أخبارسلايدر الرئيسيةعاجلمتجددة

دراسة: خبراء المناخ يسافرون أكثر من العلماء والباحثين الآخرين

كشفت دراسة حديثة مفارقة بشأن التغيّر المناخي، إذ أظهرت أن العلماء المتخصّصين في تغيّر المناخ يسافرون أكثر من غيرهم من العلماء والباحثين في تخصّصات أخرى، وهي المفارقة التي قالت عنها الدراسة: إن “هؤلاء لا بدّ من تطبيق ما يدعون إليه بخصوص خفض الانبعاثات، قبل دعوة الآخرين إليه”.

ومن المتعارف عليه أن وقود الطائرات من أكثر الملوّثات للمناخ، ما دعا جمعيّات ومؤسّسات مهتمّة بالتغيّر المناخي، لتقليل عدد الرحلات الجوّية، حتّى ذهب بعضهم إلى أنّه لا بدّ من وضع ضرائب على سفريات الأثرياء، لما يسبّبونه من تلوّث في الجوّ.

أشارت الدراسة -التي أجرتها جامعة كارديف الإنجليزية- إلى أن “علماء المناخ يسافرون  5 رحلات جوّية سنويًا، في المتوسّط، للعمل، بينما يقوم باحثون آخرون بـ 4 رحلات، في حين يسافر أساتذة المناخ بـ 9 رحلات جوّية سنويًا، مقابل 8 لجميع الأساتذة”.

حتّى عندما حُذِفت رحلات العمل الميداني من المقارنة، ظلّ علماء المناخ يسافرون جوًّا أكثر من العلماء من التخصّصات الأخرى، وفقًا للدراسة.

وقد يكون الاختلاف هو أن علماء المناخ يحضرون المزيد من المؤتمرات الدولية، وفقًا لعالمة النفس البيئي والمؤلّفة الرئيسة للدراسة “لورين ويتمارش”، لكن علماء المناخ سافروا 3 رحلات دولية في المتوسّط سنويًا، لأسباب شخصية.

وأظهرت الدراسة، أن علماء المناخ لديهم “مستويات أعلى من الوعي والقلق بشأن تأثير الطيران على تغيّر المناخ”، وهو ما يجبرهم على اتّخاذ خطوات لتقليل الانبعاثات من رحلاتهم.

وقالت لورين ويتمارش: إن النتائج كانت “غير متوقّعة”، لكنّها تشير إلى أن “المعرفة وحدها ليست كافية” للتعامل مع ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأضافت: “تُسلِّط النتائج التي توصّلنا إليها الضوء على أن علماء المناخ -مثل العديد من المهنيّين الآخرين- قد يكافحون لمواءمة التزاماتهم البيئية مع المطالب المهنية والشخصية المتنافسة، والأوساط الأكاديمية نفسها لا تفعل ما يكفي لتغيير هذه الثقافة”.

وتوضّح الدراسة الحاجة إلى سياسات وطرق عمل لتشجيع الحياد الكربوني باستخدام البدائل الافتراضية، وهو أمر يحدث بالفعل بعد تفشّي كوفيد19.

وأضافت: “يمكن أن تكون هذه الخيارات الافتراضية فعّالة، مثل الاجتماعات وجهًا لوجه، ولكن بتكلفة بسيطة، فضلًا عن كونها أكثر سهولة بالنسبة لأولئك الذين لديهم التزامات رعاية”.

قال أستاذ الطاقة وتغيّر المناخ في جامعة مانشستر، المدير السابق لمركز تيندال لأبحاث تغير المناخ “كيفن أندرسون”، إن ما توصّلت إليه الدراسة قراءة “غير مريحة”.

وتابع، يجب أن تكون هذه الدراسة حافزًا للتغيير السريع، نحن بحاجة إلى إلقاء نظرة فاحصة طويلة في المرآة، والتفكير في أبحاثنا، والانتقال بسرعة إلى الأوساط الأكاديمية المناسبة للقرن الحادي والعشرين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى