أخبار النفطسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

استمرار عمليات الاستحواذ في أحواض النفط الصخري.. بايونير تشتري بارسلي

شركة الأب تشتري شركة الإبن.. وتساؤلات قانونية

دالاس-أوستن

الاندماج والاستحواذ هو حبل النجاة لشركات النفط الصخري في مواجهة الأثار المدمّرة لفيروس كورونا، غير أن الخبراء يختلفون إذا ما كانت السوق ستشهد موجة كبيرة من الاندماج والاستحواذ، أو موجات صغيرة هنا وهناك.

لهذا، لم يكن استحواذ شركات النفط الصخري على بعضها مفاجئًا، إلّا أن من يستحوذ على من، مليء بالمفاجآت، فقد تمّ الاندماج بين شركتي "دافن" و "دبليو بي إكس" (وتركيزهما على الغاز)، كما أُعلن مؤخّرًا عن استحواذ شركة "كونوكو فيليبس" على شركة "كونشو"، إحدى شركات النفط الصخري، وقبل ذلك، استحوذت "شيفرون" على شركة "نوبل"، وإن كان هذا الاستحواذ يختلف عن غيره، كون نوبل شركة عالمية.

أعلنت شركة "بايونير ناشورال ريسورسس" -إحدى أشهر شركات النفط الصخري الأميركية- موافقتها على الاستحواذ على شركة "بارسلي للطاقة"، بصفقة أسهم بقيمة 4.5 مليار دولار، حسب أسعار الإثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2020. وتتكفّل شركة بايونير بديون بارسلي البالغة 3.1 مليار دولار، ما يجعل القيمة الكلّية للصفقة 7.6 مليار دولار.

تساؤلات قانونية

بمجرّد الإعلان عن الصفقة، بدأت التساؤلات القانونية حول العملية، لأنّها في النهاية هي بين الأب مؤسّس "بايونير"، وابنه برايان، الذي ورث شركة بارسلي عن جدّه (والد زوجة مؤسّس شركة بايونير)، ثمّ طوّرها بمساعدة شركة إن جي بي إنيرجي كابيتال منجمنت، ثمّ حُوِّلَت لشركة عامّة، بمشاركة شركة كوانتوم إنرجي بارتنرز، أكبر مساهم في الشركة الآن.

وظهر التناغم بين الشركتين واضحًا، في شهري مارس/أذار وأبريل/نيسان الماضيين، عندما قادتا حملة لإقناع مفوّضية سكّة حديد تكساس بإجبار المنتجين في تكساس على تخفيض الإنتاج، بعد أن قالت شركة أنابيب لنقل النفط من غرب تكساس إلى مناطق قريبة من هيوستن: إن الخزّانات ستمتلئ، ولن تستطيع نقل نفط هاتين الشركتين. كما إن كليهما طالبتا حكومة الرئيس ترمب بالقيام بعمل ما، لدعم صناعة النفط الأميركية.

وبموجب شروط الاتّفاقية، سيُحَوَّل كلّ سهم من أسهم شركة بارسلي إلى 0.1252 من سهم بايونير. وهذا يعني حصول مالكي أسهم بارسلي على علاوة 7.9% عن سعر إغلاق أمس، ومن ثم سيملكون 24% من الشركة الجديدة.

من جانبه، قال الرئيس والمدير التنفيذي لـ"بايونير" سكوت شيفيلد: "تخلق هذه الصفقة شركة طاقة مستقلّة لا مثيل لها، من خلال الجمع بين اثنين من أصول حوض برميان المميّزة، والتي تكمل بعضها، ممّا يعزّز مكانة بايونير الريادية في قطاع الطاقة الاستخراجية".

وتابع: "سيؤدّي الجمع بين محفظة بارسلي في حقلي ميدلاند وديلاوير (أجزاء من حوض برميان) وأصول بايونير الريادية إلى تغيير المشهد الاستثماري، من خلال إنشاء شركة ذات نوعية وحجم فريدين، الأمر الذي سينتج عنه قيمة ملموسة ودائمة للمستثمرين".

ومن المتوقّع أن يؤدّي هذا الاستحواذ إلى وفورات سنوية قدرها 325 مليون دولار أميركي، وأن يزيد من التدفّق النقدي للسهم الواحد، والتدفّق النقدي الحرّ لكلّ سهم، والأرباح لكلّ سهم، وعائدات الشركة التي تبدأ في العام الأوّل، ممّا يخلق عرضًا استثماريًا أكثر إقناعًا.

التركيز على العوائد

يقول الرئيس التنفيذي لشركة بارسلي مات غاليغار: "الجمع بين بارسلي و بايونير يخلق مؤسّسة تهدف إلى الازدهار، بينما تقوم بصياغة رابط قوي في الطرف المنخفض من منحنى التكاليف، ونظرًا لوجود مساحات متجاورة للشركتين في مناطق منخفضة التكاليف ومرتفعة الأرباح في حقل برميان، فإن هذا دليل على سلامة المنطق الصناعي لهذه الصفقة".

واستطرد قائلًا: "علاوةً على ذلك، يشارك فريق بايونير إيماننا بأن العقلية الواضحة التي تركّز على العوائد، هي أفضل أداة للتنافس على رأس المال داخل السوق الأوسع.. أصبح التدفّق النقدي الحرّ المستدام والعائد المتزايد لرأس المال من المتطلّبات الأساسية للاستثمار في قطاع الطاقة، وهذا المزيج يعزّز تلك المسارات لمساهمينا."

ويوضّح تصريح مات غاليغار -الذي أبدى تشاؤمه بمستقبل النفط الصخري علنًا في وسائل الإعلام- المشكلة الأساسية للنفط الصخري: عزوف المستثمرين عنه، ومن ثمّ، فإن جذب رأس المال يتطلّب عوائد عالية، وهو أمر افتقرت له استثمارات النفط الصخري في السنوات الأخيرة.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى