التقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلمنوعات

أديبك 2020.. تفاؤل أميركي بتطوير أسواق الطاقة الإقليمية وتنويع الإمدادات

تخصيص أكثر من 140 مليون دولار للمساعدة الفنّية

ترجمة: محمد فرج

اقرأ في هذا المقال

  • تخصيص أكثر من 140 مليون دولار للمساعدة الفنية لدعم أمن الطاقة
  • الولايات المتحدة تسعى لتنويع إمدادات الطاقة
  • أميركا تساعد البلاد على بناء أسواق طاقة حرة وعادلة وشفافة
  • وباء كورونا تسبب في أضرار اقتصادية كبيرة بجميع دول العالم

أدّى النموّ الحديث نسبيًا بإنتاج النفط والغاز في أميركا، إلى إحداث تحوّل جوهري في الجغرافيا السياسية للطاقة بطرق متعدّدة، وفي الفترة من 2007 حتّى 2019، زاد إنتاج النفط في الولايات المتّحدة أكثر من 240%.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لموارد الطاقة، فرانك فانون، إن وباء كورونا تسبّب في أضرار اقتصادية كبيرة بجميع دول العالم، “ويجب أن نعمل على تعزيز التعاون الدولي لضمان مرونة واستقرار أسواق الطاقة”.

وأضاف في كلمة خلال مؤتمر أديبك 2020 -الذي تنظّمه شركة أدنوك، عبر تقنية الفيديو- حول الدبلوماسية والتحوّلات في الجغرافيا السياسية لقطاع الطاقة، أن الطاقة تمثّل عاملًا مهمًا في السياسة الخارجية، ويمكن أن يكون لشراكات الطاقة تأثير كبير في المجالات السياسية أو الدبلوماسية الأخرى.

وتابع: “لقد رأينا تأثيرًا مشابهًا فيما يتعلّق بإنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتّحدة، عام 2016، عندما بدأت أميركا تصدير الغاز الطبيعي المسال، كنّا في المركز الـ15 من بين أكبر المصدّرين في العالم، ومنذ ذلك الحين بعد 3 سنوات، في عام 2019، كانت الولايات المتّحدة ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال، وقمنا بشحن الغاز إلى ما يقرب من 40 دولة”.

تنوّع الإمدادات

أوضح فانون، أن الدول تختار بشكل متزايد أن يكون لديها تنوّع أكبر في الإمدادات، وبذلك فإنّها تؤكّد وكالتها الخاصّة لعقود، وانضمّت الولايات المتّحدة إلى طموح أوروبّا في الحصول على تنوّع أكبر في الطاقة، “واليوم تساعد صادرات أميركا من الغاز الطبيعي المسال، الدول على تحقيق هذا الطموح”.

على مدار العامين الماضيين، ساعدت وزارة الخارجية خطط كرواتيا لبناء محطّة غاز طبيعي مسال في جزيرة كرك، ومن المتوقّع بدء التشغيل التجاري، بحلول 2021.

وفي اليونان، دعمت الولايات المتّحدة التوسّع في البُنية التحتيّة، وبناء محطّة جديدة للغاز الطبيعي المسال.

يقول فرانك فانون: “إدراكًا منها أن هذه الشراكات يمكن أن تعزّز السلام والاستقرار ومشاركة التقدّم، فقد التزمت الولايات المتّحدة بتنوّع الطاقة وعقد شراكات”، مستشهدًا بمناقشات تكنولوجيا الطاقة بين الإمارات وإسرائيل.

وأضاف أنّه على الرغم من أن إسرائيل ولبنان تُجريان مناقشات حول الحدود البحرية المتنازع عليها، فإن غاز شرق البحر الأبيض المتوسّط ​​قد يتدفّق قريبًا عبر اليونان وإلى منطقة البلقان الأوسع.

تطوير أسواق الطاقة الإقليمية

وتابع: “نحن نرى التفاؤل، ونعمل على تطوير أسواق الطاقة الإقليمية، وهذا التوجّه نحوها ليس خاصًّا بمنطقة الشرق الأوسط وجنوب أوروبّا، لكنّها ظاهرة عالمية، وستقود منطقة المحيطين الهندي والهادي معظم نموّ الطلب على الطاقة في العالم، حتّى عام 2040، ما يتطلّب استثمارات تصل إلى تريليونات الدولارات.

وقال، إن أميركا تساعد البلاد على بناء أسواق طاقة حرّة وعادلة وشفّافة، وكذلك تطوير موارد الطاقة المحلّية، وخُصِّص أكثر من 140 مليون دولار للمساعدة الفنّية لدعم أمن الطاقة، والتنويع والوصول والتجارة عبر منطقة المحيطين الهندي والهادي، مضيفًا: “نحن نعمل مع تايلاند وفيتنام، حيث أٌعلِن للتوّ عن صفقة غاز كبرى لتعزيز حوكمة قطاع الغاز”.

استشهد فانون بتقرير البنك الدولي الذي يقول، إن الطلب على المعادن -مثل الليثيوم والكوبالت والجرافيت- من المتوقّع أن ينمو بنسبة غير عادية -بنسبة 500%- خلال الـ50 عامًا المقبلة، ووجدت وكالة الطاقة الدولية أن إنتاج ومعالجة العديد من معادن الطاقة النظيفة يتركّزان جغرافيًا أكثر من احتياطيات النفط والغاز الطبيعي.

وأوضح “فانون” أن هذا التركّز في السوق يعني أن شركات الطاقة النظيفة ومستهلكيها العالميّين معرّضون لتعطّل الإمدادات، والاضطرابات العمّالية، والزيادات المفاجئة في الإتاوات، والإجراءات ذات الدوافع الجغرافية السياسية، تمامًا كما هو الحال مع التحوّلات الجيوسياسية التي جلبها تطوير أسواق الطاقة الإقليمية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى