التقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

غير مجدية.. بي بي تغلق أكبر مصفاة نفط في أستراليا

من المتوقع فقدان 600 وظيفة

محمد زقدان

اقرأ في هذا المقال

  • بي بي خلصت إلى أن المصفاة غير مجدية ماليا
  • تنتهي أنشطة التكرير للمصفاة خلال الأشهر الـ6 المقبلة
  • مطالب عمالية بتدخل حكومي لوقف الخطوة
  • تبلغ طاقتها الإنتاجية 150 ألف برميل يوميا

في خطوة مفاجئة، أعلنت شركة بريتش بتروليوم البريطانية، أنها ستغلق أكبر مصفاة للنفط في أستراليا، والتي تقع في كوينانا بولاية أستراليا الغربية.

ومع توقف المصفاة سيفقد المئات من العاملين وظائفهم؛ الأمر الذي أثار مطالب اتحادات عمالية بضرورة تدخل الحكومة لوقف هذا الإجراء، والذي تكرر خلال السنوات القليلة الماضية.

كما عبر الكثيرون عن مخاوفهم من احتمال إجبار خطوة غلق المصفاة، البلاد على الاعتماد بشكل مفرط على الوقود المكرر المستورد.

غير مجدية

فى بيانها، قالت بي بي، وفق صحيفة أي بي سي الأسترالية، إنها بحثت الخيارات المتعددة لمستقبل المصفاة التي تعمل منذ 65 عاما، وخلصت إلى أنها (المصفاة) لم تعد مجدية اقتصادياً، وأن تحويلها إلى محطة استيراد هو الخيار الأفضل.

وستترك خطوة إغلاق المصفاة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 150 ألف برميل يوميًا، ولاية أستراليا الغربية دون مصافٍ، كما لن يكون بحوزة أستراليا سوى ثلاث مصافٍ قديمة فقط، موجودة في ملبورن وغيلونغ وبريسبان؛ ما يزيد اعتماد البلاد بشكل مفرط على الوقود المكرر المستورد.

وستنتهي أنشطة التكرير للمصفاة خلال الأشهر الستة المقبلة، في حين من المتوقع افتتاح المحطة الجديدة في عام 2022.

الاكتفاء الذاتي الدفاعي

خلال السنوات الأخيرة، راقبت الحكومة العديد من الإغلاقات لمصافي أخرى، الأمر الذي لا يتوافق مع الشعار الذي رفعته وهو الاكتفاء الذاتي الدفاعي.

وقد استجابت الحكومة في السابق لدعوات تحسين أمن الوقود، عبر تعزيز السعة الموجودة في المخزونات الأميركية.

وفى هذا الإطار، دعا الأمين العام لنقابة العمال الأستراليين، دانيل والتون، إلى اتخاذ إجراءات حكومية، قائلا: "هذه مسألة أمن قومي".

وشدد على أنه "لا يمكن السماح لشركة بي. بي بالإعلان عن هذا الأمر بهذه السهولة.. كما لو كان قرارا تجارياً عادياً".

قرار صعب

يعمل بالمصفاة حالياً 650 موظفاً ما بين موظفين دائمين ومتعهدين، بينما سيتم توظيف قرابة 60 فقط بمجرد اكتمال محطة الاستيراد.

وقال رئيس شركة "بي بي أستراليا"، فريدريك بودري، إن القرار كان صعباً وجاء استجابة للتغييرات الهيكلية طويلة المدى في أسواق أسيا والشرق الأوسط.

وأوضح بودري أن قرار وقف التكرير بالمصفاة لم يكن بأي حال من الأحوال نتيجة لسياسيات محلية. وأضاف "لن يؤثر قرار تحويل المصفاة إلى محطة استيراد على إمدادات منتجات الوقود الآمنة إلى ولاية أستراليا الغربية، غير أنه سيتطلب تشغيل عدد أقل من الموظفين".

وعقّب قائلاً: "نأسف لفقدان الوظائف الناتج عن القرار، وسنبذل قصارى جهدنا لدعم المتضررين خلال الفترة المقبلة".

بدورها، علّقت الحكومة الفيدرالية على قرار بي بي، مؤكدة أنه لن يكون له تأثير على إمدادات الوقود في أستراليا.

وقال وزير الطاقة الأسترالي، أنغوس تايلور، إن تفكيره كان مع عمال بي بي والأسر وأصحاب الأعمال الحاليين. وأضاف أن الحكومة تتوقع أن تفي شركة بي بي بالتزامها بدعم العمال خلال فترة مليئة بالتحديات، وأن إغلاق المصفاة لن يؤثر على إمدادات الوقود الأسترالية.

وتابع: "سنضمن احتفاظ أستراليا بقدرة تكرير سيادية لدعم الصناعة المحلية، وتلبية احتياجات بلادنا أثناء الطوارئ، وحماية سائقي السيارات من الأسعار المرتفعة في المستقبل".

إمدادات الوقود

فى المقابل، أعربت زعيمة المعارضة، ليزا هارفي، عن مخاوفها بشأن تأثير إغلاق المصفاة على الإمدادات المحلية. وقالت: "نحتاج الآن أن نكون أكثر اعتماداً على أنفسنا في ولاية أستراليا الغربية".

وأضافت: "مع إعلان اليوم عن اغلاق مصفاة بي بي في كوينانا، سنكون الآن أكثر اعتماداً على استيراد البنزين من الولايات المتحدة وغيرها؛ من أجل تأمين الوقود المحلي".

تدخل حكومي

دعا اتحاد العمال الأسترالي رئيس الوزراء سكوت موريسون، إلى التدخل لوقف إغلاق المصفاة، وقال أمين اتحاد العمال الأسترالي في ولاية أستراليا الغربية، دانيل والتون، إن الأخبار كانت بمثابة صدمة للأعضاء.

وأضاف: "ينظر سكان أستراليا الغربية إلى مصفاة كوينانا باعتبارها جزءاً من البنية التحتية، وهذا الإعلان مفاجئ وصادم".

وأوضح أن العاملين بالمصفاة -الذين بلغ عددهم 650 موظفاً- عملوا بلا كلل خلال الوباء لتوصيل الوقود إلى أستراليا الغربية، وأصيبوا بالذهول التام بعد قرار الإدارة اليوم.

وقال والتون: "إن خسارة انتاج كوينانا ستكون ضربة قاضية لنية الحكومة الفيدرالية الحفاظ على قدرة التكرير الأسترالية". مضيفاً: "هذه مناسبة يحتاج فيها رئيس الوزراء للاتصال بالهاتف بشركة بي بي واخبارهم بالتوقف".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى