم يحدث أيٌّ منهما في 2020.

الأسعار والانتخابات

جاءت الزيادة في أسعار تعرفة الطاقة المتجدّدة بعد يوم من الانتخابات الأميركية (3 نوفمبر/تشرين الثاني)، على أساس الاعتقاد بأن إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن ستعمل على تطبيق قانون الولايات المتّحدة، الذي يُلزم مصافي النفط بمزج الوقود الحيوي في خزّانات الوقود.

ووفقًا لمعايير الوقود المتجدّد في الولايات المتّحدة (أر إف إس)، فإنّه يجب على مصافي النفط مزج مليارات الغالونات من الوقود الحيوي في وقودها.

لكن قبل الانتخابات الأميركية، كان الاتّجاه الصعودي في أسعار تعرفة الطاقة المتجدّدة، هذا العام، ينبع من أمرين، وهما العرض والطلب.

وفي الواقع إذا كان الطلب على بطاقات تعرفة الطاقة المتجدّدة يتجاوز المتاح، أي إن الكمّية المخالفة أكبر من كمّية الفائض في الالتزام، ترتفع أسعار هذه البطاقات، كما إنّها في بعض الأحيان ترتفع حتّى تصبح قريبة من الغرامة التي ستدفعها معامل التكرير للحكومة، نتيجة لعدم التزامها.

وكانت شركات المصافي الصغيرة تحصل على إعفاءات من متطلّبات المزج بموجب معيار الوقود المتجدّد.

وخلال سنوات الامتثال من عام 2016 وحتّى 2018، منحت وكالة حماية البيئة تحت مظلّة إدارة الرئيس ترمب، 85 شركة صغيرة من مصافي التكرير، حقّ الإعفاء، ما يعني إعفاء أكثر من 4 مليارات من بطاقات تعرفة الطاقة المتجدّدة من الامتثال.

حالات إعفاء مصافي التكرير الصغيرة تقتصر على 7 شركات فقط في العام من الامتثال لمعايير الوقود المتجدّد

وبعد قرار محكمة الاستئناف الفيدرالية، الصادر في 24 يناير/كانون الثاني، سيحصل عدد أقلّ من شركات المصافي على إعفاءات، ما يعني أن المزيد من الشركات ستحتاج إلى الحصول على بطاقات تعرفة الطاقة المتجدّدة للوفاء بالتزامات معايير الوقود المتجدّد.

وبموجب حكم المحكمة، ربّما تقتصر حالات إعفاء المصافي الصغيرة على 7 شركات فقط، في العام، وهو عدد الإعفاءات الممنوح سنة 2015.

فقد الإعفاءات

في حين سيؤدّي قرار محكمة الاستئناف الفيدرالية، الصادر في يناير/كانون الثاني الماضي، إلى خفض عدد المصافي الصغيرة المؤهّلة للحصول على إعفاء الصعوبات، فإنّه يعزّز الطلب على بطاقات الطاقة المتجدّدة.

وبعبارة أخرى، من المحتمل أن تفقد نحو 24 مصفاة -على الأقلّ- الإعفاءات، وتتحوّل من بائع إلى مشترٍ في سوق تعرفة الطاقة المتجدّدة، ما أدّى لزيادة الضغط على أسعار بطاقات تعرفة الطاقة المتجدّدة، حيث تحتاج المزيد من الشركات إلى (أر آي إن) من أجل الامتثال للقواعد.

ويأتي ذلك في وقت شهد انخفاض تدشين بطاقات تعرفة الطاقة المتجدّدة (دي6) بنحو 14.6% على أساس سنوي، نتيجة للخفض الكبير في إنتاج الإيثانول المحلّي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى